الأحدث الأكثر رواجاً استكشف الخطوط الزمنية التصنيفات
ثلاثة أشكال شائعة لخلايا بطاريات الليثيوم أيون: أسطوانية ومنشورية وكيسية.
خط زمني تقني 1976–حتى الآن مستمر

البطارية التي غيّرت عالمنا: من كيمياء الليثيوم إلى السيارات الكهربائية

كيف خرجت بطارية الليثيوم أيون من مختبرات الكيمياء لتشغّل الهواتف والحواسيب والسيارات الكهربائية، ولماذا لا يزال تطوير الجيل التالي مهمة شاقة.

7 محطة موثقة

لم يخترع شخص واحد بطارية الليثيوم أيون بصورتها الحالية. فقد احتاجت التقنية إلى مهبط يخزن كمية كبيرة من الأيونات، ومصعد يتجنب مخاطر الليثيوم المعدني، وإلكتروليت وفاصل يتحملان آلاف دورات الشحن، ونظام إلكتروني يراقب الحرارة والجهد، ثم مصانع قادرة على إنتاج ملايين الخلايا بالجودة نفسها. يتتبع هذا الخط الزمني القرارات العلمية والهندسية التي جعلت الأجهزة المحمولة والسيارات الكهربائية ذات المدى الطويل ممكنة.

كل المحطات

تعذّر إنشاء الملف، حاول مرة أخرى

  1. Invention

    ويتينغهام يثبت إمكانية إعادة شحن بطاريات الليثيوم

    أثبت مهبط ثنائي كبريتيد التيتانيوم قدرته على استقبال أيونات الليثيوم وإطلاقها مراراً، لترسخ بذلك فكرة «الإقحام» التي تقوم عليها البطاريات القابلة للشحن، لكن مصعد الليثيوم المعدني ظل خطراً على السلامة.

    خلال أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، طوّر إم ستانلي ويتينغهام في مختبرات إكسون خلية قابلة لإعادة الشحن، استخدم فيها مهبطاً من ثنائي كبريتيد التيتانيوم ومصعداً من الليثيوم المعدني. أتاحت البنية الطبقية للمهبط دخول أيونات الليثيوم وخروجها من دون أن تنهار مادته، وهي عملية قابلة للعكس تُعرف باسم «الإقحام» (Intercalation). ولّدت الخلية جهداً يقارب فولتَين، وهو مستوى مرتفع في ذلك الوقت، وأظهرت أن خفة الليثيوم وخصائصه الكهروكيميائية تصلحان لتخزين قدر كبير من الطاقة في حجم صغير. لكنها لم تكن آمنة للاستخدام الواسع، إذ كان الشحن المتكرر قد يُكوّن تفرعات دقيقة من الليثيوم تسبب تماساً داخلياً وحرائق. ومع ذلك، أرست التجربة المبدأ الذي ستبنى عليه بطاريات الليثيوم أيون الحديثة.

    المصادر والمراجع 1 مصدر
  2. Invention

    غوديناف يضاعف الجهد بمهبط من أكسيد الكوبالت

    رفع مهبط أكسيد الليثيوم والكوبالت الذي طوّره جون بي غوديناف جهد الخلية إلى نحو أربعة فولتات وزاد قدرتها على تخزين الطاقة، موفراً القطب الموجب عالي الأداء الذي احتاجته البطاريات التجارية.

    عالم البطاريات جون بي غوديناف خلال تسلمه جائزة إنريكو فيرمي عام 2010.
    U.S. Department of Energy

    في جامعة أكسفورد، استبدل جون بي غوديناف وفريقه ثنائي كبريتيد التيتانيوم بأكسيد الليثيوم والكوبالت. عملت هذه المادة عند جهد أعلى بكثير، فرفعت جهد الخلية إلى نحو أربعة فولتات وزادت كمية الطاقة التي يمكن تخزينها في الحجم نفسه. والأهم أن المهبط كان يحتوي على الليثيوم من الأصل، ما أتاح لاحقاً الاستغناء عن مصعد الليثيوم المعدني شديد الخطورة واستخدام مادة أكثر أماناً. وفّر هذا الاكتشاف نصف البنية الأساسية التي اعتمدتها أولى بطاريات الليثيوم أيون التجارية، ثم انتشرت في الأجهزة الإلكترونية المحمولة. لكن الكوبالت مرتفع التكلفة، وترتبط بسلاسل توريده تحديات بيئية وأخلاقية، كما يحتاج إلى إدارة حرارية دقيقة، لذلك اتجهت الصناعة لاحقاً إلى تركيبات كيميائية بديلة.

    المصادر والمراجع 1 مصدر
  3. Invention

    يوشينو يستبعد الليثيوم المعدني من الخلية العملية

    جمع أكيرا يوشينو بين مصعد كربوني ومهبط يحتوي على الليثيوم، فأصبحت الأيونات تنتقل بين مادتين تستضيفانها من دون وجود ليثيوم معدني حر، ما جعل الخلية أكثر أماناً وقابلية للاستخدام العملي.

    الكيميائي الياباني أكيرا يوشينو، أحد رواد تطوير بطارية الليثيوم أيون.
    Government of Japan, Minister's Secretariat Personnel Division

    طوّر أكيرا يوشينو خلية تنتقل فيها أيونات الليثيوم بين مهبط من أكسيد الليثيوم والكوبالت ومصعد قائم على الكربون. وبما أن القطبين يخزنان الأيونات داخل بنيتهما، لم تعد الخلية تحتوي أثناء التشغيل الطبيعي على ليثيوم معدني حر، فتراجع خطر التفرعات التي قد تسبب تماساً داخلياً واشتعالاً. وأثبت يوشينو أيضاً أن الخلية تتحمل دورات شحن متكررة، وتظل مستقرة عند تفريغها، ويمكن تصنيعها في شكل عملي. بهذا اكتملت البنية الأساسية لبطارية الليثيوم أيون الحديثة: تتحرك الأيونات عبر الإلكتروليت، بينما تسري الإلكترونات في الدائرة الخارجية لتشغيل الجهاز. ومع ذلك، لا تعتمد السلامة على الكيمياء وحدها؛ بل تحتاج البطارية أيضاً إلى فاصل جيد ونظام إلكتروني لإدارة الشحن ووسائل للتحكم في الحرارة.

    المصادر والمراجع 1 مصدر
  4. Product Launch

    سوني تنقل بطاريات الليثيوم أيون إلى السوق الواسعة

    قدمت سوني عام 1991 خلايا تجارية تخزن طاقة أكبر بوزن أقل، فبدأ أثرها بكاميرات الفيديو والحواسيب المحمولة، ثم أصبحت أساس عصر الهواتف والإلكترونيات المتنقلة.

    ثلاثة أشكال شائعة لخلايا بطاريات الليثيوم أيون: أسطوانية ومنشورية وكيسية.
    CRBAman

    حوّلت سوني، بالتعاون مع شركة أساهي كاسي، نتائج الأبحاث إلى منتج تجاري عام 1991. جمعت الخلايا الجديدة بين مهبط من أكسيد الليثيوم والكوبالت ومصعد كربوني، مع فواصل وإلكتروليتات ودوائر حماية تناسب الإنتاج الواسع. وبالمقارنة مع البطاريات القابلة للشحن الشائعة آنذاك، وفّرت بطاريات الليثيوم أيون جهداً أعلى وكثافة طاقة أكبر، ولم تكن تحتاج إلى تفريغ كامل بصورة دورية قبل إعادة الشحن. ظهرت فائدتها أولاً في كاميرات الفيديو، ثم انتقلت إلى الحواسيب المحمولة والكاميرات الرقمية والهواتف. ولم تكن تلك صيغة نهائية ثابتة؛ فقد واصل المصنعون تحسين مواد الكربون والإلكتروليت والفواصل وأنظمة الحماية. ويرجع تفوق التقنية إلى تطور منظومة الخلية كاملة، لا إلى خصائص الليثيوم وحده.

    المصادر والمراجع 1 مصدر
  5. Product Launch

    تسلا رودستر تجمع خلايا الحواسيب في حزمة لسيارة كهربائية

    ربطت تسلا آلاف الخلايا الصغيرة الشائعة داخل حزمة تديرها إلكترونيات ونظام تبريد موحد، لتثبت أن بطاريات الليثيوم أيون قادرة على توفير مدى طويل وأداء سيارة رياضية معاً.

    نموذج هندسي أولي لسيارة تسلا رودستر صُوّر عام 2006.
    fogcat5

    لم تعتمد تسلا رودستر الأولى على خلية عملاقة واحدة، بل جمعت آلاف الخلايا الأسطوانية المشابهة في شكلها لما كان مستخدماً في بطاريات الحواسيب المحمولة. نُظمت الخلايا في وحدات، وتولى نظام إدارة البطارية مراقبة حرارتها ومستوى شحنها، بينما ساعد التبريد السائل والعزل بين المجموعات على الحد من انتقال أي عطل إلى بقية الحزمة. أظهرت السيارة أن تصنيع الخلايا الاستهلاكية الناضج يمكن توسيعه لتشغيل مركبة بمدى مُعلن يقارب 200 ميل وتسارع يليق بسيارة رياضية. كما رسخت فكرة مهمة: حزمة البطارية ليست مجرد صندوق مليء بالخلايا؛ فأداؤها وعمرها وسلامتها تعتمد بدرجة كبيرة على البرمجيات والتبريد والتغليف وإلكترونيات القدرة.

    المصادر والمراجع 1 مصدر
  6. Recognition

    نوبل تكرّم الاختراع الذي اكتمل عبر ثلاث خطوات

    كرّمت جائزة نوبل للكيمياء ويتينغهام وغوديناف ويوشينو، مؤكدة أن بطارية الليثيوم أيون نتجت عن سلسلة مترابطة من الإنجازات في تخزين الأيونات ورفع الجهد وتحسين السلامة، لا عن اكتشاف منفرد.

    منحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2019 إلى إم ستانلي ويتينغهام وجون بي غوديناف وأكيرا يوشينو تقديراً لتطوير بطاريات الليثيوم أيون. عكست الجائزة طبيعة هذا الإنجاز التراكمية: أثبت ويتينغهام إمكانية إدخال أيونات الليثيوم في مادة مضيفة وإخراجها بصورة عكسية، وطوّر غوديناف مهبطاً أعلى جهداً، ثم قدّم يوشينو بنية عملية أكثر أماناً لا تحتوي على ليثيوم معدني حر. وبحلول ذلك الوقت، كانت التقنية تشغّل الهواتف والحواسيب والسيارات الكهربائية، وتتوسع في تخزين طاقة الشبكات. لكن التكريم لم يعنِ أن التطوير انتهى؛ فما زالت الصناعة تواجه تدهور الخلايا ومخاطر الحريق وتحديات استخراج المعادن وإعادة التدوير وخفض التكلفة والأثر البيئي.

    المصادر والمراجع 1 مصدر
  7. Policy

    أوروبا توسّع مسؤولية البطارية إلى دورة حياتها كاملة

    فرض تنظيم البطاريات الأوروبي متطلبات تدريجية لبصمة الكربون والمحتوى المعاد تدويره والجمع واستعادة المواد والعناية الواجبة في سلاسل التوريد، لينقل الاهتمام من أداء البطارية عند البيع إلى أثرها طوال دورة حياتها.

    تعامل الاتحاد الأوروبي مع البطارية باعتبارها منتجاً يمتد أثره من استخراج المعادن وتصنيع الخلايا إلى الاستخدام وإعادة الاستخدام والتدوير. وضع التنظيم متطلبات تُطبق على مراحل، تشمل الإفصاح عن البصمة الكربونية، ونسباً للمحتوى المعاد تدويره، وأهدافاً لجمع البطاريات، واستعادة المواد القيّمة، ووضع الملصقات، والتحقق من ممارسات سلاسل التوريد. كما مهّد لإصدار «جواز بطارية» رقمي لبعض الفئات، يسهّل تتبع معلومات المنتج والاستدامة. تعكس هذه القواعد مفارقة أساسية في التحول الكهربائي: قد تخفض البطاريات استهلاك الوقود الأحفوري أثناء التشغيل، لكنها تظل مرتبطة بآثار بيئية واجتماعية عند استخراج المواد وبعد انتهاء عمرها. ولأن المتطلبات تدخل حيز التنفيذ في مواعيد مختلفة، مثّل التنظيم بداية انتقال طويل، لا تغييراً فورياً.

ماذا بعد؟

تفوقت بطاريات الليثيوم أيون لأنها حققت توازناً عملياً بين كثافة الطاقة والعمر والقدرة والكلفة وقابلية التصنيع، لا لأنها مثالية في كل جانب. ولا يوجد جيل جديد يحسن كل هذه الخصائص دفعة واحدة. فقد تناسب بطاريات الحالة الصلبة أو أيون الصوديوم أو الليثيوم والكبريت استخدامات بعينها، بينما قد يكون تحسين إعادة التدوير وسلامة الحزمة وإدارة الحرارة أهم من رقم قياسي تحقق في خلية مخبرية صغيرة.

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.