الأحدث الأكثر رواجاً استكشف الخطوط الزمنية التصنيفات
كل الشروحات

شرح تقني

كيف تعرقل الخلايا البلعمية المرتبطة بالورم العلاج المناعي؟

قد تصنع الخلايا البلعمية المرتبطة بالورم حواجز مادية وكيميائية تبعد الخلايا التائية القاتلة عن الخلايا السرطانية. ولأن سلوكها قابل للتغير، تبدو إعادة برمجتها فكرة جذابة لكنها صعبة تقنيا.

الخلايا البلعمية جزء من المناعة الفطرية. فهي تزيل بقايا الخلايا، وتستجيب للعدوى، وتساعد على ترميم الأنسجة المتضررة. يستطيع الورم استغلال هذه المرونة. إذ تجذب إشارات صادرة عن الخلايا السرطانية والأنسجة المحيطة خلايا بلعمية، ثم تدفعها إلى حالات تقلل الالتهاب وتدعم تكوين الأوعية وإصلاح النسيج. وهكذا يتحول برنامج طبيعي للشفاء إلى أداة تخدم الورم.

كيف تبعد الخلايا التائية؟

تحتاج الخلايا التائية القاتلة إلى الوصول إلى الخلايا السرطانية والتعرف إليها والبقاء نشطة مدة كافية لمهاجمتها. قد تعطل الخلايا البلعمية المرتبطة بالورم كل خطوة من هذه الخطوات. فهي قد تطلق إشارات تحد من تنشيط الخلايا التائية، أو تستهلك مغذيات تحتاج إليها خلايا مناعية أخرى، أو تعيد تشكيل النسيج المحيط بالورم، أو تحتجز الخلايا التائية في مناطق بعيدة عن الخلايا الخبيثة.

يساعد ذلك على فهم سبب فشل بعض أدوية نقاط التفتيش المناعية رغم قدرتها على تنشيط الخلايا التائية في الدم. إزالة مكبح جزيئي واحد لا تحل مشكلة الوصول إذا ظلت بيئة الورم تستبعد تلك الخلايا أو تعطلها.

لماذا تبدو إعادة البرمجة جذابة؟

حالات الخلايا البلعمية ليست ثابتة بصورة دائمة. لذلك يختبر الباحثون أدوية وأجساما مضادة وجسيمات نانوية ورسائل جينية تقلل الخلايا المثبطة أو تغير سلوكها. وقد تطلق الخلية المعاد توجيهها إشارات التهابية، أو تجذب الخلايا التائية القاتلة، أو تعرض مكونات الورم على جهاز المناعة بكفاءة أكبر.

لكن الدقة تمثل العقبة الأساسية. فالخلايا البلعمية تحمي الأعضاء السليمة وتنسق التئام الجروح أيضا. وقد يسبب تنشيطها على نطاق واسع التهابا ضارا، بينما لا يفيد العلاج إذا أخفق في الوصول إلى الفئة المقصودة داخل الورم. كما تضم الأورام أنواعا متعددة من الخلايا البلعمية، وقد لا يصلح المؤشر المستخدم في سرطان معين لاستهداف سرطان آخر.

ما الدليل المطلوب؟

تقيس الدراسات المبكرة عادة مؤشرات الخلايا البلعمية، وعدد الخلايا التائية، وحجم الورم لدى الفئران. تثبت هذه النتائج أن الآلية ممكنة، لكنها لا تحاكي تنوع الأورام البشرية أو تاريخ العلاج لدى المرضى. لذلك يجب أن توضح الدراسات السريرية مكان وصول العلاج، والخلايا التي يغيرها، ومدة تأثيره، وما إذا كانت التغيرات المناعية تحسن البقاء أو جودة الحياة.

الخلاصة أن نجاح العلاج المناعي لا يعتمد على الخلية التائية وحدها. فالمنظومة المناعية المحيطة بالورم قد تحدد ما إذا كانت الخلية النشطة ستصل إلى هدفها أصلا.

ظهر أول مرة في

رسالة جينية تحول خلايا الورم المناعية من حاجز إلى منارة

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.