شرح تقني
لماذا ينكمش عطارد عندما يبرد؟
ينكمش باطن عطارد ببطء مع تبرده، فتقصر قشرته الصلبة عبر صدوع وطيات يستطيع العلماء رسمها من المدار.
لا ينكمش عطارد لأن مادته تتسرب إلى الفضاء، بل لأن باطنه الساخن منذ مرحلة تكوّن الكواكب يفقد طاقته منذ مليارات السنين. ومع تبرد النواة والوشاح تشغل موادهما حجما أقل قليلا، فتضطر القشرة الخارجية الصلبة إلى التكيف مع باطن أصغر.
التبريد يصنع ضغطا
لا تستطيع القشرة الصخرية الانكماش بسلاسة مثل بالون لين. يتراكم الضغط حتى تنكسر أجزاء من القشرة على امتداد صدوع دفعية، فتتحرك كتلة فوق أخرى. تظهر بعض هذه الصدوع من المدار كمنحدرات طويلة ومقوسة تسمى الندوب الفصية، بينما تشوه أخرى السهول الملساء إلى حواف تجعدية أقل ارتفاعا.
كيف يقدّر العلماء التغير؟
يرسم الباحثون أطوال معالم الانضغاط وأشكالها، ويقدّرون مقدار القصر عبر كل بنية، ثم يجمعون القياسات على مستوى الكوكب. ويمكن تحويل القصر الأفقي الكلي إلى تقدير لانخفاض نصف قطر عطارد أو قطره. إنها عملية حساب جيولوجي غير مباشر، وليست مقارنة مباشرة لصورتين كاملتين للكوكب قبل الانكماش وبعده.
لماذا تختفي بعض الأدلة؟
تعرض عطارد أيضا لاصطدامات متكررة بالكويكبات والمذنبات. وقد تدفن المواد المقذوفة من الفوهات صدوعا أقدم، فيما تجعل التضاريس المكسرة وغير المستوية الندوب الصغيرة صعبة التمييز في صور المركبات. ويمكن أن توزع الأراضي الخشنة الضغط بطريقة مختلفة، فلا تنتج البنى الواضحة نفسها الموجودة في السهول البركانية. لذلك يختبر العلماء اختلاف فرص الحفظ والرصد بين التضاريس قبل وضع تقدير عالمي.
ماذا يكشف الانكماش؟
يفرض مقدار التقلص الكلي قيودا على نماذج التاريخ الحراري لعطارد. وقد يعني الانكماش الأكبر فقدانا أكبر للحرارة الداخلية أو سلوكا مختلفا في الوشاح والنواة المعدنية الضخمة. لكنه لا يحدد تركيب النواة وحده، لأن مجموعات مختلفة من درجات الحرارة الأولية وخصائص المواد والبنية الداخلية قد تنتج تشوها سطحيا متشابها.
كيف تحسن البعثات الجديدة الإجابة؟
تكشف الصور الأدق وقياسات الليزر صدوعا أصغر، وتساعد في تمييز البنى الحقيقية من الظلال ومقذوفات الاصطدام. وستتيح مقارنة خرائط مسنجر ببيانات بيبي كولومبو الأعلى دقة معرفة مقدار الانكماش الذي فات رصده، وما إذا كانت التضاريس الجيولوجية المختلفة تحتاج إلى تصحيحات مختلفة.
ظهر أول مرة في
آثار الاصطدامات قد تخفي تقلصا أكبر في عطارد