الأحدث الأكثر رواجاً استكشف الخطوط الزمنية التصنيفات
كل الشروحات

شرح تقني

كيف يؤدي الاحترار إلى مزيد من الغازات الدفيئة؟

قد يذيب الاحترار التربة المتجمدة ويزيد الحرائق ويسرع إنتاج الميثان في الأراضي الرطبة والبحيرات. تحبس الغازات الإضافية مزيدا من الحرارة، لكن حجم الحلقة يظل مرتبطا بقوة بالانبعاثات البشرية.

لا يقتصر تغير المناخ على استجابة الحرارة للغازات التي يطلقها البشر مباشرة. فبعد ارتفاع حرارة الكوكب، قد تتغير الغابات والأرض المتجمدة والمستنقعات والمسطحات المائية بطريقة تطلق مزيدا من ثاني أكسيد الكربون أو الميثان. تحبس هذه الغازات حرارة إضافية، فتتشكل تغذية راجعة مناخية موجبة.

من أين تأتي الغازات الإضافية؟

تخزن التربة الصقيعية مادة عضوية بقيت مجمدة قرونا أو آلاف السنين. ويسمح الذوبان للميكروبات بتحليلها. تميل التربة الأكثر جفافا إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون، فيما قد تنتج التربة الرطبة الفقيرة بالأكسجين الميثان. وبسبب بطء ذوبان الطبقات العميقة، يمكن أن تستمر الانبعاثات بعد استقرار حرارة السطح.

تنقل حرائق الغابات الكربون من النباتات والتربة إلى الجو. وقد تمتص الغابة بعضه مجددا أثناء نموها، لكن تكرار الحرائق أو اشتدادها قد يقلل متوسط الكربون المخزن على اليابسة. ويمكن للنار أيضا إزالة الغطاء النباتي الذي يعزل التربة الصقيعية.

تطلق الأراضي الرطبة الميثان طبيعيا لأن تربتها المشبعة بالماء فقيرة بالأكسجين، وقد تسرع الحرارة نشاط الميكروبات. وتستجيب البحيرات والبرك والخزانات والأنهار بطريقة مشابهة، فيخرج الميثان بالانتشار أو على هيئة فقاعات.

هل يعني ذلك احترارا لا يمكن إيقافه؟

ليس بالضرورة. فالتغذية الراجعة تضخم التغير، لكنها لا تمثل تلقائيا نقطة تحول أو عملية منفلتة لا يمكن عكسها. يعتمد حجم الانبعاثات الإضافية على مقدار الاحترار البشري وسرعته، وعلى الرطوبة المحلية وتغير النظم البيئية وعوامل كثيرة أخرى.

يحد خفض انبعاثات الوقود الأحفوري والزراعة والنفايات من الارتفاع الأولي للحرارة. وهذا يقلل بدوره الضغط على الأنظمة الطبيعية والغازات الإضافية التي تطلقها. وربما أصبح تجنب بعض الانبعاثات المتأخرة صعبا، ولا سيما من التربة الصقيعية بطيئة الذوبان، لكن حجمها النهائي ليس ثابتا.

لماذا تحيط الشكوك بالتقديرات؟

شبكات الرصد العالمية ضعيفة في مناطق مثل سيبيريا والمستنقعات المدارية وحوض الكونغو. كما تستخدم نماذج العمليات افتراضات مختلفة عن الحرائق ورطوبة التربة وإنتاج الميثان وتعافي النظم البيئية. لذلك يقارن الباحثون النماذج ويختبرونها ببيانات الحقول والأقمار الصناعية قبل دمج العمليات في محاكاة أكبر لنظام الأرض.

ينبغي قراءة أرقام الانبعاثات الناجمة عن الاحترار على أنها نطاقات مرتبطة بالسيناريوهات، لا كتوقع واحد مؤكد. أما الرسالة العملية فأبسط: كل جزء من الدرجة يمكن تجنبه يقلل الضرر المناخي المباشر ويخفض احتمال أن تضيف الأنظمة الطبيعية مزيدا من الغازات الدفيئة.

ظهر أول مرة في

انبعاثات الطبيعة قد تضيف 0.4 درجة إلى الاحترار

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.