غرسة صغيرة في العين تعيد القدرة على القراءة وتحصل على اعتماد أوروبي
الصحة مكتب نيو تقنية – الصحة 5 دقائق للقراءة

غرسة صغيرة في العين تعيد القدرة على القراءة وتحصل على اعتماد أوروبي

سمحت أوروبا باستخدام PRIMA، وهي غرسة شبكية صغيرة تعمل مع نظارات مزودة بكاميرا، لمرضى فقدوا الرؤية المركزية بسبب التنكس البقعي المتقدم. استعاد معظم المشاركين بعض القدرة على تمييز النصوص، لكن الدراسة شملت 38 مريضاً فقط والنظام مكلف ومحدود ويعتمد على معدات خارجية.

إعدادات القراءة

كيانات وموضوعات موثّقة

عبرت غرسة شبكية لا يتجاوز عرضها ملليمترين، وتعمل مع نظارات مزودة بكاميرا، خطوة مهمة من التجربة إلى الاستخدام الطبي. فقد سمحت أوروبا بتسويق نظام PRIMA للأشخاص الذين فقدوا الرؤية المركزية بسبب مرحلة متقدمة من التنكس البقعي المرتبط بالعمر.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ حصل نظام PRIMA على علامة المطابقة الأوروبية، ما يسمح بإتاحته تجارياً في 30 دولة أوروبية لعلاج الضمور الجغرافي الناتج عن التنكس البقعي.
  • لماذا يهم؟ منح النظام عدداً كبيراً من المشاركين رؤية مركزية اصطناعية تكفي لتمييز حروف وأرقام وكلمات بعد تلف خلايا الإبصار الطبيعية.
  • ما الذي لم يُثبت؟ شملت الدراسة 38 مريضاً فقط، والرؤية الناتجة محدودة وتتطلب نظارات خارجية، وقد تقيد الكلفة التي يُتوقع أن تبلغ مئات آلاف الدولارات الوصول إلى العلاج.

الرقم الأهم
استطاع 84% من المشاركين الثمانية والثلاثين تمييز حروف أو أرقام أو كلمات باستخدام الرؤية الاصطناعية، وفق نتائج التجربة متعددة المراكز.

ما الذي اعتمدته أوروبا؟

تقول شركة Science Corporation إن PRIMA حصل على علامة المطابقة الأوروبية بموجب قواعد الأجهزة الطبية في الاتحاد الأوروبي. ويخص الاعتماد مرضى الضمور الجغرافي، وهو شكل متقدم من التنكس البقعي المرتبط بالعمر يدمر الخلايا الحساسة للضوء في مركز الشبكية.

نستخدم الرؤية المركزية للقراءة والتعرف إلى الوجوه ورؤية التفاصيل الدقيقة. وقد تبقى الرؤية الجانبية لدى المريض، لكن فقدان مركز الصورة يحد كثيراً من استقلاله. تستطيع بعض العلاجات إبطاء أنواع معينة من المرض، لكنها لا تعيد الخلايا الضوئية التي ماتت بالفعل.

لا يعيد PRIMA بناء هذه الخلايا. بل ينشئ مساراً إلكترونياً يتجاوز المنطقة التالفة، ويولد رؤية مركزية اصطناعية تعمل إلى جانب ما تبقى من الرؤية الطرفية الطبيعية.

كيف تعمل العين الإلكترونية؟

يجمع النظام بين شريحة ضوئية صغيرة تُزرع تحت المنطقة المتضررة من الشبكية ونظارات خاصة. تلتقط كاميرا النظارات المشهد، ثم يحوله معالج إلى صورة مبسطة. بعد ذلك تسقط النظارات نمطاً من الأشعة تحت الحمراء القريبة على الغرسة.

تحول الشريحة الضوء إلى نبضات كهربائية. وتنقل خلايا الشبكية الباقية هذه الإشارات عبر المسار البصري إلى الدماغ، حيث يتعلم المريض تفسير الأنماط الناتجة. ولأن الغرسة كهروضوئية، فإنها تستقبل الطاقة والمعلومات من الضوء المسلط عليها ولا تحتاج إلى سلك يعبر العين.

تستطيع النظارات تكبير النص، وهذه ميزة أساسية لأن الصورة المعاد بناؤها لا تساوي حدة البصر الطبيعي. كما يحتاج استخدام النظام إلى تدريب وممارسة حتى يتعلم الدماغ الاستفادة من الإشارة الجديدة.

ماذا استعاد المرضى فعلياً؟

شملت التجربة المنشورة في New England Journal of Medicine ثمانية وثلاثين مريضاً في 17 مركزاً داخل خمس دول. وبعد 12 شهراً، بلغ متوسط التحسن 25.5 حرفاً، أي أكثر قليلاً من خمسة أسطر على لوحة فحص النظر، عند استخدام الرؤية الاصطناعية.

حقق 80% تحسناً لا يقل عن عشرة أحرف، وأفاد 84% بأنهم استطاعوا تمييز حروف أو أرقام أو كلمات. ومن المهم أن وضع الغرسة تحت مركز الشبكية المتضرر لم يخفض في المتوسط ما تبقى من الرؤية الطبيعية.

هذه نتائج مهمة لأن الضرر لدى المشاركين كان غير قابل للعكس. لكن عبارة «استعادة البصر» تحتاج إلى توضيح: لا يعيد PRIMA الألوان والدقة ومجال الرؤية السلس الذي توفره العين السليمة. قيمته الحالية أكثر تحديداً، وهي استعادة تفاصيل مركزية تكفي لمهام مثل قراءة نص مكبر وتمييز الأشكال.

لماذا يمثل الاعتماد خطوة كبيرة؟

تظهر واجهات الدماغ والحاسوب (Brain-Computer Interface أو BCI) غالباً في عروض تقنية أو تجارب صغيرة. أما PRIMA فقد انتقل إلى الإتاحة التجارية المنظمة في أوروبا. وتصفه الشركة بأنه أول واجهة تحصل على علامة أوروبية لاستعادة رؤية تفصيلية للأشكال.

تعمل الشركة على تفعيل المراكز السريرية وطلبات التعويض الصحي في كل دولة. وقد تكون ألمانيا من أول الأسواق، مع احتمال إجراء أول زراعة تجارية في سبتمبر. وفي الولايات المتحدة حصل النظام على تصنيفات تساعد في تسريع المراجعة، لكنه لا يزال تجريبياً ولم يحصل على ترخيص للتسويق.

وقد يساعد الإنجاز في بناء البنية العملية اللازمة للأطراف البصرية الاصطناعية، مثل تدريب الجراحين وتأهيل المرضى وصيانة الأجهزة والتغطية التأمينية والمتابعة الطويلة. فنجاح هذه المنظومة لا يقل أهمية عن نجاح الشريحة.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • شملت الأدلة الأساسية 38 مريضاً فقط، وقد لا تكشف هذه العينة المضاعفات النادرة أو اختلاف النتائج بين الفئات.
  • يوفر النظام رؤية مركزية اصطناعية محدودة، ولا يعيد البصر الطبيعي الكامل.
  • يحتاج المريض إلى جراحة ونظارات بكاميرا ووحدة معالجة وتدريب مستمر.
  • يتوقع أن تبلغ الكلفة مئات آلاف الدولارات، بينما لم تُحسم التغطية الصحية وإمكانية الوصول الواسع.
  • تحتاج المتانة الطويلة وإمكانات التحديث والأداء بعد فترة المتابعة الحالية إلى مراقبة إضافية.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

الاختبار المباشر هو تحول الاعتماد إلى وصول حقيقي للمرضى. تحتاج المستشفيات إلى فرق مدربة، وعلى شركات التأمين والأنظمة الصحية تحديد ما ستغطيه، كما يحتاج المرضى إلى معلومات واقعية عن الأشخاص الأكثر احتمالاً للاستفادة.

وتطور الشركة شريحة أحدث ونظارات أقل حجماً. قد تجعل الدقة الأعلى ومجال الرؤية الأوسع والمعدات الأخف الأجيال المقبلة أكثر عملية، لكن كل تحسين سيحتاج إلى دليل مستقل جديد.

الخلاصة

لا يمنح PRIMA المريض عيناً طبيعية، ولا يعالج سبب التنكس البقعي. لكنه يحقق شيئاً أكثر تحديداً ولا يزال لافتاً: يحول الصور إلى إشارات يستطيع الجهاز البصري المتضرر استخدامها لاستعادة بعض مهام الرؤية المركزية. وينقل الاعتماد الأوروبي التقنية الآن من تجربة واعدة إلى الاختبار الأصعب، وهو الطب اليومي.

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – الصحة

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.