زرعة دماغية تمنح الشخصية الرقمية كلاما وإيماءات في آن واحد
فكّت زرعة دماغية تضم 253 قطبا إشارات محاولة الكلام وإيماءات الجزء العلوي من الجسم معا لدى أشخاص يعانون شللا شديدا، ثم استخدمت النتيجتين لتحريك شخصية رقمية. يضيف إثبات الفكرة تعبيرا يتجاوز النص، لكنه شمل ثلاثة مشاركين فقط ونظاما بحثيا سلكيا محدود المفردات.
استطاعت زرعة دماغية أن تلتقط محاولة الكلام وإيماءات الجزء العلوي من الجسم في الوقت نفسه لدى أشخاص يعانون شللا شديدا، ثم تعرض النتيجتين عبر شخصية رقمية. وهذه أول واجهة دماغ وحاسوب منشورة تفك القناتين بالتوازي من زرعة واحدة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ التقطت شبكة من 253 قطبا كهربائيا إشارات الدماغ، وفك نموذجان إشارات الكلام والإيماءات معا.
- لماذا يهم؟ لا يقتصر التواصل على الكلمات، بل يشمل الإيماء بالرأس والتلويح وحركة الكتفين، وقد تعيد التقنية جزءا من هذا التعبير.
- ما الذي لم يُثبت؟ شملت الدراسة ثلاثة مشاركين فقط، واستخدمت مفردات محدودة ونظاما بحثيا مزروعا وموصولا بأسلاك.
نُشرت الدراسة المفتوحة في دورية Nature Neuroscience يوم 14 سبتمبر. استخدم الباحثون تخطيط كهربائية القشرة (ECoG)، إذ وُضعت شبكة من 253 قطبا على سطح القشرة الحسية الحركية لالتقاط النشاط المرتبط بمحاولة النطق والحركة. وبعد ذلك عمل نموذجان عصبيان منفصلان معا لتصنيف العبارات والإيماءات.
شارك ثلاثة أشخاص مصابين بالشلل في جمع البيانات، واستخدم اثنان منهم النظام الكامل للتحكم في الشخصية الرقمية. حاول مشارك أصيب بسكتة في جذع الدماغ نطق خمس عبارات بصمت وأداء أربع إيماءات. أما مشارك مصاب بالتصلب الجانبي الضموري (ALS) فنطق عشر عبارات وحاول تخيل عشر إيماءات، منها التلويح وهز الكتفين ورفع الإبهام.
في الاختبار الفوري الرئيسي الذي جمع الكلام والإيماءات، بلغت دقة التعرف على الكلام 70% ودقة الإيماءات 66% بين عشرة خيارات لكل منهما، مقابل احتمال عشوائي قدره 9.1%.
وفي تجربة حوارية أصغر مع المشارك المصاب بالتصلب الجانبي الضموري، بلغ متوسط الدقة 75% للكلام و85% للإيماءات عبر خمس مجموعات اختبار. ظهرت الكلمات المفكوكة نصا على الشاشة، بينما حركت الإشارات الأخرى الشخصية الرقمية. يضيف هذا العمل قناتين متزامنتين إلى مسار ركز غالبا على وظيفة واحدة. وكانت نيو تقنية قد غطت سابقا زرعة مختلفة استخدمها رجل مصاب بالمرض نفسه في المنزل لأكثر من 3800 ساعة.
لماذا احتاج النموذج إلى تدريب متزامن؟
تستخدم محاولة الكلام وحركات الجسم مناطق متداخلة جزئيا من القشرة الحركية. لذلك تراجعت النماذج التي تدربت على الكلام وحده أو الإيماءات وحدها عندما حاول المشارك الجمع بينهما. وعندما أضاف الباحثون أمثلة متزامنة إلى التدريب، انخفضت الإشارات المفقودة والتنشيطات الخاطئة. وهذا يعني أن جمع ناتج نموذجين مستقلين لا يكفي تلقائيا لفهم نيتين تحدثان معا.
تصف معاهد الصحة الوطنية الأميركية، التي مولت البحث، النتيجة بأنها خطوة نحو تعبير رقمي أكثر اكتمالا. كما اعتبرها تحليل مستقل في Nature إثباتا أوليا للفكرة لا منتجا طبيا جاهزا.
اختبار الواقع
هذه دراسة جدوى مبكرة من المرحلة الأولى في مركز واحد، وليست تجربة واسعة للاستخدام اليومي. تحكم مشاركان فقط في الشخصية الكاملة، وكانت العبارات والإيماءات محدودة، كما اعتمدت بعض النتائج الحوارية على عدد صغير من المحاولات. تتطلب الزرعة جراحة، وظل النظام موصولا بوحدات معالجة خارجية. وتفاوتت الدقة باختلاف الشخص والمهمة، ولم ينتج النظام حوارا طبيعيا مفتوح المفردات. يخطط الفريق لاختبار نسخة لاسلكية مزروعة بالكامل، لكن سلامتها ومتانتها واستقلال استخدامها في المنزل وقدرتها على التعامل مع لغة وإيماءات أوسع ما زالت غير معروفة.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع3 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الصحة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية