جينات الخفافيش وحفرياتها تعيد أصل الطيران إلى أوروبا
تجمع دراسة جديدة بين 103 جينومات و44 حفرية لترجح أن الخفافيش نشأت في أوروبا قبل نحو 65 مليون سنة. وتشير إلى أن الطيران وتحديد الموقع بالصدى سبقا تنوع العائلات الحديثة، لكن الحفريات الانتقالية الأولى ما زالت مفقودة.
أعادت دراسة تجمع بين جينات الخفافيش وحفرياتها رسم بدايتها المحتملة، إذ ترجح أن أسلافها ظهرت في أوروبا قبل نحو 65 مليون سنة. وتشير النتائج أيضا إلى أن الجد المشترك كان قادرا على الطيران واستخدام تحديد الموقع بالصدى قبل انقسام العائلات الحديثة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ جمع الباحثون جينومات عالية الجودة تمثل جميع عائلات الخفافيش الحية مع بيانات تشريحية من حفريات قديمة.
- لماذا يهم؟ يرجح النموذج أصلا أوروبيا في أواخر العصر الباليوسيني، ويضع الطيران والسونار الحيوي قرب بداية شجرة الخفافيش.
- ما الذي لم يُثبت؟ لم تُكتشف حفرية انتقالية توثق ظهور أول خفاش، وقد تغير عينات أقدم تقديرات المكان والزمن.
شجرة عائلة أوسع
حلل تعاون Bat1K جينومات 103 أنواع، بينها 42 جينوما جُمعت حديثا، بحيث تشمل العينة العائلات الإحدى والعشرين المعترف بها. ثم دمج الفريق السجل الجيني مع 699 صفة تشريحية في 65 نوعا، بينها 44 حفرية.
يؤدي كل مصدر دورا مختلفا. تكشف الجينومات صلات القرابة بين الأنواع الحية، بينما تثبت الحفريات بعض الفروع في زمن ومكان محددين. أما الدراسات السابقة فكانت تعتمد غالبا على جينات أقل أو تستخدم الحفريات لضبط الأعمار فقط، ولذلك قدمت أشجارا متعارضة.
الرقم الأهم: جمعت الدراسة 103 جينومات و44 حفرية في أكبر إعادة بناء مشتركة لتطور الخفافيش حتى الآن.
بداية أوروبية بعد انقراض الديناصورات
يضع النموذج أصل الخفافيش في أوروبا خلال أواخر العصر الباليوسيني، بعد نحو مليون سنة من اصطدام الكويكب الذي أنهى عصر الديناصورات غير الطيرية. وانتقلت السلالة لاحقا إلى أفريقيا ثم إلى قارات أخرى، خلافا لفرضيات سابقة رجحت أفريقيا أو أميركا الشمالية أو آسيا.
كما يضع التحليل حفرية Vielasia قرب أقدم فرع في الشجرة. ويدعم تشريح أذنها فكرة أن تحديد الموقع بالصدى عبر الحنجرة سبق تنوع العائلات الحية. أما الطيران فظهر مبكرا أيضا، لأن أقدم حفريات الخفافيش المعروفة تمتلك أجنحة مكتملة الوظيفة.
الفصل المفقود من القصة
قبل أن نبالغ في النتيجة
هذه إعادة بناء حسابية وليست اكتشافا لأول خفاش. يعود أقدم هيكل كامل معروف إلى نحو 52 مليون سنة، ما يترك فجوة تتجاوز عشرة ملايين سنة بعد الأصل المقدر. كما أن السجل الحفري غير متوازن بين القارات، وقد تغير حفرية أقدم من منطقة قليلة الدراسة النتيجة الجغرافية. ولا تحدد الدراسة هل ظهر الطيران قبل الصدى أم العكس.
ما الذي تتيحه الخريطة الجديدة؟
توفر الشجرة المحدثة أساسا أدق لمقارنة صفات الخفافيش، مثل طول العمر ومقاومة الأمراض والسبات وتنوع الغذاء. ولا تعني النتائج إمكان نقل هذه الصفات إلى البشر، بل تساعد الباحثين على تحديد توقيت ظهورها والأنواع الأنسب لدراستها.
تبقى الحفرية الانتقالية التي تسبق الخفافيش المكتملة أهم قطعة مفقودة. وحتى العثور عليها، تقلص الدراسة مساحة الغموض من دون أن تكشف شكل الحيوان الذي سبق اكتمال الأجنحة والسونار الحيوي.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Nature: Reference genomes and fossils revise bat family phylogeny and biogeography
- Reuters: Study reveals evolutionary history of bats, dating back 65 million years
- University of Vermont: Setting the Evolutionary Record Straight
- Nature analysis: Genome project opens the next chapter for studying bat evolution
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية