نسيج دماغي بشري ينمو داخل فئران فقدت معظم قشرتها
العلوم

نسيج دماغي بشري ينمو داخل فئران فقدت معظم قشرتها

شغلت عضيات قشرية بشرية 91.9% من النسيج القشري المقاس لدى فئران معدلة، واتصلت بجهازها العصبي. قد يساعد النموذج في دراسة نمو الدماغ وإصاباته بخصائص بشرية، لكن الطعم بقي غير ناضج ولم يصنع دماغا بشريا أو يثبت إدراكا شبيها بالإنسان.

مكتب نيو تقنية – العلوم حُدّث 3 دقائق للقراءة
نسيج دماغي بشري ينمو داخل فئران فقدت معظم قشرتها

نما نسيج قشري بشري مشتق من عضيات مخبرية داخل فئران عُدلت وراثيا كي لا تتكون لديها معظم القشرة الدماغية. وبعد ثلاثة أشهر من الزرع، شكّل النسيج البشري 91.9% من الحجم المشترك للنسيج القشري المقاس لدى سبعة فئران، ما أتاح مراقبة خلايا بشرية نامية داخل جهاز عصبي حي.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ عطّل الباحثون وراثيا نمو معظم قشرة الفأر، ثم زرعوا بعد الولادة عضيات قشرية مصنوعة من خلايا جذعية بشرية.
  • لماذا يهم؟ كوّن النسيج المزروع أنواعا متعددة من الخلايا البشرية واتصالات ونشاطا عصبيا، ما يفتح بابا لتجارب لا تنجح بالطريقة نفسها داخل طبق المختبر.
  • ما الذي لم يُثبت؟ ظل النسيج غير ناضج ومختلفا عن تنظيم الدماغ البشري. النموذج ليس دماغا بشريا داخل فأر ولا وسيلة لاستبدال قشرة إنسان.
الرقم الأهم: 91.9% من الحجم المشترك للنسيج القشري المقاس كان مشتقا من العضيات البشرية بعد ثلاثة أشهر من الزرع لدى سبعة فئران.

مساحة تنمو فيها الخلايا البشرية ببطء

زرعت تجارب سابقة عضيات دماغية بشرية داخل أدمغة قوارض سليمة، لكن خلايا القارض تنضج أسرع وتنافس الخلايا البشرية على المساحة والاتصالات. لذلك أنشأ فريق بقيادة جامعة ستانفورد فئرانا مناعتها ضعيفة ومنع لديها تكوّن معظم القشرة الحديثة والحُصين. ولم تحتفظ هذه الفئران إلا بنحو 2% من المحتوى القشري المعتاد.

زرع الباحثون أربع عضيات، صنعت من خلايا جذعية بشرية مستحثة متعددة القدرات، في كل فأر صغير. نجت الطعوم في 86.2% من 29 حيوانا، وازداد حجمها نحو 4.7 أضعاف بين الشهرين الثاني والثالث. امتدت محاور الخلايا البشرية إلى مناطق عميقة والحبل الشوكي، كما أرسلت خلايا الفأر وصلات إلى داخل الطعم.

ماذا أظهر النموذج؟

كشفت القياسات الكهربائية والتصويرية نشاطا منظما يشبه دوائر عصبية في طور النمو. وظهرت كذلك خلايا فون إيكونومو النادرة، وهي خلايا ترتبط ببعض وظائف الوعي الاجتماعي وتتضرر في أشكال من الخرف الجبهي الصدغي، ولم ينجح الفريق سابقا في إنتاجها داخل مزارعه المخبرية.

وفي تجربة لإثبات الفكرة، عرّض الباحثون الفئران لخمس ساعات من نقص الأكسجين. تضرر النسيج البشري بوضوح وظهرت اضطرابات في المشي والتوازن، بينما لم تتأثر الفئران العادية أو الفئران الخالية من معظم القشرة بالدرجة نفسها. وقد يساعد ذلك في دراسة إصابات تحدث قرب الولادة وترتبط بالشلل الدماغي.

لماذا يختلف عن العضيات في طبق المختبر؟

تحافظ العضية على الخلفية الوراثية للمتبرع، لكنها تفتقر في الطبق إلى الدورة الدموية والمناعة والاتصال بجسم كامل. يضيف الزرع الحي هذه المؤثرات. ويكمل النموذج الجديد أبحاثا سابقة عن تأثير الاتصال بين مناطق الدماغ في إنتاج العصبونات داخل النماذج المركبة.

قبل أن نبالغ في النتيجة

لم يبن النسيج البشري طبقات القشرة ومناطقها كما في دماغ الإنسان، وبقي نشاطه أقرب إلى نسيج جنيني نام. كما اعتمدت بعض الاختبارات المعقدة على أعداد قليلة من الحيوانات. ولا تعني الاتصالات التشريحية والنشاط الكهربائي أن الطعم مسؤول وحده عن سلوك معين.

ظل الجهاز العصبي للفأر هو الإطار المسيطر. لا يقدم البحث دليلا على إدراك أو وعي بشريين، ولم يختبر علاجا. وإزالة قشرة المضيف هي في الوقت نفسه سر اتساع الطعم وأكبر مصدر للاصطناع في النموذج.

الاختبار التالي

تحتاج فرق مستقلة إلى تكرار النتيجة باستخدام خطوط أكثر من الخلايا الجذعية، ثم إثبات أن النموذج يتنبأ بالمرض أو الاستجابة للعلاج بصورة أفضل من العضيات والقوارض الحالية. وسيكون رصد نمو الطعم وسلامته على المدى الطويل، مع استمرار المراجعة الأخلاقية المشددة، جزءا أساسيا من هذا الاختبار.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – العلوم

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.