اتصال مبكر من المهاد يغير بناء القشرة الدماغية في المختبر
وجد باحثون أن اتصالا جسديا مبكرا من ألياف المهاد دفع خلايا جذعية قشرية بشرية إلى إنتاج مزيد من العصبونات المنبهة داخل نماذج مخبرية مركبة. واعتمد التأثير جزئيا على جين NRXN1، لكنه لا يثبت أن الآلية تعمل بالطريقة نفسها داخل جنين حي.
قبل وقت طويل من قيام المهاد بنقل إشارات البصر والصوت في الدماغ الناضج، قد تساعد أليافه العصبية النامية في تحديد شكل القشرة البشرية. فقد وجدت دراسة نُشرت في Science يوم 3 سبتمبر أن الاتصال المباشر من امتدادات المهاد دفع خلايا جذعية قشرية بشرية إلى إنتاج مزيد من العصبونات المنبهة في نماذج مخبرية.
الخلاصة في 30 ثانية
- دمج الباحثون عضيات تمثل المهاد والقشرة كي تنمو ألياف عصبية مبكرة من منطقة إلى الأخرى.
- زاد الاتصال الجسدي تكاثر الخلايا الدبقية الشعاعية الخارجية وإنتاج العصبونات المنبهة، وخصوصا خلايا الطبقات العليا المتوسعة لدى البشر.
- أدى تغيير جين NRXN1 المرتبط بنقطة الاتصال إلى اضطراب التأثير، لكن التجربة لم تدرس دماغا ناميا داخل إنسان.
تعالج الدراسة المحكمة لغزا زمنيا. تصل ألياف المهاد إلى القشرة النامية لدى الإنسان قبل تشكل الروابط الناضجة التي ستقيمها لاحقا مع العصبونات القشرية. لذلك سأل الفريق إن كانت هذه الألياف الوافدة مبكرا ترسل تعليمات بالفعل إلى الخلايا السلفية العصبية.
لم تكن الألياف تنتظر اكتمال الدارات المستقبلية فحسب، بل غيّر اتصالها أنواع الخلايا التي أنتجها النموذج القشري.
دمج منطقتين دماغيتين
أنشأ الباحثون نماذج صغيرة ثلاثية الأبعاد للمهاد والقشرة من خلايا جذعية بشرية، ثم دمجوها في نماذج مركبة تسمى assembloids. سمح ذلك بامتداد الألياف من الجانب المهادي نحو الخلايا الدبقية الشعاعية القشرية، وهي خلايا شبيهة بالخلايا الجذعية تنتج كثيرا من عصبونات القشرة وخلاياها الداعمة.
مقارنة بنماذج القشرة المنفردة، عززت إشارات المهاد تكاثر الخلايا الدبقية الشعاعية الخارجية ورفعت إنتاج العصبونات المنبهة. وكان التغير أوضح بين عصبونات الطبقات العليا، التي تساعد على ربط مناطق القشرة المختلفة وتتميز بتوسعها في الدماغ البشري.
نقطة اتصال تعتمد على NRXN1
احتاج التأثير إلى قرب جسدي، ولم ينتج فقط من مواد كيميائية تنتشر عبر النسيج. وتتبع الفريق جزءا من التفاعل إلى جين NRXN1، المعروف بدوره في إنتاج بروتينات تنظم الاتصالات بين الخلايا العصبية.
عندما استخدم الباحثون خلايا مشتقة من مرضى تحمل طفرة في NRXN1، اختلف سلوك الإشارات المهادية وتغير التوازن بين الخلايا السلفية والعصبونات الناتجة منها. ويوفر ذلك نظاما لدراسة كيف يمكن لخلل في آلية اتصال واحدة أن يعيد تشكيل التطور المبكر.
صورة مختلفة لبناء القشرة
يوصف نمو الدماغ غالبا كسلسلة تتحكم فيها بالدرجة الأولى برامج جينية داخل كل خلية. تضيف الدراسة تعليمة خارجية إلى هذه الصورة، إذ تستطيع منطقة دماغية مجاورة التأثير في مصير الخلايا القشرية قبل اكتمال دائرتها المعروفة في الدماغ البالغ.
وتوضح النتيجة أيضا قيمة النماذج المركبة مقارنة بالعضيات المنفردة. فمن خلال وصل منطقتين نُميتا بصورة منفصلة، يستطيع الباحثون مراقبة الهجرة والتوصيل والإشارات بين الأنسجة مع تعديل جينات محددة.
ما الذي لا تثبته التجربة؟
النموذج المركب ليس دماغا مصغرا واعيا، ولا يحاكي تدفق الدم أو تأثيرات الأم أو البنية الكاملة لدماغ جنين نام. ولا تثبت تجربة NRXN1 أن هذا المسار يسبب التوحد أو أي حالة أخرى، كما أنها لا تقدم علاجا. قيمتها في كشف آلية قابلة للاختبار تحتاج إلى تأكيد إضافي.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Science — Thalamic NRXN1-mediated input to human cortical progenitors drives excitatory neurogenesis
- PubMed — Thalamic NRXN1-mediated input to human cortical progenitors
- UCLA Health — How the developing human brain takes instructions
- bioRxiv — Thalamic NRXN1-mediated input to human cortical progenitors
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية