الدنمارك تدشن أول سلسلة أوروبية كاملة لتخزين الكربون
دشّن مشروع Greensand أول سلسلة كاملة لتخزين الكربون على نطاق واسع داخل الاتحاد الأوروبي، إذ ينقل ثاني أكسيد الكربون من مصانع الغاز الحيوي إلى حقل نفطي مستنفد تحت بحر الشمال. تبلغ القدرة الأولية 400 ألف طن سنويا، وهي قدرة تصميمية لا كمية مثبتة حتى الآن.
دشنت الدنمارك مشروع Greensand بوصفه أول سلسلة داخل الاتحاد الأوروبي تدخل مرحلة التشغيل الكامل لتخزين ثاني أكسيد الكربون. تربط المنظومة مصانع الغاز الحيوي بمحطة لتسييل الغاز وتجميعه في الميناء، ثم تنقله سفينة مخصصة إلى موقع حقن بحري داخل حقل Nini West النفطي المستنفد.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ افتتح Greensand عملياته التجارية رسميا في 18 سبتمبر، بعد تجربة حقن أثبتت عمل السلسلة عام 2023.
- لماذا يهم؟ ينقل المشروع تخزين الكربون في أوروبا من تجارب منفردة إلى خدمة متكررة لنقل الانبعاثات الملتقطة وحقنها.
- ما الذي لم يُثبت؟ تستطيع المرحلة الأولى استقبال 400 ألف طن سنويا، لكن الكميات المخزنة فعليا والتكلفة والتوسع المستقبلي لم تُثبت بعد بهذا الحجم.
الرقم الأهم
تبلغ القدرة القصوى للمرحلة التجارية الأولى 400 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، وفق مشغل المشروع.
رحلة الغاز من المصنع إلى قاع البحر
يأتي الكربون في البداية من إنتاج الميثان الحيوي في الدنمارك، حيث يُفصل ثاني أكسيد الكربون أصلا عن الميثان. يُسيّل الغاز، ثم تنقله الشاحنات إلى ميناء إسبيرغ لتحمله سفينة Carbon Destroyer 1 مسافة تقارب 250 كيلومترا نحو منصة Nini البحرية.
تُحقن المادة السائلة في خزانات من الحجر الرملي على عمق نحو 1,800 متر تحت قاع البحر. احتفظت هذه الطبقات بالنفط والغاز سابقا، بينما يفترض أن تمنعها طبقة صخرية عازلة من التسرب. اختبرت هيئة المسح الجيولوجي الدنماركية التكوين، وراجعت مؤسسة DNV المستقلة نظام التخزين في المرحلة التجريبية.
لماذا يحتاج وصف «الأول» إلى تحديد؟
يُعد Greensand أول مشروع داخل الاتحاد الأوروبي يعمل فوق عتبة حقن سنوية قدرها 100 ألف طن، وهي العتبة التي تخضع بعدها المواقع لنظام التصاريح والمراقبة الكامل في تشريعات الاتحاد. أما مشروع Northern Lights فبدأ التخزين في أغسطس 2025، لكنه يقع في النرويج غير العضو في الاتحاد.
هذا الإنجاز نتيجة سنوات من الإعداد، وليس اختراعا ظهر فجأة. تناولت نيوتقنية سابقا خلية مخبرية لالتقاط الكربون ما زالت بعيدة عن التشغيل التجاري. ويعالج Greensand مرحلة أخرى: نقل الكربون المفصول مسبقا وتخزينه.
القدرة التصميمية لا تساوي الأداء الفعلي
يقول التحالف إن المشروع قد يتوسع مستقبلا إلى ما بين 4 ملايين و8 ملايين طن سنويا. لكن ذلك يتطلب تركيب معدات التقاط لدى مزيد من المصانع، وتوقيع عقود، وربط مصادر جديدة بشبكة النقل. الافتتاح وحده لا يثبت أن تلك الكميات ستتحقق في موعدها.
قبل اعتبار المشروع حلا مناخيا واسع النطاق
- يمثل رقم 400 ألف طن الحد الأقصى للقدرة السنوية، لا كمية جرى تخزينها وقياسها خلال عام.
- يستهلك التسييل والنقل بالشاحنات والسفن والحقن طاقة وينتج بعض الانبعاثات.
- يأتي المصدر الأول من ثاني أكسيد الكربون الحيوي في مصانع الميثان الحيوي، لا من مصانع الصلب أو الأسمنت.
- يتطلب التخزين الدائم مراقبة الضغط وحركة الغاز واحتمال التسرب مدة طويلة.
- يمكن أن يكمل التخزين خفض الانبعاثات المباشر، لكنه لا يحل محله في كل القطاعات.
الاختبار الحقيقي يبدأ الآن
ستحسم البيانات التشغيلية قيمة المشروع: كمية الغاز المحقونة، وانتظام السلسلة، وتكلفة تخزين الطن الواحد. هذه الأرقام ستبين إن كان Greensand نموذجا قابلا للتوسع لانبعاثات الصناعة الصعبة أم مسارا متخصصا محدود الحجم.
وتزداد أهمية هذا الفرق لأن المسارات المناخية الحالية تعتمد بالفعل على خفض سريع للانبعاثات وتقنيات إزالة غير مؤكدة. أصبح لدى Greensand بنية تحتية حقيقية، لكن أثرها سيقاس بالتخزين المتحقق لا بالسعة المعلنة.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – تقنيات المناخ
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية