دراسة ترسم طريقاً لإنتاج الميثانول من الهواء في المناطق الجافة
تقنيات المناخ

دراسة ترسم طريقاً لإنتاج الميثانول من الهواء في المناطق الجافة

يشير نموذج عالمي إلى أن مصانع الميثانول النظيف تستطيع جمع ثاني أكسيد الكربون وماء التشغيل من الهواء في 97 في المئة من المناطق المجهدة مائياً التي شملتها الدراسة. قد يخفف ذلك الضغط على المياه العذبة، لكن الفكرة لم تُثبت بعد في مصنع متكامل أو بيئياً على نطاق واسع.

مكتب نيو تقنية – تقنيات المناخ حُدّث 3 دقائق للقراءة
دراسة ترسم طريقاً لإنتاج الميثانول من الهواء في المناطق الجافة

تحتاج صناعة الميثانول النظيف إلى الماء وثاني أكسيد الكربون وكهرباء متجددة وفيرة. وتقول دراسة عالمية جديدة إن الهواء المحيط قد يزوّد المصانع بالماء والكربون معاً، حتى في مناطق تعاني شح المياه.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ حلّل فريق بحثي أكثر من 20 ألف منطقة في 78 دولة، ووجد أن رطوبة الهواء تكفي لتلبية احتياجات العملية الصناعية كاملة في نحو 97 في المئة منها.
  • لماذا يهم؟ قد يخفف هذا التصميم سحب المياه العذبة من البيئات الجافة التي تمتلك في المقابل موارد قوية من الشمس والرياح.
  • ما الذي لم يُثبت؟ النتيجة صادرة عن نموذج تقني واقتصادي، وليست تجربة في مصنع عامل، كما أن أثر سحب بخار الماء بكميات ضخمة على المناخ المحلي ما زال غير محسوم.

الرقم الأهم
وجد النموذج ماء جوياً كافياً على مدار العام في نحو 97 في المئة من المناطق المدروسة.

كيف يأخذ المصنع مادتيه الخام من الهواء؟

تلتقط مادة ماصّة صلبة ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء من الجو ضمن عملية الالتقاط المباشر من الهواء (Direct Air Capture أو DAC). تفصل الكهرباء المتجددة الماء لإنتاج الهيدروجين، ثم يتفاعل الهيدروجين مع ثاني أكسيد الكربون لتكوين الميثانول.

استبدل النموذج أبراج التبريد المستهلكة للماء بنظام تبريد هوائي. ويخدم الميثانول صناعات البلاستيك والدهانات والمواد الكيميائية، وقد شرحت تغطية سابقة لنيوتقنية كيف حوّلت إنزيمات معدّلة الميثانول إلى مادة أساسية للبلاستيك.

لماذا حسمت الكهرباء النتيجة أكثر من الرطوبة؟

ربط الباحثون تصميم كل منشأة ببيانات الطقس ساعة بساعة. ظهرت المواقع التي تجمع الشمس والرياح بصورة منتظمة بوصفها الأفضل اقتصادياً، لأن التقاط الكربون وتشغيل التحليل الكهربائي يستهلكان طاقة كبيرة.

تراوحت كفاءة النظام بين 39 و49 في المئة تبعاً للطقس وحاجة وحدة الالتقاط إلى الطاقة. وفي المواقع الأشد جفافاً، نقل النموذج جزءاً من التشغيل إلى الساعات الأعلى رطوبة وخزّن الماء لاستخدامه لاحقاً.

ماذا يغيّر هذا في مشاريع الوقود النظيف؟

تقع مشاريع كثيرة للهيدروجين النظيف في مناطق معرضة لإجهاد مائي. وإذا تجنبت المنشأة سحب الماء المحلي، فقد تصبح بعض المواقع الصحراوية أكثر ملاءمة، لكن ذلك يتطلب كهرباء منخفضة الانبعاثات طوال فترة التشغيل.

تؤكد مراجعة وكالة الطاقة الدولية للمنتجات المصنوعة من ثاني أكسيد الكربون أن الفائدة المناخية تعتمد على نظافة مصدر الطاقة. وينطبق المنطق نفسه على الخلايا الصلبة المستخدمة لإنتاج الهيدروجين: نجاح كل مكوّن منفرد لا يثبت كفاءة المنظومة المتكاملة.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • الدراسة تحاكي التكلفة والتشغيل، ولا تعرض مصنعاً تجارياً أنتج الميثانول من الهواء.
  • لم يشمل النموذج بالتفصيل اختلافات التمويل والعمالة والبنية التحتية ونقص المواد بين المناطق.
  • يحتاج التشغيل المرن للتحليل الكهربائي عالي الحرارة إلى إثبات خلال عمل صناعي مستمر.
  • قد يؤثر سحب بخار الماء بكميات كبيرة في الرطوبة والسحب أو الأمطار محلياً، لذلك يحتاج كل موقع إلى تقييم بيئي مستقل.

ما الخطوة التالية؟

يعمل مشروع DryHy على دراسة الارتباط المحتمل بين التقاط بخار الماء والمناخ المحلي. ويظل على المهندسين اختبار سلسلة الالتقاط والتحليل الكهربائي والتخزين والتصنيع كوحدة واحدة تحت طقس متغير.

الخلاصة

تحوّل الدراسة ندرة الماء من سبب تلقائي لرفض المشروع إلى مسألة يمكن أن يعالجها التصميم. لكن نسبة 97 في المئة تصف مورداً جوياً داخل نموذج، ولا تثبت أداء مصنع أو سلامة سحب الرطوبة على نطاق واسع.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – تقنيات المناخ

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.