مكاسب الذكاء الاصطناعي في النفط قد ترفع الانبعاثات رغم فوائده للطاقة النظيفة
تقنيات المناخ

مكاسب الذكاء الاصطناعي في النفط قد ترفع الانبعاثات رغم فوائده للطاقة النظيفة

يقدّر نموذج اقتصادي عالمي أن زيادة إنتاج الوقود الأحفوري بمساعدة الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز مكاسبه في الطاقة المتجددة، فترفع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية بنحو 0.47 إلى 1.8 غيغاطن. النتيجة محاكاة لـ64 سيناريو وليست رصداً للمستقبل، كما لا تشمل ابتكارات نظيفة محتملة.

مكتب نيو تقنية – تقنيات المناخ 5 دقائق للقراءة
مكاسب الذكاء الاصطناعي في النفط قد ترفع الانبعاثات رغم فوائده للطاقة النظيفة

لا يقتصر أثر الذكاء الاصطناعي في الطاقة على استهلاك مراكز البيانات للكهرباء. فالخوارزمية التي تحسّن توقع إنتاج مزرعة رياح قد تساعد أيضاً شركة نفط على قراءة البيانات الزلزالية، واختيار موقع البئر، واستخراج كمية أكبر بتكلفة أقل. وتشير محاكاة اقتصادية عالمية إلى أن المكاسب النفطية قد تطغى على الفوائد المناخية.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ درس فريق بحثي انتقال مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي بين الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة والشبكات وبعض الصناعات.
  • لماذا يهم؟ في 64 سيناريو، رفعت الاستفادة المتوازية من الذكاء الاصطناعي الانبعاثات السنوية بنحو 0.47 إلى 1.8 غيغاطن من ثاني أكسيد الكربون.
  • ما الذي لم يُثبت؟ الأرقام ناتجة عن نموذج اقتصادي وليست قياساً لانبعاثات حدثت فعلاً، كما تتوقف على افتراضات الإنتاج والأسعار والتبني.

الرقم الأهم
يحتاج تحسن إنتاجية الطاقة المتجددة إلى أن يكون أكبر بنحو أربعة إلى خمسة أضعاف من التحسن في الوقود الأحفوري حتى يصل النموذج إلى نقطة التعادل.

المشكلة ليست في كهرباء مراكز البيانات وحدها

ينصب معظم النقاش المناخي حول الذكاء الاصطناعي على الكهرباء والمياه والإنشاءات المطلوبة لتشغيل مراكز البيانات. وقد تناولت نيو تقنية سابقاً كيف أصبحت المجتمعات المحلية عاملاً يقيّد توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. أما الدراسة الجديدة فتتتبع ما تفعله الخوارزميات بعد دخولها قطاع الطاقة نفسه.

يعامل البحث المحكّم المنشور في npj Climate Action الذكاء الاصطناعي كأداة تضاعف الإنتاجية في مسارين متنافسين. فهو يرفع كفاءة التوقع والصيانة في الطاقة المتجددة، لكنه يخفض أيضاً تكلفة الاستكشاف والحفر وإدارة المكامن في النفط والغاز.

كيف حُسبت الزيادة المحتملة؟

استخدم الباحثون نموذجاً يربط قطاعات الاقتصاد العالمي والأسعار والتجارة والطلب. ثم أدخلوا زيادات متفاوتة في الإنتاجية داخل استخراج الوقود الأحفوري وتوليد الكهرباء المتجددة والشبكات والنقل البحري وبعض الصناعات كثيفة الاستهلاك، وراقبوا انتقال أثرها بين الأسواق.

في السيناريوهات التي افترضت مستويات متوازية من تبني الذكاء الاصطناعي، ارتفع صافي الانبعاثات بين 0.47 و1.8 غيغاطن سنوياً، أي ما يعادل 1.2% إلى 4.8% من انبعاثات الطاقة العالمية المسجلة في 2024. جاء الجزء الأكبر من استخراج الوقود في المنبع، لأن خفض تكلفة الوصول إلى الحقول يجعل موارد إضافية قابلة للإنتاج والبيع.

هذا لا يلغي الاستخدامات المفيدة. فقد عرضت نيو تقنية نموذجاً حسّن مهارة توقع الأعاصير بنحو يوم في المتوسط، كما تناولت منظومة بحثت بين 100 ألف مذيب محتمل لبطارية صوديوم. لكن نجاح هذه التطبيقات لا يعني حسابياً أنها تعوّض كل وقود إضافي يصبح استخراجه مربحاً.

لماذا ترجح كفة النفط والغاز؟

تحسين تشغيل محطة شمسية أو مزرعة رياح يزيد عادة الكهرباء المنتجة من منشآت قائمة. أما تحسين الاستخراج فقد يغيّر حجم الاحتياطيات التي تستطيع الشركات إنتاجها اقتصادياً. وعندما تنخفض التكلفة ويزداد المعروض، قد يرتفع الاستهلاك في قطاعات أخرى بدلاً من أن تنخفض الانبعاثات.

لهذا ظهرت فجوة كبيرة عند نقطة التعادل. كل تحسن نسبته 1% في إنتاجية الوقود الأحفوري احتاج إلى تحسن يقارب 4% أو 5% في الطاقة المتجددة لمعادلة أثره. وقد خففت تحسينات الشبكات وبعض أوجه كفاءة الاستخدام النهائي من الزيادة، لكنها لم تقلب اتجاهها عند التبني المتوازي.

أعادت تقارير مستقلة نشرت في 11 أغسطس وضع النتيجة تحت تدقيق أوسع. فقد وثقت Axios توسع شركات النفط في استخدام الذكاء الاصطناعي، بينما جمعت The Guardian آراء خبراء مستقلين وأمثلة من مشروعات فعلية.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • نُشرت الورقة العلمية في 4 أغسطس 2026، أما التطور الجديد فهو التغطية المستقلة الموسعة والتدقيق اللذان ظهرا في 11 أغسطس، وليس تجربة لاحقة.
  • نطاق 0.47 إلى 1.8 غيغاطن تقدير سنوي داخل سيناريوهات محددة، وليس زيادة مقاسة أو تنبؤاً دقيقاً.
  • النموذج يقارن حالات اقتصادية ثابتة ولا يحدد توقيت التبني، كما لا يلتقط جميع تغيرات السوق والسياسات مع مرور الوقت.
  • لم يحسب ابتكارات مستقبلية يصعب تقديرها، مثل اندماج نووي تجاري أو تخزين طويل الأمد قد يسرعه الذكاء الاصطناعي.
  • ينتمي عدد من المؤلفين إلى مجموعة Enabled Emissions Campaign المناصرة لقضية الانبعاثات، مع أن البحث خضع للتحكيم ونشر افتراضاته واختبارات الحساسية.

ما البيانات التي نحتاج إليها الآن؟

يمكن اختبار النتيجة حين تكشف شركات الطاقة والتقنية مواضع استخدام الذكاء الاصطناعي، ومقدار التحسن الذي حققه، وما إذا كان قد زاد إجمالي الاستخراج أو خفّض الانبعاثات التشغيلية فقط. من دون هذه البيانات، يسهل حساب كهرباء مركز البيانات ويصعب تتبع أثر الخوارزمية في أسعار الوقود وحجم الإنتاج.

يقدم تقرير وكالة الطاقة الدولية عن الطاقة والذكاء الاصطناعي مرجعاً أوسع للطلب على الكهرباء والأمن الطاقي ومكاسب الكفاءة المحتملة. وتقترح الدراسة إضافة حساب منفصل للانبعاثات التي يتيحها خفض تكلفة استخراج الوقود أو زيادة إنتاجيته.

الخلاصة

لا تحدد الخوارزمية وحدها أثرها المناخي، بل يحدده القطاع الذي يحصل على مكسب الإنتاجية. تحسين توقع الرياح يوفر بعض الانبعاثات، بينما توسيع كمية النفط والغاز القابلة للاستخراج يضيف وقوداً يمكن بيعه وحرقه. وستبقى زيادة 0.47 إلى 1.8 غيغاطن نتيجة محاكاة إلى أن تسمح بيانات الاستخدام والإنتاج باختبار الآلية في العالم الفعلي.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – تقنيات المناخ

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.