كوريا الجنوبية تضع أسرار التقنية تحت مظلة التجسس الأجنبي
سياسات التقنية

كوريا الجنوبية تضع أسرار التقنية تحت مظلة التجسس الأجنبي

بدأت كوريا الجنوبية في 13 سبتمبر تطبيق جريمة تجسس موسعة تشمل الأفعال المؤهلة لمصلحة أي دولة أجنبية أو جهة مماثلة. وتقول الحكومة إنها تحمي التقنيات الاستراتيجية بصورة أفضل، لكن الادعاء يظل مطالبا بإثبات سر للدولة وصلة أجنبية موجهة.

مكتب نيو تقنية – سياسات التقنية حُدّث 3 دقائق للقراءة
كوريا الجنوبية تضع أسرار التقنية تحت مظلة التجسس الأجنبي

دخل توسيع جريمة التجسس في كوريا الجنوبية حيز التنفيذ في 13 سبتمبر، فلم تعد المسؤولية الجنائية مقصورة على الأفعال التي تفيد كوريا الشمالية، بل صارت تشمل سلوكا مؤهلا يجري لمصلحة أي دولة أجنبية أو جهة مماثلة. ويمنح التعديل الادعاء العام مسارا أشد في قضايا أسرار الدولة، ومنها معلومات اقتصادية وعلمية وتقنية حساسة.

ملخص سريع

  • ما الذي حدث: أضاف قانون العقوبات جريمة تجسس تنطبق على العمل لمصلحة دول أجنبية أو جهات مماثلة.
  • لماذا يهم: تقول سيول إن التعديل يعزز حماية أشباه الموصلات والشاشات والبطاريات والذكاء الاصطناعي.
  • ما القيد: يبقى على الادعاء إثبات أن المعلومات من أسرار الدولة وأن المتهم تصرف بتوجيه أو تحريض أو تواصل آخر مع جهة أجنبية.

أقرت الجمعية الوطنية التعديل في 26 فبراير، ثم صدر رسميا في 12 مارس مع مهلة ستة أشهر قبل بدء العمل به. وأنشأ القانون المادة 98-2، فيما أبقى المادة 98 الأقدم الخاصة بالتجسس لمصلحة دولة معادية.

الحقيقة الأبرز: تفرض الجريمة الجديدة حدا أدنى قدره ثلاث سنوات من السجن. أما جريمة التجسس لمصلحة دولة معادية فتبقى عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن سبع سنوات على الأقل.

لماذا ترك النص القديم فجوة

ربط النص العام السابق التجسس بمفهوم «الدولة المعادية»، وهو وصف كان يعني عمليا كوريا الشمالية في معظم الحالات. وعندما كان تسريب مزعوم يفيد حكومة أخرى أو شركة أجنبية، اضطر الادعاء غالبا إلى الاعتماد على قانون حماية التقنية الصناعية أو قوانين الأسرار التجارية.

وترى وكالة الاستخبارات الوطنية أن توسيع الجريمة يساعد في ردع تسرب التقنيات الاستراتيجية. وأشارت رويترز إلى قضية اتهم فيها خمسة موظفين سابقين في سامسونغ إلكترونيكس بنقل تقنية لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية إلى شركة CXMT الصينية. ولم يصدر حكم نهائي في تلك المزاعم، كما أن النص الجديد لا يحسم القضية بأثر رجعي.

ما الذي يشترطه التعديل فعلا

لا يحول النص كل إفشاء غير مصرح به إلى تجسس. فهو ينطبق عندما يكتشف شخص سرا للدولة أو يجمعه أو يكشفه أو ينقله أو يتوسط في نقله، أو يساعد على ذلك، لمصلحة دولة أجنبية أو جهة مماثلة وبناء على توجيهها أو تحريضها أو تواصل آخر معها.

هذا الفرق مهم لشركات التقنية. قد تكون الشفرة المصدرية أو وصفة التصنيع أو وثيقة العملية ذات قيمة تجارية كبيرة، لكن على الادعاء أيضا إثبات صفة سر الدولة والصلة بالجهة الأجنبية. وتظل قوانين التقنية الصناعية والأسرار التجارية تغطي الأفعال التي لا تستوفي هذين الشرطين.

ولا يذكر التعديل الصين بالاسم. وقالت بكين إن على الدول حماية الاستثمار المشروع وتوفير بيئة تجارية عادلة وغير تمييزية. وقدمت كوريا الجنوبية النص بوصفه محايدا تجاه الدول، مع أن المنافسة في رقائق الذاكرة والشاشات والبطاريات وعتاد الذكاء الاصطناعي تمنحه أهمية صناعية مباشرة.

فحص الواقع

أصبح القانون قابلا للتطبيق، لكن أثره الردعي لم يُقاس بعد. وسيعتمد نطاقه العملي على التحقيقات، وتفسير المحاكم لمفهوم «سر الدولة»، والقدرة على إثبات التواصل مع جهة أجنبية. كما أنه يحمي المعلومات ولا يحل ضغوط الهندسة والتوظيف وسلاسل الإمداد التي تواجه قطاع التقنية الكوري.

ماذا بعد

ستكشف الملاحقات الأولى ما إذا كانت المادة 98-2 تسد الفجوة التي وصفها مؤيدوها، أم تفتح نزاعات صعبة حول الأدلة والتعريفات. وهي تأتي أيضا ضمن جهد وطني أوسع لحماية القدرات الاستراتيجية، ومنها خارطة كوريا الجنوبية التقنية. وستحتاج الشركات إلى مراجعة ضوابط الوصول وإجراءات مغادرة الموظفين والتعاون العابر للحدود، من دون افتراض أن كل نزاع تجاري أصبح قضية تجسس.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – سياسات التقنية

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.