شريطان معدنيان يحولان الحرارة المهدرة إلى تبريد
جمع نموذج تجريبي شريطين رقيقين من النيكل والتيتانيوم لتشغيل تبريد صلب بالطاقة الحرارية، وحقق فرق حرارة مقداره 4 درجات مئوية على مستوى الجهاز. قد يستفيد النظام من حرارة مهدرة أو شمسية بلا ضاغط، لكن قدرته وكفاءته وعمره وقابليته للتوسع لم تُثبت بعد.
حوّل شريطان رقيقان من سبيكة النيكل والتيتانيوم الحرارة إلى تبريد قابل للقياس من دون محرك كهربائي يولد القوة الميكانيكية. ينكمش الشريط الأول عند تسخينه فيشد الثاني، ثم يؤدي تغير بنيته البلورية عند تخفيف الحمل إلى امتصاص الحرارة وإنتاج البرودة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ جمع الباحثون شريطين من سبيكة ذات ذاكرة شكلية كي تحرك الحرارة دورة تبريد صلبة.
- لماذا يهم؟ قد يستفيد التصميم مستقبلا من حرارة المصانع أو المحركات أو الشمس لتبريد الإلكترونيات من دون ضاغط أو غاز تبريد تقليدي.
- ما الذي لم يُثبت؟ لم يتجاوز فرق الحرارة في الجهاز الكامل 4 درجات مئوية، ولم تثبت بعد قدرة تبريد تجارية أو كفاءة تنافس الأنظمة الحالية.
الرقم الأهم: بلغ تغير حرارة شريط التبريد 12.9 درجة مئوية، بينما حقق النموذج الكامل فرقا مقداره 4 درجات فقط.
شريط يحرك وآخر يبرد
تعتمد تقنية التبريد المرن حراريا على سبائك تسخن عند تحميلها بقوة ميكانيكية وتبرد عند رفع الحمل. لكن النماذج السابقة احتاجت إلى مشغل كهربائي يشد المادة أو يضغطها. استبدل الفريق هذا المشغل بشريط آخر من السبيكة نفسها.
عندما وصلت حرارة الشريط الأول إلى نحو 86 درجة مئوية انكمش وحوّل الطاقة الحرارية إلى حركة. انتقلت القوة إلى الشريط الثاني، ثم أدى تخفيف الحمل عنه إلى تحول بلوري عكسي امتص الحرارة من محيطه.
الاستفادة من حرارة كانت ستُهدر
تستهلك أجهزة التبريد الكهرباء كي تنقل الحرارة من مكان إلى آخر. أما هنا فتؤدي الحرارة المتاحة دور المحرك. واختبر الفريق النظام أيضا بمصدر خارجي حرارته 130 درجة مئوية، ما يثبت أن الدورة تستطيع العمل بطاقة حرارية تشبه ما يتوافر في بيئات واقعية.
لا يعني ذلك أن الجهاز يعمل بلا طاقة أو أنه عالي الكفاءة تلقائيا، بل إن نوع الطاقة الداخلة تغير. وإذا نجح التوسع فقد يسهم المعالج نفسه في تشغيل تبريده عبر حرارته المهدرة. وقد شرحت نيوتقنية سابقا كيف يمكن لتجعد مجهري أن يخفض انتقال الحرارة داخل مادة إلكترونية أربع مرات، وهو مثال على أن إدارة الحرارة مشكلة في العتاد نفسه أيضا.
لا ضاغط ولا غاز متداول
النموذج جهاز صلب لا يحتاج إلى ضاغط يحرك غاز تبريد تقليديا. وقد يخفف ذلك الضوضاء والأجزاء المتحركة والاعتماد على غازات ترفع حرارة المناخ. كما أن رقة الشريطين قد تلائم المساحات الضيقة حول المكونات الإلكترونية.
قبل أن نبالغ في النتيجة
هذه تجربة لإثبات الفكرة وليست ثلاجة أو وحدة جاهزة لمراكز البيانات. فرق 4 درجات لا يكشف قدرة التبريد أو معامل الأداء أو العمر أو الكلفة أو سهولة التصنيع. كما ستتعرض السبيكة لدورات شد متكررة، ولذلك قد يصبح الإجهاد الميكانيكي عائقا رئيسيا. يعمل الفريق الآن على توصيل عدة شرائط بالتوازي لزيادة القدرة.
الاختبار الفاصل
يجب أن تنقل مصفوفات الشرائط كمية كافية من الحرارة بصورة مستمرة، وأن تحتفظ بأدائها عبر عدد كبير من الدورات. يثبت النموذج الحالي أن الحرارة تستطيع تشغيل حلقة تبريد مرنة حراريا، لكنه لا يثبت بعد قدرتها على منافسة الضواغط أو المضخات أو أنظمة التبريد الصلبة التي تعمل بالكهرباء.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع3 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – تقنيات المناخ
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية