خميرة تحول نفايات البلاستيك إلى بسكويت ينتظر اختبار التذوق
استخدم فريق أميركي سلالات خميرة معدلة لتحويل مركبات مأخوذة من عبوات PET ومخلفات زراعية إلى بروتين وبيتا كاروتين ونكهة الفانيليا، ثم طبع المزيج على هيئة بسكويت. الفكرة قد تخدم الرحلات الفضائية والبيئات المعزولة، لكنها لم تحصل بعد على موافقة لاختبار التذوق ولم تُنشر نتائجها في بحث محكم.
قد تبدو الفكرة أقرب إلى خدعة، لكن فريقاً من جامعة جنوب إلينوي في كاربونديل عرض يوم 24 أغسطس بسكويتاً صُنعت بعض مكوناته من نفايات البلاستيك وبقايا المحاصيل. لم يضع الباحثون البلاستيك المطحون في العجين، بل فككوه إلى جزيئات صغيرة ثم جعلوا الخميرة تعيد بناء الكربون في صورة مواد غذائية.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ أنتجت سلالات خميرة معدلة بروتينات وبيتا كاروتين ومركب الفانيلين من مواد مشتقة من عبوات PET والنفايات النباتية.
- لماذا يهم؟ قد يساعد تحويل المخلفات المحلية إلى غذاء في تقليل الإمدادات المطلوبة للرحلات الفضائية الطويلة أو المناطق المعزولة.
- ما الذي لم يُثبت؟ لم يحصل الفريق بعد على موافقة لتذوق البسكويت، كما أن النتائج الجديدة عُرضت في مؤتمر ولم تُنشر في ورقة علمية محكمة.
الرقم الأهم
تبلغ كلفة النموذج الحالي نحو 60 دولاراً للكيلوغرام، قبل إثبات الأمان وجدوى الإنتاج على نطاق كبير.
كيف تحولت العبوة إلى مادة تستطيع الخميرة استهلاكها؟
استخدم الباحثون عملية تعتمد على الماء والأكسجين تحت حرارة وضغط مرتفعين لتفكيك البولي إيثيلين تيرفثالات (PET) الموجود في كثير من عبوات المشروبات، إلى جانب سيقان الذرة وأوراقها. نتجت جزيئات أصغر تستطيع الخميرة استخدامها مصدراً للكربون.
أُعيدت برمجة خميرة الخبز لإنتاج الفانيلين، وهو المركب المسؤول عن رائحة الفانيليا، من مادة موجودة في الكتلة النباتية. ودُربت سلالة أخرى على استهلاك الإيثيلين غليكول الناتج من PET لإنتاج بيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A. أضاف الفريق النشا والألياف والمُحلي، ثم شكّل الخليط بطابعة ثلاثية الأبعاد.
لماذا تهتم ناسا بهذه الفكرة؟
نشأ المشروع ضمن مسابقة ناسا لتطوير أنظمة غذاء تستخدم موارد قليلة وتنتج نفايات محدودة في الرحلات الطويلة. وتوضح وثائق تحدي الغذاء للفضاء العميق أن الأنظمة نفسها قد تفيد المناطق النائية ومواقع الكوارث على الأرض.
القيمة الفعلية ليست في إقناع الناس بأكل زجاجات قديمة، بل في تشغيل الخميرة كمصنع كيميائي صغير يحول كربوناً متاحاً محلياً إلى مكونات محددة. وسبق أن تناولت نيوتقنية مساراً إنزيمياً يصنع مادة أساسية للبلاستيك من الميثانول، وهو مثال آخر على قدرة التصنيع الحيوي على إعادة توجيه جزيئات الكربون البسيطة.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- يقول الفريق إن بيانات الأمان مشجعة، لكن الموافقة المؤسسية على اختبار التذوق لم تصدر بعد.
- المعلومات الجديدة واردة في ملخص مؤتمر للجمعية الكيميائية الأميركية، وليست بحثاً محكماً يعرض المنهج والبيانات كاملة.
- لا تزال الوصفة تحتاج إلى نشا وألياف ومُحلٍ من مصادر خارجية.
- لم تُحسم كفاءة إزالة الملوثات، واستهلاك الطاقة، وثبات الجودة، والكلفة عند التوسع.
ما الذي يجب إثباته الآن؟
تبدأ الخطوة التالية بمراجعة مستقلة تسمح للبشر بتناول المنتج، ثم نشر اختبارات الملوثات والقيمة الغذائية وكفاءة التحويل بصورة قابلة للتكرار. الرائحة المقبولة لا تكفي لإثبات أن الطعام آمن أو مفيد.
بعد ذلك يستطيع الفريق تحسين كفاءة السلالات ومحاولة إنتاج النشا والألياف والمُحلي بالميكروبات أيضاً. نجاح هذه المراحل هو ما سيحدد إن كانت µBites نظام غذاء عملياً، أم نموذجاً لافتاً لا يزال بعيداً عن الاستخدام.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- ACS Fall 2026 conference abstract: Engineered yeast consortia for converting plastic and biomass-derived compounds into valuable food additives
- American Chemical Society: This cookie started its life as a plastic bottle
- The Guardian: The future of snacking may be 3D-printed cookies made from upcycled plastic
- NASA: Deep Space Food Challenge
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – التصنيع الحيوي
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية