فوتونات متشابكة تعبر 21 كيلومترا بين مبنيين
العلوم

فوتونات متشابكة تعبر 21 كيلومترا بين مبنيين

نجح باحثون في إرسال فوتونات متشابكة عبر الهواء لمسافة 21 كيلومترا بين جامعة ستوني بروك ومختبر بروكهافن الوطني. تضيف التجربة وصلة لاسلكية إلى شبكة كمية قائمة بالألياف، لكنها ما زالت نظاما تجريبيا اختُبر أساسا ليلا، وليست إنترنت كمية مكتملة أو خدمة اتصالات جاهزة.

مكتب نيو تقنية – العلوم حُدّث 4 دقائق للقراءة
فوتونات متشابكة تعبر 21 كيلومترا بين مبنيين

غادرت فوتونات متشابكة كابلات الألياف، وعبرت الهواء بين سطحين تفصل بينهما مسافة 21 كيلومترا في لونغ آيلاند. ربطت التجربة «برج المراقبة الكمي» في جامعة ستوني بروك بـ«المنارة الكمية» في مختبر بروكهافن الوطني، لتضيف مسارا حرا إلى شبكة كانت تعتمد على الألياف.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ أرسل جهاز فوق مبنى في ستوني بروك ضوءا كميا ضعيفا عبر 21 كيلومترا إلى تلسكوب وكاشف في بروكهافن.
  • لماذا يهم؟ قد تربط الوصلات الهوائية أجهزة كمية تستخدم أطوالا موجية لا تناسب الألياف التجارية، وقد تمتد مستقبلا إلى الأقمار الصناعية.
  • ما الذي لم يُثبت؟ جرت اختبارات التشابك ليلا وأثبتت وصول الإشارة، لكنها لم تعرض شبكة عامة مستمرة أو حوسبة موزعة أو خدمة اتصالات آمنة جاهزة.

الرقم الأهم
عبرت الفوتونات 21 كيلومترا بين منشأتين، بعد خروجها من ليف لا يتجاوز قطر قلبه نحو 5 ميكرومترات.

كيف خرجت الإشارة الكمية إلى الهواء؟

في العرض النهاري يوم 21 أغسطس 2026، ولّد الفريق حالات ضوئية لا تضم سوى عدد قليل من الفوتونات، ثم أرسلها من ستوني بروك نحو بروكهافن. وسجلت كاميرا فائقة السرعة وصولها إلى المنشأة المستقبلة بعد عبور المسار المكشوف.

أما اختبار الفوتونات المتشابكة فجاء ليلا لتقليل الضوء المحيط. صنع الباحثون أزواجا مترابطة فيزيائيا داخل مختبر ستوني بروك، ونقلوها بالألياف إلى السطح، ثم أرسلوا الإشارة عبر الهواء وقاسوها في بروكهافن. وأظهرت البيانات زيادة متزامنة مع تشغيل مصدر التشابك، ما أكد التقاط الإشارة.

لماذا لا تكفي كابلات الألياف؟

تعمل الألياف التجارية بكفاءة عالية مع أطوال موجية محددة مستخدمة في الاتصالات. لكن بعض المعالجات والذواكر والحساسات الكمية تنتج ضوءا بألوان أخرى، وقد تسمح الوصلة الهوائية بربطها مباشرة من دون تحويل كل فوتون إلى طول موجي يناسب الكابل.

تتقاطع الفكرة مع تجربة تناولتها NewTqnia سابقا، حيث نقل جهاز رسالة بإشارتين ميكرويتين مترابطتين. التجربتان تحاولان إخراج الترابطات الفيزيائية الدقيقة من المختبر إلى قنوات عملية، لكن إحداهما تستخدم موجات ميكروية والأخرى فوتونات تنتقل بين مبنيين.

كيف حافظ الفريق على مسار الضوء؟

استعار المهندسون أدوات من علم الفلك. تجمع التلسكوبات الضوء الضعيف، ويحافظ التوجيه الآلي على محاذاة المرسل والمستقبل، بينما تصحح البصريات التكيفية التشوه الذي يسببه اضطراب الهواء.

المسافة ليست العقبة الوحيدة. يجب أن يخرج الضوء من قلب ليف بعرض يقارب 5 ميكرومترات، ويقاوم حركة الهواء والضوء الخلفي، ثم يدخل ليفا ضيقا مماثلا في الطرف الآخر. ولا يمكن تعويض الفوتونات المفقودة بالنسخ والتضخيم المعتادين لأن نسخ الحالة الكمية غير ممكن بهذه الطريقة.

يمنح التشابك هذه الوصلة معناها، وقد شرحت NewTqnia في بحث سابق كيف استطاع وسط كمي الحفاظ على ترابط كيوبتات متباعدة. أما التجربة الجديدة فتعالج تحديا مختلفا، وهو توزيع الضوء المتشابك بين مواقع منفصلة.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • أكد الفريق استقبال الفوتونات المتشابكة وقياسها، لكنه لم يعرض تشغيلا مستمرا بمعدل مرتفع أو تطبيقا يستخدمه الجمهور.
  • جرت اختبارات التشابك ليلا، ولم تثبت بعد موثوقية التشغيل الكمي نهارا على المسار نفسه.
  • تحتاج الوصلة إلى خط رؤية واضح وتلسكوبات وأنظمة تحكم وكواشف متخصصة، ولا تزال الكلفة والأداء خارج المنشآت البحثية مجهولين.
  • لا تعني التجربة أن إنترنت غير قابل للاختراق أصبح جاهزا، فالأمان يعتمد على البروتوكول والأجهزة وطريقة التنفيذ كاملة.

ما الاختبار التالي؟

يخطط الباحثون لإنشاء وصلة بطول 48 كيلومترا من ستوني بروك إلى جامعة ييل عبر لونغ آيلاند ساوند. ويريدون لاحقا ربط حواسيب كمية ونقل معلومات كمية عبر الغلاف الجوي إلى الأقمار الصناعية.

الإنجاز المؤكد محدود وواضح: وصلت فوتونات متشابكة عبر مسار هوائي بطول 21 كيلومترا. أما القيمة العملية فستعتمد على تشغيل مستقر في ضوء النهار، وأرقام معلنة لفقد الإشارة والأخطاء، ومهمة تستفيد فعلا من دمج الوصلة الهوائية مع شبكة الألياف القائمة.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – العلوم

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.