جهاز مغناطيسي ينقل رسالة بإشارتين مترابطتين من دون تبريد فائق
طوّر باحثون في MIT جهازاً مغناطيسياً يعمل في درجة حرارة الغرفة ويولد إشارتين ميكرويتين مترابطتين بقوة، ثم استخدموهما لاستعادة صورة عبر قناتين مليئتين بالتشويش. قد يبسّط التصميم أجهزة الاستشعار والاتصالات، لكنه لم يثبت التشابك الكمي أو شبكة آمنة قابلة للنشر.
نجح فريق من MIT في توليد إشارتين ميكرويتين مترابطتين داخل جهاز مغناطيسي صغير يعمل في درجة حرارة الغرفة، ثم استخدم الإشارتين لاستعادة صورة أرسلت عبر قناتين مشوشتين. تتخلص التجربة من أجهزة التبريد الضخمة، لكنها لا تقدم بعد اتصالاً كمياً مشفراً أو راداراً جاهزاً للاستخدام.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ فصل غشاء مغناطيسي داخل تجويف معدني إشارة داخلة إلى مخرجين بترددين مختلفين، مع بقاء تغيراتهما مترابطة بقوة.
- لماذا يهم؟ يستطيع المستقبل مقارنة الإشارتين لاستخراج البيانات وسط التشويش، من دون تبريد المصدر إلى درجات قريبة من الصفر المطلق.
- ما الذي لم يُثبت؟ عمل النظام في النطاق الكلاسيكي، ولم يُظهر تشابكاً كمياً أو اتصالاً لاسلكياً آمناً خارج المختبر.
الحقيقة الأهم
استعاد الباحثون صورة صغيرة عبر جمع المعلومات من قناتين ميكرويتين مترابطتين ولّدتا في درجة حرارة الغرفة.
ما الذي يجعل الاستغناء عن التبريد مهماً؟
تعتمد مصادر كثيرة للإشارات الميكروية المترابطة على دوائر فائقة التوصيل لا تعمل إلا عند أجزاء صغيرة من الدرجة فوق الصفر المطلق. يحتاج ذلك إلى مبردات مكلفة وكبيرة، ما يحد من دمجها في أجهزة الاستشعار والرادار والاتصالات.
أما الجهاز الجديد فيجمع رناناً مطبوعاً مع غشاء من عقيق الإيتريوم الحديدي، وهي مادة مغناطيسية معروفة في تطبيقات الموجات الميكروية. تعرض الدراسة المنشورة في Nature Electronics ترابطاً قوياً بين الإشارات من دون منصة تبريد عميق.
كيف تنشأ الإشارتان المترابطتان؟
يحتجز تجويف معدني الطاقة الميكروية حول الغشاء. تتفاعل الفوتونات مع اهتزازات جماعية في مغناطيسية المادة تسمى الماغنونات (Magnons)، فتتشكل موجات هجينة. وبضبط طاقة الضخ والرنين، يخرج النظام إشارتين مختلفتي التردد تحتفظان بعلاقة دقيقة بين تغيراتهما.
قد تبدو كل إشارة عشوائية إذا قُرئت وحدها، لكن مقارنتهما تكشف النمط المشترك. وضع الفريق بيانات صورة صغيرة في إحدى القناتين، ثم استعادها بالاستعانة بالأخرى، وفق شرح MIT للاختبار. ويعرض الإصدار المفتوح السابق من البحث تفاصيل المنصة التقنية.
الترابط وحده لا يعني اتصالاً كمياً آمناً
يقترح الباحثون أن المصدر قد يفيد مستقبلاً في الاستشعار الدقيق والرادار والاتصالات المقاومة للتشويش. وللمقارنة، استخدمت تجربة سابقة تياراً ميكروياً لتثبيت التشابك بين كيوبتات متباعدة، وكان التشابك فيها مورداً مقاساً بوضوح.
في الجهاز الجديد، وصف خبير مستقل النتيجة بأنها معالجة مستوحاة من الكم تعمل حالياً ضمن النظام الكلاسيكي. كما بيّن بحث سابق عن قياس الطور الميكروي أن الأساليب المستوحاة من الكم قد تحسن القياس في درجة حرارة الغرفة من دون أن تصبح شبكة اتصالات كمية كاملة.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- أثبتت الدراسة ترابط الإشارتين، لكنها لم تثبت وجود تشابك كمي بينهما.
- أُرسل نموذج الصورة داخل منظومة مخبرية، لا عبر شبكة لاسلكية منشورة.
- لا توجد حتى الآن حجة أمنية مختبرة ضد مهاجم حقيقي.
- ما زال توسيع النظام إلى عدة أجهزة مترابطة مشروعاً مستقبلياً.
ما الذي يحتاجه الجهاز كي يخرج من المختبر؟
يخطط الفريق لبناء معمارية قابلة للتوسع واختبار استخدام المنصة في الاستشعار وتوليد الأرقام العشوائية والاتصال وسط الضوضاء. وستحتاج التجارب المقبلة إلى قياس فقد الإشارة وثبات التردد والأداء عبر مسافات وظروف تداخل واقعية.
الإنجاز المثبت محدد: دائرة مغناطيسية في درجة حرارة الغرفة أنتجت إشارتين منفصلتين أمكن استخدام ترابطهما لاستعادة بيانات وسط التشويش. أما الرادار الكمي والشبكات الآمنة فهما أهداف للاختبار، وليسا قدرات أثبتها الجهاز.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Nature Electronics paper on a room-temperature cavity-magnonic source
- MIT News report on correlated microwave signals at room temperature
- Open preprint of the cavity-magnonic correlated microwave source
- Physical Review Applied study of quantum-inspired microwave phase measurements at room temperature
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية