حدث واحد غامض يثير اهتمام الباحثين عن المادة المظلمة
العلوم

حدث واحد غامض يثير اهتمام الباحثين عن المادة المظلمة

رصدت تجربة LUX-ZEPLIN ارتدادا نوويا مرتفع الطاقة لا يفسره نموذج الخلفية المعروف، ويتوافق مع بعض التفاعلات المتوقعة لجسيمات المادة المظلمة الثقيلة. لكن النتيجة عند 2.6 سيغما تستند إلى حدث واحد في بحث أولي، ولا تمثل اكتشافا.

مكتب نيو تقنية – العلوم حُدّث 3 دقائق للقراءة
حدث واحد غامض يثير اهتمام الباحثين عن المادة المظلمة

رصدت تجربة LUX-ZEPLIN تفاعلا واحدا يحمل صفات قريبة من الإشارة المتوقعة لبعض أشكال المادة المظلمة. بقي الحدث بلا تفسير مقنع بعد أشهر من فحص مصادر الإشعاع والجسيمات المعروفة، ليصبح أقوى إشارة مثيرة للاهتمام ظهرت في بيانات التجربة حتى الآن. لكن الفريق يؤكد أن حدثا منفردا لا يكفي لإعلان اكتشاف المادة المظلمة.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ وجدت تجربة LZ ارتدادا نوويا مرتفع الطاقة في بيانات تغطي 220 يوما من التشغيل، ولم يفسره نموذج الخلفية المعروف بسهولة.
  • لماذا يهم؟ يتوافق نمط الضوء والشحنة مع تفاعلات تتوقعها بعض النماذج لجسيمات ثقيلة ضعيفة التفاعل تسمى WIMPs.
  • ما الذي لم يُثبت؟ بلغت الدلالة الإحصائية المعدلة 2.6 سيغما، وهي أقل كثيرا من عتبة 5 سيغما المطلوبة لإعلان اكتشاف في فيزياء الجسيمات.

إشارة ظهرت في منطقة قليلة الضوضاء

تعمل LZ على عمق يقارب ميلا داخل منشأة سانفورد للأبحاث تحت الأرض في ولاية داكوتا الجنوبية الأميركية. وتحتوي حجرتها المركزية على سبعة أطنان من الزينون السائل النشط، تحيط بها طبقات إضافية تساعد على كشف الإشعاع والجسيمات القادمة من مصادر عادية واستبعادها.

عندما يصطدم جسيم بنواة زينون، يسجل الكاشف ومضة ضوئية فورية ثم إشارة ثانية متأخرة ناتجة من الإلكترونات المحررة. ومن خلال النسبة بين الإشارتين وموقع التفاعل داخل الحجرة، يستطيع الباحثون التمييز بين ارتداد النواة والأنواع الأكثر شيوعا من التفاعلات الإلكترونية.

الرقم الأهم: أعاد الفريق بناء طاقة الارتداد النووي عند 248 كيلوإلكترون فولت، مع هامش خطأ إحصائي ومنهجي يبلغ 23 كيلوإلكترون فولت لكل منهما.

بحث يمتد إلى طاقات أعلى

حلل الفريق تعرضا مقداره 2.84 طن سنة من البيانات التي جُمعت خلال 220 يوما فعليا بين مارس 2023 وأبريل 2024. ركزت التحليلات السابقة على نماذج أبسط تنتج عادة ارتدادات أقل طاقة. أما البحث الأولي الجديد لتجربة LZ فوسّع النافذة إلى نحو 270 كيلوإلكترون فولت واختبر تفاعلات أكثر تعقيدا تعتمد على الزخم أو تغير حالة الجسيم.

ظهر حدث واحد يحمل صفات الارتداد النووي في نطاق يتوقع فيه قدر ضئيل من الخلفية. وبعد احتساب اختبار نماذج متعددة، بلغت الدلالة العامة 2.6 سيغما. ووصل أقوى نموذج منفرد إلى 3.4 سيغما قبل تطبيق هذا التصحيح الإحصائي.

لماذا يستحق حدث واحد الاهتمام؟

يفترض أن تفاعل المادة المظلمة مع المادة العادية نادر للغاية، إن كان يحدث مباشرة أصلا. لذلك قد لا يسجل الكاشف الحقيقي في البداية سوى عدد محدود من الأحداث. وإذا كان هذا التفاعل ناتجا من جسيم WIMP، فمن المرجح أن تتجاوز كتلته 200 مرة كتلة البروتون وأن يعتمد على آلية أكثر تعقيدا من النماذج التقليدية.

تختلف هذه النتيجة عن تجربة SuperCDMS التي بدأت جمع بياناتها بحثا عن جسيمات أخف. كما يستطيع الفلكيون قياس المادة المظلمة من تأثير جاذبيتها، لكن تلك القياسات لا تكشف هوية الجسيم المسؤول عنها.

قبل أن نبالغ في النتيجة

تعني دلالة 2.6 سيغما أن احتمال إنتاج الخلفية المعروفة لنتيجة مماثلة يقارب 0.5%، لكنها لا تعني أن احتمال كون الحدث مادة مظلمة يساوي 99.5%. فقد توجد خلفية نادرة لم يدخلها النموذج، كما أن الورقة ما زالت بحثا أوليا مقدما للتحكيم. ويطلب الفيزيائيون عادة دلالة 5 سيغما، إلى جانب الفحص المستقل، قبل إعلان اكتشاف جسيم جديد.

بيانات إضافية ستحسم مصير الإشارة

تواصل LZ جمع البيانات. إذا ظهرت أحداث أخرى تتبع أنماط الطاقة والتوقيت المتوقعة، فقد ترتفع قوة الإشارة إحصائيا. أما استمرار التشغيل من دون ارتدادات مشابهة فقد يحولها إلى شذوذ عابر. النتيجة الحالية ليست اكتشاف المادة المظلمة، بل بقاء حدث واحد دقيق الفحص من دون تفسير معروف.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – العلوم

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.