الفضة نفسها تؤدي مهمتين مختلفتين داخل خلية الأكسيد الصلب
وجد باحثون من جامعة سول الوطنية وكايست والمعهد الكوري للعلوم الأساسية أن جسيمات الفضة النانوية داخل خلية الأكسيد الصلب تتفاعل عند حدها الفاصل مع القطب أثناء توليد الكهرباء، لكنها تتحول للتفاعل عبر سطحها الخاص أثناء إنتاج الهيدروجين، وهو تمييز قد يتيح للمهندسين تصميم أقطاب منفصلة ومحسّنة لكل وضع.
داخل خلية الأكسيد الصلب، تُغيّر جسيمات فضية بحجم بضعة نانومترات أي سطح منها يقوم بالتفاعل الكيميائي، تبعاً لما إذا كانت الخلية تولّد كهرباء أو تُحلل الماء لإنتاج الهيدروجين.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ بنى باحثون من جامعة سول الوطنية ومعهد كايست والمعهد الكوري للعلوم الأساسية قطباً كهربائياً نموذجياً بجسيمات فضية نانوية متساوية التباعد، ووجدوا أن سطح المعدن نفسه والحد الفاصل بينه وبين القطب يتناوبان كموقع رئيسي للتفاعل، تبعاً لما إذا كانت الخلية تولّد كهرباء أو تنتج هيدروجيناً.
- لماذا يهم؟ تعمل خلايا الأكسيد الصلب في اتجاهين، توليد الطاقة من الهيدروجين أو تحليل الماء لإنتاجه، وكان المهندسون يخمّنون أين يعمل العامل الحفّاز؛ معرفة الموقع الدقيق تتيح لهم تصميم قطب مخصص لكل مهمة بدل تصميم وسط يخدم الاثنتين بشكل غير مثالي.
- ما الذي لم يُثبت؟ النتيجة جاءت من قطب نموذجي مبسّط بُني لأغراض التوضيح، لا من الأقطاب المعقدة المستخدمة في الخلايا الصناعية الفعلية.
الرقم الأهم
اختبر الفريق أربعة عوامل حفّازة معدنية، الفضة والكوبالت والبلاديوم والبلاتين، وكانت الفضة الأقوى تأثيراً في تسريع تفاعل الأكسجين من بينها جميعاً.
لماذا يهم الأمر
تعمل خلية الأكسيد الصلب في أحد وضعين: تولّد الكهرباء بدمج الهيدروجين والأكسجين، وهو ما يُعرف بتفاعل اختزال الأكسجين، أو تعمل بالاتجاه المعاكس فتحلل الماء لإنتاج الهيدروجين، وهو ما يُعرف بتفاعل تحرير الأكسجين. يعتمد الوضعان على سرعة تفاعل ذرات الأكسجين عند القطب الهوائي، وإضافة عامل حفّاز معدني مثل الفضة يسرّع هذا التفاعل. لم يكن المهندسون الذين يبنون هذه الأقطاب يعرفون ما إذا كان سطح العامل الحفّاز نفسه، أو حده الفاصل مع القطب، أو كلاهما، هو من يقوم بالعمل الفعلي، لذا بنوا غالباً تصميم قطب واحد يخدم المهمتين معاً. معرفة أن الفضة تبدّل السطح الذي تستخدمه تتيح للمهندسين بدلاً من ذلك تشكيل العامل الحفّاز بشكل منفصل لكل وضع: زيادة طول الحد الفاصل لتوليد الكهرباء، وزيادة مساحة سطح الجسيمات المكشوفة لإنتاج الهيدروجين، وهو تحدٍّ تصميمي يشبه إلى حد كبير معضلة تكتل البلاتين التي عالجها باحثون بشكل منفصل في عوامل حفّازة لخلايا الوقود.
ماذا حدث
بدل اختبار قطب تجاري حقيقي معقد التركيب، بنى الفريق نسخة نموذجية: قطب رقيق من أكسيد البيروفسكايت مع جسيمات فضية نانوية موزّعة بأحجام ومسافات محكومة، ما سمح لهم بعزل موقع التفاعل بدقة. شغّلوا القطب في وضع اختزال الأكسجين، أي توليد الكهرباء، فوجدوا أن سرعة التفاعل ترتفع مع طول الحد الفاصل بين الجسيمات الفضية والقطب، ما يشير إلى أن هذا الحد هو موقع التفاعل الرئيسي. ثم شغّلوا القطب نفسه في وضع تحرير الأكسجين، أي إنتاج الهيدروجين، فانعكس النمط: أصبحت سرعة التفاعل مرتبطة بدلاً من ذلك بمساحة سطح الجسيمات الفضية نفسها.
كشف التحليل الطيفي الضوئي الإلكتروني القائم على السنكروترون، الذي راقب سطح القطب أثناء التشغيل، إلى جانب حسابات نظرية على المستوى الذري، سبب هذا التبدّل: في وضع توليد الكهرباء، تنقل الفضة الإلكترونات إلى الأكسجين عند ذلك الحد الفاصل؛ وفي وضع إنتاج الهيدروجين، تساعد بدلاً من ذلك ذرات الأكسجين على الاتحاد في جزيئات والانطلاق من سطحها المكشوف. نُشرت النتائج، بقيادة الأستاذين ووتشول جونغ وجيونغ وو هان من جامعة سول الوطنية بالتعاون مع كايست والمعهد الكوري للعلوم الأساسية، في مجلة Energy & Environmental Science وظهرت على غلافها الخلفي.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- القطب النموذجي مبسّط عمداً بجسيمات منتظمة ومرتبة؛ بينما تتميز أقطاب خلايا الأكسيد الصلب التجارية ببنية أكثر تعقيداً وعدم انتظام.
- قارنت الاختبارات أربعة معادن فقط، الفضة والكوبالت والبلاديوم والبلاتين؛ ولم تُقيَّم عوامل حفّازة مرشحة أخرى.
- لم يُختبر بعد ما إذا كان هذا التبدّل بين الموقعين ينطبق عند درجات الحرارة الأعلى وفترات التشغيل الأطول التي تميز الخلايا التجارية.
- لا تُبلغ الدراسة عن تحسن في كفاءة الجهاز نفسه؛ فهي تحدد مواقع التفاعل، وهو اكتشاف آلي لم يُترجم بعد إلى نموذج أولي عامل.
ماذا بعد
يصف فريق جونغ النتيجة بأنها مبدأ تصميمي لا منتج جاهز: يمكن الآن هندسة قطب مخصص لخلية وقود من نوع الأكسيد الصلب لتعظيم طول الحد الفاصل، بينما يمكن هندسة قطب آخر مخصص لخلية تحليل كهربائي من النوع نفسه لتعظيم مساحة سطح العامل الحفّاز المكشوف. يقول الباحثون إن منصة القطب النموذجي نفسها يمكن تطبيقها خارج نطاق خلايا الأكسيد الصلب على أجهزة كهروكيميائية أخرى كان موقع تفاعل العامل الحفّاز فيها مفترضاً لا مقيساً مباشرة. يخطط الدكتور جينووك كيم، الذي قاد العمل التجريبي، لمتابعة هذا المسار البحثي في جامعة سول، وتوسيعه نحو خلايا قابلة للعكس تنتقل بين توليد الطاقة وإنتاج الهيدروجين ضمن الجهاز نفسه، وهي مسألة تصميم مواد تشبه من حيث الجوهر البحث المعتمد على تعلم الآلة عن مذيبات أفضل لبطاريات الصوديوم.
الخلاصة
موقعا التفاعل، الحد الفاصل مقابل السطح، ليسا نظريتين متنافستين على تفسير واحد؛ بل مهمتان منفصلتان يؤديهما الجسيم الفضي نفسه تبعاً لاتجاه عمل الخلية. أما استمرار هذا التمييز عند الانتقال من قطب مخبري محكوم إلى محطة طاقة أو محطة هيدروجين فعلية، فهو السؤال المفتوح الذي يترك للاختبارات المقبلة أن تجيب عنه.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الطاقة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية