الأحدث الأكثر رواجاً استكشف الخطوط الزمنية التصنيفات
كل الشروحات

شرح تقني

كيف يمكن لكلية خنزير معدلة وراثيا أن تعمل في جسم الإنسان؟

تتشابه كلى الخنازير بيولوجيا مع كلى البشر، لكن الاختلاف المناعي ومخاطر التخثر والعدوى تمنع زراعتها مباشرة. يزيل التعديل الجيني بعض العوائق ويضيف بروتينات بشرية واقية ويعطل تسلسلات فيروسية، مع بقاء الأدوية المثبطة للمناعة والمراقبة الدقيقة ضرورية.

تقترب كلية الخنزير من كلية الإنسان في الحجم والوظيفة الأساسية، ولذلك تستطيع ترشيح الدم وإنتاج البول. لكن العضو الخنزيري غير المعدل يواجه هجوما مناعيا سريعا ومدمرا داخل جسم الإنسان. وتحاول الزراعة الحديثة بين الأنواع تعديل طرفي المواجهة: يغير الباحثون جينات الخنزير المتبرع، ويضبط الأطباء استجابة المتلقي المناعية بعناية.

إزالة أسرع المحفزات المناعية

تتعرف الأجسام المضادة البشرية على سكريات وبروتينات معينة فوق خلايا الخنزير باعتبارها غريبة. وقد يؤدي ارتباطها بهذه الأهداف إلى تشغيل منظومة المتممة المناعية وتدمير أوعية العضو خلال دقائق أو ساعات. لذلك يحذف الباحثون جينات خنزيرية تنتج أبرز هذه الأهداف. يقلل ذلك احتمال الرفض فائق الحدة، لكنه لا يجعل العضو خفيا أمام المناعة.

إضافة جينات بشرية واقية

تضيف تعديلات أخرى جينات بشرية تساعد على تنظيم المتممة والالتهاب وتخثر الدم. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها لأن الكلية المزروعة تعتمد على آلاف الأوعية الدقيقة. وحتى بعد منع الرفض الفوري، قد تتلف الاختلافات بين نظامي التخثر لدى الخنزير والإنسان هذه الأوعية وتضعف وظيفة العضو تدريجيا.

تقليل الخطر الفيروسي

يحمل الحمض النووي للخنزير فيروسات قهقرية داخلية تعرف اختصارا باسم PERV. وهذه تسلسلات موروثة داخل الجينوم وليست عدوى عادية التقطها الحيوان. يستطيع العلماء تعطيل نسخ كثيرة منها بالتعديل الجيني. ويخضع المتلقي أيضا لفحوص متكررة بحثا عن مسببات الأمراض الخنزيرية، لأن أي تعديل لا يغني عن المتابعة الطويلة.

الأدوية ما زالت تؤدي دورا أساسيا

تحتاج الكلية المعدلة إلى أدوية مثبطة للمناعة. وقد تستهدف التوليفة الدوائية مسارات مرتبطة بإنتاج الأجسام المضادة والخلايا التائية والالتهاب. ويراقب الأطباء الترشيح وإنتاج البول والأجسام المضادة والعدوى وتغيرات الأنسجة من خلال تحاليل الدم والخزعات. ويمكن تعديل العلاج عند ظهور إصابة مناعية، لكن زيادة التثبيط قد ترفع خطر العدوى.

ماذا يعني النجاح؟

قد تعمل كلية الخنزير مستقبلا جسرا مؤقتا إلى حين توفر متبرع بشري، أو علاجا أطول أمدا إذا تحسنت متانتها. ويثبت عمل عضو في شخص واحد الإمكان البيولوجي، لا السلامة الروتينية. يجب أن تحدد التجارب السريرية الأكبر مدة البقاء المعتادة والمضاعفات والتكلفة والمرضى الذين يستفيدون من هذا النهج أكثر من الاستمرار في غسيل الكلى.

ظهر أول مرة في

كلية خنزير معدلة وراثيا تصبح جسرا إلى زراعة بشرية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.