اختبار جيبي للزفير يكشف متى يبدأ جسمك في حرق الدهون
يقيس جهاز صغير متصل بالهاتف الأسيتون في الزفير، وهو مؤشر على استخدام الجسم للدهون، وقدم نتائج قريبة من أجهزة المختبر في دراسة أولية. قد يفيد في متابعة الحميات والعلاجات، لكن الاختبار شمل 12 بالغاً فقط ولم يثبت أنه يحسن فقدان الوزن أو النتائج الطبية.
تقدّر الساعات الذكية حرق الدهون اعتماداً على النبض والحركة. أما جهاز صغير جديد فيحاول قياس العملية بصورة مباشرة أكثر: تنفخ فيه، فيحلل تطبيق على الهاتف كمية الأسيتون التي ينتجها الجسم عندما يتحول إلى استخدام الدهون وقوداً.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ اختبر باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ جهازاً يدوياً يقيس الأسيتون في الزفير، وهو مادة تظهر عند استهلاك الدهون.
- لماذا يهم؟ قد يتيح متابعة الأيض في المنزل أثناء الحميات والرياضة وبعض العلاجات، من دون تكرار اختبارات الدم.
- ما الذي لم يُثبت؟ شارك 12 بالغاً فقط، ودقة القياس لا تعني أن استخدام الجهاز يؤدي حتماً إلى فقدان وزن أكبر أو نتائج علاجية أفضل.
الرقم الأهم
قارن الباحثون 312 قراءة للزفير من 12 بالغاً بنتائج فحوص الدم ومطياف كتلة مخبري عالي الدقة.
ماذا يكشف الزفير عن وقود الجسم؟
لا يعمل الجسم على مصدر واحد للطاقة. فهو ينتقل بين الكربوهيدرات والدهون بحسب الطعام والنشاط والهرمونات والحاجة إلى الطاقة. وعندما يحلل الكبد الأحماض الدهنية، ينتج أجساماً كيتونية، ويظهر الأسيتون بوصفه أحد نواتجها المتطايرة التي تخرج عبر الرئتين.
لذلك يمكن استخدام أسيتون الزفير مؤشراً على أيض الدهون. بخلاف تقدير الساعة الذكية، يرتبط هذا القياس بمادة كيميائية تنتج من العملية نفسها. يأخذ جهاز Nutrion، الذي طوره باحثو ETH Zurich بالتعاون مع شركة Alivion، عينة من الهواء العميق في الرئتين ثم يعرض النتيجة عبر تطبيق هاتفي.
لكن الجهاز ليس «كاشفاً سحرياً للدهون»، ولا يقيس مقدار ما فقده الشخص من دهون الجسم. إنه يقيس إشارة أيضية في لحظة معينة. وقد يرتفع استخدام الدهون خلال فترة قصيرة من دون أن يؤدي ذلك إلى نزول الوزن على المدى الطويل، لأن النتيجة تعتمد أيضاً على مجمل الطاقة والغذاء والسلوك وعوامل بيولوجية أخرى.
كيف اختبر الباحثون الجهاز؟
شملت دراسة التحقق 12 بالغاً، وجمعت 312 قياساً للزفير خلال حميات مختلفة وتمارين خفيفة وشديدة. وقارن الفريق الجهاز اليدوي بفحوص الدم وبمطياف الكتلة (Mass Spectrometer)، وهو جهاز مخبري شديد الحساسية يستخدم هنا مرجعاً للمقارنة.
وفق البحث المنشور في دورية Device، تابع المحلل المحمول تغير الأسيتون بدقة قريبة من المختبر وحافظ على أداء مستقر خلال أشهر. ويساعد التطبيق المستخدم على إخراج الهواء بطريقة متسقة، بينما يحدد حساس الضغط اللحظة المناسبة لأخذ العينة من عمق الرئتين.
أضاف الباحثون أيضاً مرشحاً انتقائياً. فالزفير يحتوي على غازات كثيرة تتأثر بالطعام والشراب والبيئة، وقد تربك الحساس. يعمل المرشح على حجب المواد المتداخلة، وهي مشكلة قللت موثوقية بعض أجهزة تحليل الزفير الاستهلاكية السابقة.
لماذا قد تكون الفائدة الطبية أهم؟
قد تتجاوز قيمة الجهاز عالم اللياقة. بعض الأطفال المصابين بالصرع يتبعون حمية كيتونية للمساعدة في تقليل النوبات. ويحتاج الأطباء إلى التأكد من أن الحمية تحقق الحالة الأيضية المطلوبة، ولذلك قد يجعل القياس المنزلي المتكرر المتابعة أسهل وأقل إزعاجاً.
يريد الباحثون كذلك معرفة ما إذا كانت بيانات الزفير تساعد في تخصيص الصيام، ورعاية السكري، ومتابعة أدوية GLP-1 المستخدمة لعلاج السكري والسمنة. فالناس لا يستجيبون بالطريقة نفسها للوجبة أو التمرين، وربما تكشف الإشارة المباشرة أنماطاً لا تظهر في النصائح العامة.
لم يعد Nutrion مجرد نموذج داخل المختبر، إذ تعرضه Alivion للاستخدام البحثي والسريري، وتقول ETH Zurich إنه دخل دراسات دولية ومرافق طبية. هذه خطوة مهمة نحو الاستخدام العملي، لكنها لا تعني أن فائدته ثبتت لكل غرض ترويجي محتمل.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- اقتصرت الدراسة على 12 بالغاً، وتحتاج النتائج إلى تأكيد لدى مجموعات أكبر وأكثر تنوعاً.
- اختبر الباحثون دقة القياس، ولم يثبتوا أن الجهاز يحسن فقدان الوزن أو ضبط السكر أو السيطرة على نوبات الصرع.
- يحتاج النظام إلى معايرة أولية بحسب حجم رئتي المستخدم، وقد تتأثر دقته خارج المختبر بطريقة إجراء الاختبار.
- يرتبط المنتج بشركة منبثقة من ETH Zurich، وستزيد دراسات مستقلة أوسع الثقة في أدائه.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
يتعاون الفريق مع مستشفى الأطفال الجامعي في زيورخ لاختبار متابعة الحمية الكيتونية لدى الأطفال المصابين بالصرع. ويجب أن تحدد الدراسات الأكبر القيم المفيدة طبياً، وعدد مرات القياس، وما إذا كانت البيانات تساعد الطبيب فعلاً على تحسين العلاج.
وسيكون الغرض التنظيمي مهماً أيضاً. جهاز العافية الذي يعرض اتجاهاً عاماً لا يخضع لمتطلبات جهاز طبي يُستخدم لتعديل علاج السكري أو الصرع. لذلك لا ينبغي تغيير دواء أو حمية علاجية بناء على قراءة الزفير من دون استشارة مختص.
مع ذلك، تبقى الفكرة جذابة. أمضت الأجهزة القابلة للارتداء سنوات وهي تستنتج ما يجري داخل الجسم من الحركة والنبض. وقد تمنح كيمياء الزفير نافذة مباشرة أكثر على الأيض، بشرط أن تنمو الأدلة بالسرعة نفسها التي ستنمو بها الوعود التجارية.
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
NewTqnia Editorial
فريق التقنية والابتكار