أنسجة الجسم تصبح قناة اتصال بين زرعات علاجية صغيرة
طور باحثون في جورجيا تك شبكة منخفضة الطاقة تمرر أوامر كهربائية بسيطة عبر أنسجة الجسم بين الأجهزة القابلة للارتداء والزرع. نسقت زرعات أصغر من ثلاثة مليمترات حركة أطراف جرذ، لكن النظام لا يزال نموذجا قبل سريري بلا دليل على السلامة أو الفائدة العلاجية لدى البشر.
عرض مهندسون في جورجيا تك شبكة تتبادل فيها الأجهزة القابلة للارتداء والزرع أوامر بسيطة عبر أنسجة الجسم نفسها. وفي تجربة على جرذ، رصد مستشعر حركة إحدى القائمتين الأماميتين ثم حفزت واجهة عصبية منفصلة عضلة في قائمة خلفية، لتكوين استجابة مغلقة الحلقة من دون بلوتوث أو وصلة راديوية تقليدية.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ مرر نظام SWANS نبضات كهربائية منخفضة الجهد عبر الأنسجة كي تتخاطب المستشعرات والأجهزة القابلة للارتداء والزرعات.
- لماذا يهم؟ سمح الأسلوب بصنع زرعات أصغر من ثلاثة مليمترات، مع تقليل الحاجة إلى الهوائيات والبطاريات الكبيرة والمحاذاة الدقيقة.
- ما الذي لم يثبت؟ التجربة اختبرت شبكة أوامر محدودة في عينات نسيج وجرذ، ولم تختبر علاجا معتمدا أو شبكة طبية لدى البشر.
يحمل النظام اسم شبكة الاتصال الذكية واللاسلكية والمستقلة، أو SWANS. وبدلا من محاولة دفع موجات الراديو عبر الجسم، يستفيد من قدرة الأيونات في الأنسجة الحيوية على نقل الإشارة. يرسل الجهاز نبضة كهربائية بجهد ومدة محددين، بينما تبرمج كل زرعة للتعرف إلى نمط معين والاستجابة للأمر المخصص لها فقط.
الرقم الأهم: كان حجم الزرعات التجريبية أقل من ثلاثة مليمترات، ما يجعل إدخالها بحقنة ممكنا من حيث المبدأ بدلا من جراحة مفتوحة.
يعالج التصميم مشكلة مزمنة في الإلكترونيات الحيوية. فقد تضعف الأنسجة إشارات بلوتوث والاتصال قريب المدى، كما تحتاج هذه الأنظمة عادة إلى هوائيات أو بطاريات أكبر أو مكونات مصطفة بدقة. أما SWANS فيبقي الزرعات بسيطة وينقل العمليات الحسابية الأثقل إلى وحدة خارجية قابلة للارتداء.
لا تنقل الشبكة كميات كبيرة من البيانات. يمكنها إرسال حالة ثنائية، مثل تجاوز قراءة المستشعر حدا معينا، أو أمر قصير يطلب من جهاز آخر تنفيذ فعل. وهي غير مصممة لبث صور طبية مفصلة أو تدفقات مستمرة وكبيرة من بيانات المستشعرات عبر الجسم.
حلقة تحكم بين موضعين منفصلين
في تجربة الجرذ، ربط الباحثون الاستشعار في قائمة أمامية بالتحفيز في قائمة خلفية. أدى رصد حركة الكف إلى تنشيط واجهة مزروعة أخرى وانقباض عضلة، في محاكاة لجزء واحد من تسلسل المشي. وأثبتت التجربة أن أجهزة متباعدة تستطيع التنسيق من دون سلك مادي بينها.
تستهلك المكونات الإلكترونية السلبية طاقة شبه معدومة أثناء انتظار الإشارة. وقدر الباحثون أن مشغلا صغيرا ينشط مرة يوميا قد يعمل نحو عام قبل استبداله. كما لم تكشف اختبارات الأنسجة في المختبر عن تلف سببه مستوى النبضات المستخدم.
قبل أن نبالغ في النتيجة
لم يختبر SWANS كعلاج للبشر. ولا تثبت تجربة حركة الأطراف في جرذ سلامته طويلة المدى أو موثوقيته داخل جسم إنسان متحرك أو مقاومته للتداخل أو فائدته السريرية. والعمر المقدر بعام يفترض تنشيطا واحدا يوميا، وليس نتيجة دراسة زرع استمرت سنة. كما لا تحمل الشبكة سوى أوامر بسيطة، بينما تبقى القرارات الطبية المعقدة في وحدة تحكم خارجية.
تشمل الخطوات التالية المحتملة دراسات حيوانية أطول وشبكات تضم أجهزة أكثر واختبارات مغلقة الحلقة لأمراض محددة. وقبل الاستخدام السريري، سيحتاج المطورون أيضا إلى أغلفة متوافقة حيويا وبروتوكولات أوامر آمنة ودليل يمنع الإشارات العرضية أو الخبيثة من تشغيل الزرعة الخطأ.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Science: An in-body networking system for communication between wearable and implantable therapeutics
- Georgia Institute of Technology: Engineers connect health wearables and implants using the body as the network
- EurekAlert: Engineers connect health wearables and implants using the body as the network
- Science commentary: Body-based device communication
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الصحة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية