الحواسيب الكمية تواجه مشكلة في الأسلاك، وهذه الشريحة المتجمدة قد تساعد
العلوم مكتب نيو تقنية – العلوم 4 دقائق للقراءة

الحواسيب الكمية تواجه مشكلة في الأسلاك، وهذه الشريحة المتجمدة قد تساعد

عملت شريحة محوّل رقمي إلى تناظري مبرد (Cryogenic DAC) مساحتها 0.026 مليمتر مربع عند 400 ملي كلفن، وشكلت إشارات لبوابات كيوبتات الدوران (Spin Qubits) فائقة السرعة. وقد تقلل الأسلاك داخل الحواسيب الكمية، لكن الحرارة والتوسع ما زالا تحديين كبيرين.

إعدادات القراءة

كيانات وموضوعات موثّقة

غالباً ما يُختصر سباق الحوسبة الكمية في سؤال واحد: من يبني كيوبتات أفضل؟ لكن حول هذه الكيوبتات مشكلة هندسية عنيدة لا تحظى بالشهرة نفسها. فكل كيوبت يحتاج إلى إشارات تحكم شديدة الدقة، بينما يعمل المعالج داخل ثلاجة أبرد من الفضاء الخارجي. ومع زيادة عدد الكيوبتات تتحول الكابلات الممتدة من أجهزة الغرفة إلى المعالج المتجمد إلى عائق حقيقي.

الخلاصة في 30 ثانية

  • عملت شريحة محوّل رقمي إلى تناظري مبرد (Cryogenic DAC) مساحتها 0.026 مليمتر مربع عند 400 ملي كلفن، وشكلت إشارات لبوابات كيوبتات الدوران (Spin Qubits) فائقة السرعة.
  • وقد تقلل الأسلاك داخل الحواسيب الكمية، لكن الحرارة والتوسع ما زالا تحديين كبيرين.
  • تبقى حدود الدليل وما لم يُثبت بعد جزءاً أساسياً من القصة.

تقترح Cryogenic Digital-to-Analogue Converter أو شريحة تحويل رقمي إلى تناظري تعمل في درجات شديدة الانخفاض (Cryogenic DAC) جديدة من جامعة دلفت للتكنولوجيا مساراً مختلفاً: نقل جزء أكبر من إلكترونيات التحكم إلى جوار الكيوبتات، وتصميمها كي تعمل في البرودة الشديدة.

دائرة تحكم عند 400 ملي كلفن

صُنعت الشريحة التجريبية بتقنية ترانزستور تأثير المجال ذي الزعنفة (Fin Field-Effect Transistor أو FinFET) بدقة 16 نانومتراً، ولا تتجاوز مساحتها 0.026 مليمتر مربع. وذكرت Nature Electronics في 20 يوليو 2026 أنها استهلكت 275 ميكروواط وعملت عند 400 ملي كلفن، أي نحو 0.4 درجة فوق الصفر المطلق. كما ولّدت موجات كهربائية معقدة لعمليات على كيوبتات الدوران (Spin Qubits) ثنائية الكيوبت تستغرق 50 نانوثانية، بدقة معلنة بلغت 99.99% في تشكيل الإشارة.

المحوّل الرقمي إلى التناظري (Digital-to-Analogue Converter أو DAC) يحول التعليمات الرقمية إلى نبضات كهربائية دقيقة تُستخدم للتحكم في الكيوبت. تبدو هذه وظيفة إلكترونية عادية في الحواسيب التقليدية، لكنها تصبح شديدة الصعوبة قرب المعالج الكمي. فالترانزستورات تتصرف بصورة مختلفة في البرودة القصوى، والطاقة تولد حرارة غير مرغوبة، وأي انحراف صغير في شكل النبضة قد يضعف العملية الكمية.

كيف تتحول الأسلاك إلى مشكلة؟

تستطيع المختبرات حالياً تمرير عدد كبير من الإشارات من المراحل الدافئة في ثلاجة التخفيف (Dilution Refrigerator) إلى المعالج. لكن هذا النهج يتعقد مع ارتفاع عدد الكيوبتات. فالأسلاك تحتل مساحة، وتنقل الحرارة إلى المنطقة الأبرد، وتجعل التجميع والصيانة أصعب. وفي الوقت نفسه، لا تملك الثلاجة قدرة تبريد غير محدودة.

تسعى تقنية إلكترونيات CMOS المبردة (Cryogenic CMOS أو Cryo-CMOS) إلى توليد الإشارات على مسافة أقرب من المعالج. وقد تقلل الوصلات الأقصر التأخير وعدد الأسلاك، بينما تسمح تقنيات أشباه الموصلات المألوفة بدمج طبقة التحكم بصورة أفضل. وتلفت كيوبتات الدوران الانتباه لأنها قد تُصنع ضمن بنى سيليكون قريبة من تقنيات صناعة الشرائح القائمة.

قطعة واعدة لا حاسوباً كمياً مكتملاً

لا يعني هذا الإنجاز أننا أمام حاسوب كمي متحمّل للأخطاء (Fault-Tolerant Quantum Computer) واسع النطاق. فنسبة 99.99% تصف جودة موجة التحكم المولدة في سيناريو محدد لبوابة سريعة، ولا تثبت وحدها دقة خوارزمية كمية كاملة تشمل الكيوبتات والقراءة والضوضاء المحيطة.

والطاقة مسألة نسبية. يبدو استهلاك 275 ميكروواط ضئيلاً على مكتب عادي، لكنه مهم جداً في درجات الحرارة دون الكلفن، حيث قدرة التبريد محدودة. وإذا تكرر التصميم عبر آلاف أو ملايين قنوات التحكم فقد يصبح الحمل الحراري كبيراً. كما يجب حل مشكلات التداخل والمعايرة واختلاف التصنيع والربط مع مصفوفة الكيوبتات.

لماذا يهم هذا التطور؟

الحوسبة الكمية منظومة كاملة تشمل المواد والكيوبتات والتحكم وتصحيح الأخطاء والتغليف والتبريد والبرمجيات. ولا يكفي التفوق في طبقة واحدة. أهمية هذه الشريحة أنها تعالج البنية التحتية الأقل إثارة إعلامياً، لكنها قد تمنع أفضل الكيوبتات من التوسع.

الحاسوب الكمي العملي لن يكون على الأرجح شريحة عارية محاطة بغابة من أجهزة المختبر. بل سيحتاج إلى إلكترونيات كلاسيكية مدمجة تعمل عبر مستويات حرارية مختلفة. وهذه الدائرة الصغيرة المتجمدة مثال مبكر على تلك البنية، وتذكير بأن مستقبل الحوسبة الكمية قد تحسمه الأسلاك والحرارة بقدر ما تحسمه الكيوبتات.

قبل أن نبالغ في النتيجة

وقد تقلل الأسلاك داخل الحواسيب الكمية، لكن الحرارة والتوسع ما زالا تحديين كبيرين.

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – العلوم

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.