رقاقة فوتونية تفصل الأنماط الخفية داخل الضوء المختلط
فصلت رقاقة فوتونية من السيليكون ذات تسعة مداخل ضوء جزئي الترابط إلى مخارج مستقلة بدقة تجاوزت 98% في اختبارات مضبوطة. قد توسع الفكرة قدرات المجاهر والتلسكوبات، لكن الدراسة لم تعرض بعد تطبيقا تصويريا حقيقيا.
أثبتت رقاقة فوتونية من السيليكون قدرتها على تنفيذ عملية لا توفرها الكاميرات التقليدية أو إعادة البناء البرمجية وحدهما: تعرفت إلى أنماط الترابط المخفية داخل ضوء متداخل، ثم وجهت المكونات إلى حزم خرج منفصلة. وقد تتيح هذه الفكرة مستقبلا للمجاهر والتلسكوبات استعادة معلومات تفقدها صور شدة الضوء المعتادة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ استخدم الباحثون دارة فوتونية تضبط نفسها لفصل ضوء جزئي الترابط قادم من مصدرين وثلاثة مصادر ليزر إلى مخارج مستقلة غير مترابطة.
- لماذا يهم؟ تحتفظ المنهجية بالضوء بعد فصله لمعالجته بصريا، وقد تميز بين مصادر تتداخل في الصورة التقليدية.
- ما الذي لم يُثبت؟ أجريت التجارب على ضوء ليزر تحت أحمر مضبوط ورقاقة ذات تسعة مداخل، ولم تعرض الدراسة بعد تطبيقا فعليا في المجهر أو الفلك أو الاتصالات.
ما الذي تفصله الرقاقة؟
يحافظ الضوء المترابط على علاقة ثابتة بين موجاته، بينما تتغير هذه العلاقة في الضوء غير المترابط. وتتكون المشاهد الحقيقية كثيرا من خليط جزئي الترابط تتداخل مصادره مكانيا. تسجل الكاميرا شدة الضوء الكلية، لكن الصورة الثنائية الأبعاد قد تفقد الارتباطات التي تكشف عدد المكونات المستقلة التي أنتجتها.
عامل الفريق هذه المكونات بوصفها أنماط ترابط، أي توزيعات رياضية منفصلة لا يرتبط أحدها بالآخر. وكانت أساليب سابقة تعيد بناء تلك الأنماط رقميا باستخدام التصوير المقطعي. أما الدارة الجديدة فتفصلها ماديا، وتترك كل نمط عند مخرج مستقل يمكن لنظام بصري آخر قياسه أو معالجته.
الرقم الأهم: فصلت الرقاقة ذات المداخل التسعة أقوى نمطين بدقة تجاوزت 98% عند مقارنتها بالتصوير المقطعي المنفذ على الرقاقة نفسها.
دارة تتعلم ضبط مساراتها
تستخدم الرقاقة طبقات من مقاييس تداخل ماخ زيندر ومبدلات طور قابلة للضبط على السيليكون. وجه الباحثون ليزرين مستقلين يعملان قرب طول موجي يبلغ 1,535 نانومترا إلى تسعة مداخل شبكية. ثم عدلت خوارزمية التحسين الدارة لتعظيم مكون ضوئي عند المخرج الأول، وأعادت العملية مع الضوء المتبقي.
انخفض التداخل المتبادل بين المخرجات إلى ناقص 13.0 ديسيبل، مع عدم يقين قدره 2.6 ديسيبل. كما تحقق الفريق من التعامل مع ثلاثة أنماط على دارة قابلة لإعادة الضبط بحجم 9 في 9. ويقول الباحثون إن عدد المكونات المطلوبة ينمو خطيا مع عدد القنوات المكانية والأنماط، ما قد يجعل البنية قابلة للتوسع أكثر من حلول بصرية تعتمد على المعالجة الشاملة.
المعلومة التي لا تظهر في الصورة العادية
قد يظهر جسيمان فلوريان متداخلان في المجهر كبقعة واحدة، رغم أن ضوء كل منهما يحمل نمطا مختلفا من الارتباطات. ومن حيث المبدأ، يمكن لفاصل أنماط الترابط توجيه الإسهامين إلى مسارين مختلفين قبل التقاط الصورة. وقد تساعد الفكرة أيضا في تمييز مصادر فلكية غير محلولة أو في استغلال الضوء جزئي الترابط في الاتصالات والحوسبة الضوئية.
لا تعمل الرقاقة كخوارزمية لتحسين الصورة بعد التقاطها فقط، بل تنفذ الفصل داخل المجال البصري وتبقي الحزم الناتجة جاهزة لمرحلة لاحقة. ويقول باحثو ستانفورد إنهم يتعاونون مع ناسا لاختبار ما إذا كان الأسلوب يستطيع استخراج معلومات إضافية من الضوء القادم من أجرام بعيدة.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- خلطت التجربة مداخل ليزر مضبوطة، ولم تستخدم ضوءا قادما من عينة حيوية أو تلسكوب أو وصلة اتصالات عاملة.
- التطبيقات المذكورة ما زالت احتمالات مستقبلية، إذ أثبتت الدراسة فصل الأنماط ولم تثبت تحسن تشخيص طبي أو اكتشافا فلكيا.
- استخدمت الدارة تسعة مداخل وركز العرض الأساسي على فصل نمطين، مع تحقق إضافي من ثلاثة أنماط.
- تستهلك مبدلات الطور الحرارية طاقة وتحتاج إلى معايرة، لذلك يجب أن تثبت الأنظمة الأكبر سرعتها واستقرارها وكفاءتها.
الاختبار التالي
تحتاج المنهجية الآن إلى التعامل مع مشاهد حقيقية جزئية الترابط وإظهار تحسن ملموس في القياس. ففي المجهر ينبغي أن تفصل مصادر متداخلة وسط ضوضاء واقعية، بينما يتطلب الاستخدام الفلكي اقترانا مستقرا عبر عدد كبير من القنوات وخلال رصد طويل. وستحدد هذه الاختبارات ما إذا كان فصل الترابط المادي سيصبح أداة تصوير جديدة أم يظل تحليلا مختبريا أنيقا للضوء.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية