مصفوفة SQUID ترصد الصفر المغناطيسي بحلقات أبسط من دون التضحية بحساسيتها
تحقق باحثون في أديلايد تجريبيا من تصميم لمصفوفات SQUID يستبدل اختلاف أحجام الحلقات بحلقات مختارة خالية من الوصلات، ما يتيح تحديد المجال المغناطيسي المطلق مع الحفاظ على هندسة محسنة للحساسية. النتيجة مختبرية وتتطلب تبريدا عميقا، ولم تصبح بعد جهازا طبيا أو تجاريا.
عرض باحثون في جامعة أديلايد طريقة مختلفة تجعل مصفوفة من أجهزة التداخل الكمي فائقة التوصيل، المعروفة اختصارا باسم SQUID، تحدد قيمة المجال المغناطيسي المطلقة. وتبين الورقة المحكمة المنشورة في دورية Physical Review Applied في 26 أكتوبر 2026 أن وضع حلقات فائقة التوصيل خالية من وصلات جوزيفسون في مواقع محددة يمكن أن يؤدي وظيفة كانت تتطلب سابقا حلقات بأحجام مختلفة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ما الذي تغير؟ حافظ الفريق على تماثل أحجام حلقات SQUID الفعالة، وأضاف حلقات فائقة التوصيل مختارة لا تحتوي على وصلات جوزيفسون.
- لماذا يهم؟ ينشئ الترتيب تباينا اصطناعيا في المساحات الفعالة للحلقات، فيميز قيمة المجال المطلقة من دون التنازل الهندسي نفسه في التصاميم السابقة.
- ما حدود النتيجة؟ يستند الدليل إلى نظرية ودوائر مصنعة عملت عند درجات حرارة شديدة الانخفاض. ولم يختبر الباحثون جهازا سريريا أو منتجا تجاريا.
النتيجة الأساسية: جعل توزيع مدروس لحلقات خالية من الوصلات المصفوفة الموحدة تتصرف كما لو كانت حلقاتها ذات مساحات مختلفة.
لماذا يصعب تحديد الصفر المغناطيسي؟
يستخدم جهاز SQUID حلقات فائقة التوصيل تقطعها وصلات جوزيفسون لتحويل تغير التدفق المغناطيسي إلى استجابة كهربائية. تستطيع المصفوفة تضخيم هذه الاستجابة، لكن خرجها يتكرر دوريا، ولذلك قد تشير قيمة الجهد نفسها إلى أكثر من قيمة للمجال إذا غابت علامة تصميمية إضافية.
يعالج تصميم معروف هذه المشكلة بصنع حلقات ذات مساحات غير متناسبة، أي مختلفة عمدا. ويوضح بحث أديلايد أن هذا الاختلاف يساعد على تحديد قيمة فريدة للمجال، لكنه يمنع كل حلقة من استخدام الهندسة نفسها التي تحقق أفضل استجابة للمصفوفة.
تباين اصطناعي بدلا من تغيير الأحجام
اشتق الباحثون علاقة رياضية تربط مواقع الحلقات العارية، أي الخالية من الوصلات، بتوزيع مكافئ لمساحات الحلقات الفعلية. ثم صنعوا عدة مصفوفات ثنائية الأبعاد ووجدوا أن أنماط الجهد مقابل التدفق المقاسة توافق التوقع النظري.
لا تضم الحلقات العارية وصلات جوزيفسون التي تجعل الخلية جهاز SQUID فعالا. لكنها تغير، بحسب موقعها، مساهمة التدفق المغناطيسي في الشبكة. وهكذا تتصرف المصفوفة الكاملة كأن مساحات حلقاتها الفعالة مختلفة، مع بقاء مساحاتها الفيزيائية متطابقة.
هذه نتيجة في الاستشعار والإلكترونيات، وليست نوعا جديدا من الحوسبة الكمية. كما تختلف عن تقرير سابق لنيوتكنيا عن شريحة فائقة التوصيل عالجت بيانات اندماج؛ فالتقنية الجديدة تقيس المجال المغناطيسي، بينما تعالج الشريحة الأخرى المعلومات.
أين تستخدم أجهزة SQUID حاليا؟
يصف المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتقنية هذه الأجهزة بأنها مقاييس مغناطيسية كمية شديدة الحساسية. وتشمل الاستخدامات الحالية قراءة إشارات ضعيفة في أنظمة تصوير الدماغ والأجهزة العلمية ومصفوفات الكواشف فائقة التوصيل. لذلك تبدو القدرة على القياس المطلق مع الحفاظ على هندسة محسنة مفيدة من حيث المبدأ.
تذكر جامعة أديلايد تطبيقات محتملة في مراقبة الدماغ ومستقبلات الترددات الراديوية ومنصات الاستشعار الكهرومغناطيسي. لكنها احتمالات مستقبلية، إذ تثبت الورقة مبدأ الدائرة ولا تثبت تحسنا في تصوير المرضى أو تكلفة التصنيع أو حساسية منظومة مكتملة.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- تحتاج الدوائر إلى تبريد شديد، وهو قيد مستمر على تكلفة أنظمة SQUID ودمجها.
- تثبت الورقة سلوك المصفوفة، لكنها لا تقدم تجربة سريرية أو نشرا داخل جهاز مكتمل.
- قدم الفريق طلب براءة دولية، وتظل ادعاءات التصنيع والتسويق بحاجة إلى اختبارات مستقلة.
ما الاختبار التالي؟
ينبغي مقارنة التصميم مباشرة بمصفوفات الحلقات مختلفة المساحة تحت ظروف متطابقة للضوضاء وعرض النطاق والتصنيع. ويجب أن تبين اختبارات المنظومة إن كانت الفائدة تبقى بعد إضافة عبوة التبريد وإلكترونيات القراءة والحماية من المؤثرات المغناطيسية المحيطة.
الصورة: دائرة فائقة التوصيل مستخدمة في بحث جامعة أديلايد. المصدر: جامعة أديلايد.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع3 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية