كبريتيد البزموت يجمع بين امتصاص الضوء وإبطاء فقد الشحنة
يجمع كبريتيد البزموت بين امتصاص قوي للضوء وخزان إلكتروني يخفض إعادة اتحاد الشحنات بنحو 75%. تكشف دراسة Nature قاعدة واعدة لتصميم مواد الطاقة الشمسية، لكنها لم تصنع خلية شمسية مكتملة أو تختبر أداءها.
أظهر غشاء رقيق من كبريتيد البزموت أن مادة شمسية قد تمتص الضوء بقوة من دون أن تفقد الشحنات الناتجة بالسرعة التي تتوقعها القواعد المعتادة. ونشرت دورية Nature في 28 أكتوبر النتيجة المختبرية التي تكشف بنية إلكترونية قد تساعد في تصميم مواد أفضل للخلايا الشمسية وإنتاج الوقود بالضوء.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ قاس باحثون من أكسفورد ووهان امتصاصا قويا للضوء وتباطؤا غير معتاد في اتحاد الإلكترونات والفجوات داخل أغشية كبريتيد البزموت.
- لماذا يهم؟ تواجه مواد الطاقة الشمسية عادة مفاضلة صعبة: كلما تحسن امتصاص الضوء، ازدادت سرعة فقد الشحنات المتولدة.
- ما الذي لم يُثبت؟ أثبتت الدراسة آلية في أغشية مختبرية، ولم تصنع خلية شمسية مكتملة أو تقيس تحسنا فعليا في كفاءة لوح شمسي.
مشكلة تبدأ بعد امتصاص الضوء
تبدأ الخلية الشمسية حين تمتص المادة فوتونا. تحرر طاقته إلكترونا وتترك مكانه فجوة موجبة الشحنة. ولا تتحول هذه الطاقة إلى كهرباء إلا إذا فصل الجهاز الشحنتين وجمعهما قبل أن يتحد الإلكترون والفجوة وتضيع الطاقة.
غالبا ما يرتبط الامتصاص القوي بإعادة اتحاد سريعة. تمتص أشباه الموصلات ذات فجوة الطاقة المباشرة الضوء بكفاءة، لكن المسار الإلكتروني نفسه يسهل عودة الإلكترونات إلى الفجوات. أما المواد ذات الفجوة غير المباشرة مثل السيليكون فتحافظ على الشحنات مدة أطول، لكنها تحتاج إلى طبقات أكثر سماكة لالتقاط المقدار نفسه من الضوء.
تقترح الدراسة أن كبريتيد البزموت، وصيغته Bi2S3، يجمع جزءا من ميزتي النوعين. تسمح نطاقاته الإلكترونية المتقاربة بامتصاص الضوء مثل مادة مباشرة، ثم تبطئ جزءا من عملية فقد الشحنة كما تفعل مادة غير مباشرة.
الرقم الأهم: 75% يحسب الباحثون أن ترتيب النطاقات في المادة يخفض معدل إعادة اتحاد الإلكترونات والفجوات بنحو 75% في درجة حرارة الغرفة مقارنة بمادة مباشرة تمتص الضوء بالقوة نفسها.
خزان إلكتروني مؤقت
صنع الفريق أغشية رقيقة من كبريتيد البزموت وأثارها بنبضات ليزر شديدة القصر. ثم استخدم مطيافية التيراهرتز فائقة السرعة لتتبع تغير التوصيل مع اختفاء الإلكترونات والفجوات. وساعدت القياسات من درجة حرارة الغرفة حتى نحو 4 كلفن على فصل إعادة الاتحاد الجوهرية عن الخسائر المرتبطة بالعيوب.
كشفت الحسابات من المبادئ الأولى مسارين تفصل بينهما طاقة تقارب 40 ملي إلكترون فولت. يمتص المسار المباشر الأعلى طاقة الضوء بقوة، بينما يعمل المسار غير المباشر الأدنى قليلا خزانا مؤقتا تمكث فيه شحنات كثيرة قبل أن تعيد الاتحاد. وعند تبريد المادة انتقلت شحنات أكثر إلى هذا الخزان وتباطأت خسارتها، خلافا للسلوك المتوقع في شبه موصل مباشر تقليدي.
يسمي الباحثون هذا الترتيب «فجوة طاقة شبه مباشرة». لا تلغي الآلية حفظ الطاقة ولا تمنع المادة من إصدار الضوء، لكنها تفصل جزئيا بين الطريق الذي يلتقط الفوتونات والطريق الذي يسمح بفقد الشحنات.
القيمة في قاعدة التصميم
لا تقدم الدراسة كبريتيد البزموت بديلا جاهزا للسيليكون. القيمة الأوسع هي قاعدة يمكن استخدامها للبحث عن مواد أخرى. يستطيع الباحثون فحص قواعد بيانات المواد للعثور على مركبات تجمع انتقالا مباشرا قويا مع انتقال غير مباشر أدنى منه بفارق صغير. كما يمكن تعديل المسافة بين النطاقات في بلورات طبقية بالشد أو بالتغيير الكيميائي.
إذا حافظ المهندسون على الامتصاص القوي ومددوا عمر الشحنات، فقد تجمع الخلية عددا أكبر منها قبل زوالها. وقد تمنح المدة الإضافية التفاعلات الضوئية الكيميائية وقتا أطول لتحويل ضوء الشمس إلى وقود. لكن كلا التطبيقين يحتاج إلى أجهزة تجمع المادة مع أقطاب وواجهات وطرق تصنيع مناسبة.
غطت نيوتقنية سابقا مسارا مختلفا لتحسين العتاد الشمسي في لوح بيروفسكايت بالحجم التجاري حقق كفاءة 22% واجتاز اختبارات المتانة. قاس ذلك العمل أداء وحدة مكتملة، بينما تقع دراسة كبريتيد البزموت في مرحلة أبكر وتشرح آلية مادية يمكن أن تستفيد منها أجهزة مستقبلية.
قبل أن نبالغ في النتيجة
لم تبن الدراسة خلية شمسية عاملة، ولم تقارن خرج لوح بالسيليكون، ولم تثبت متانة تجارية. وتشير نسبة 75% إلى خفض محسوب لمسار واحد من إعادة الاتحاد الجوهرية في البنية المقاسة، لا إلى زيادة 75% في كفاءة الألواح. وقد تطغى عيوب المادة والأسطح والأقطاب وخسائر التصنيع على الميزة داخل جهاز كامل.
الاختبار الحاسم جهاز حقيقي
يقترح الفريق فحص قواعد بيانات واسعة لاختيار مواد شبه مباشرة أخرى، ثم تقييم فجوة الطاقة وحركة الشحنات وتحمل العيوب. ويمكن أيضا ضبط البلورات الطبقية بالشد أو التقشير أو إدخال ذرات وجزيئات بين طبقاتها.
تبقى الخطوة التالية الحاسمة هي تصنيع جهاز شمسي أو نظام لإنتاج الوقود بالضوء، وإثبات أن الشحنات الأطول عمرا تصل فعلا إلى الدائرة أو التفاعل قبل أن تمحوها آليات فقد أخرى.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Delayed electron-hole recombination in a pseudo-direct semiconductor | Nature
- Semiconductor breakthrough overcomes major challenge in capturing solar energy | University of Oxford
- Semiconductor sidesteps long-standing trade-off in solar energy materials | Oxford Physics
- Semiconductors could sidestep a key solar-energy trade-off | Tech Xplore
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الطاقة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية