حاسوب يميز حروف برايل من استجابات عضيات دماغية حية
ربط باحثون في بريستول مستشعرا للمس بعضيات دماغية، ثم استخدموا حاسوبا لتمييز حروف برايل من استجاباتها العصبية. تحسن التصنيف عند جمع استجابات ثلاث عضيات، لكن التجربة تختبر نقل المعلومات ومعالجتها، ولا تثبت تعلم الأنسجة أو جاهزيتها لاستبدال المعالجات الإلكترونية.
هل تستطيع أنسجة عصبية حية أن تنقل معلومات من مستشعر لمس إلى حاسوب؟ اختبر فريق من جامعة بريستول ذلك باستخدام أنماط حروف برايل، في دراسة نشرت يوم 16 أكتوبر. استقبلت عضيات دماغية إشارات كهربائية تمثل تلك الأنماط، ثم صنف برنامج استجاباتها. لا تعني النتيجة أن الأنسجة فهمت الحروف أو تعلمت القراءة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ حول الباحثون بيانات مستشعر لمس إلى نبضات كهربائية، وسجلوا استجابة أنسجة عصبية صغيرة نمت في المختبر، ثم استخدموا برنامجا للتعرف إلى الحرف المقابل.
- لماذا يهم؟ تختبر التجربة طريقة لربط مستشعر صناعي بنسيج حي، وهي خطوة تحتاجها الحوسبة الحيوية الهجينة كي تستقبل معلومات من محيطها وتنتج إشارات يمكن تفسيرها.
- ما الذي لم يُثبت؟ لم تختبر الدراسة تعلم العضيات مع الوقت، وظل التصنيف مهمة برنامج حاسوبي. وعند استخدام مدخلات سليمة، كان الأداء قريبا من طريقة تتجاوز العضيات تماما.
الرقم الأهم: بلغت دقة تصنيف 26 حرفا من برايل 83% عند دمج استجابات ثلاث عضيات، مقابل 61% لعضية واحدة.
أين ينتهي دور النسيج ويبدأ دور الحاسوب؟
يوضح شرح جامعة بريستول أن التجربة تجمع مستشعرا وواجهة كهربائية وبرنامجا لفك الإشارات. تستجيب العضية للتنبيه، ثم تتولى خوارزمية آلة المتجهات الداعمة (Support Vector Machine) ربط نمط النشاط بفئة الحرف. لذلك يصف التعرف إلى الأنماط عمل المنظومة كاملة، وليس قدرة مستقلة أثبتها النسيج.
والعضية نموذج مبسط لبعض خصائص النسيج، وليست دماغا بشريا كاملا. وقد تناولت نيوتقنية سابقا استخدام نماذج دماغية لدراسة الاتصال بين مناطق نامية. يفيد هذا السياق في فهم ما تسمح به تلك النماذج، مع تجنب تحميلها صفات العضو الكامل.
المقارنة الأهم ليست بين عضية وثلاث فقط
تذكر الورقة البحثية أن التصنيف المباشر لتمثيل إشارات التنبيه السليمة، من دون المرور بالعضيات، حقق 82%. لذا لا تثبت نسبة 83% تفوقا كبيرا في هذه الحالة. ظهرت الفائدة الأوضح عند إضافة تشويش اصطناعي، إذ احتفظ المسار الحيوي بقدرة أفضل على التصنيف في الظروف المختبرة.
ترى نيوتقنية أن قيمة التجربة تكمن أساسا في اختبار واجهة لنقل المعلومات. نجاح هذه الواجهة شرط لبناء منظومة أكبر، لكنه لا يكفي وحده لإعلان ظهور بديل عملي للمعالجات الإلكترونية.
ما الذي تحتاجه الخلايا كي تعمل؟
وصفت دراسة منصة Neuroplatform السابقة أقطابا للتسجيل والتنبيه، وتجهيزات لتجديد وسط الزراعة ومراقبة الأنسجة، وبرمجيات للتحكم عن بعد. لا تنفصل الحوسبة بالخلايا الحية عن هذه المعدات. وأي مقارنة عملية لاستهلاك الطاقة تحتاج إلى حساب المنظومة كلها، لا الخلايا وحدها.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- اختبر الباحثون التصنيف في حلقة مفتوحة؛ لم تثبت التجربة تعلما ناتجا عن التغذية الراجعة.
- التحمل الأفضل للتشويش المصطنع لا يضمن النجاح في مختلف مهام اللمس اليومية.
- لم تثبت النتائج تفوق المنظومة الكاملة في استهلاك الطاقة أو جاهزيتها لاستبدال رقائق السيليكون.
التجربة التالية تحتاج إلى سؤال مختلف
يخطط الفريق لدراسة الملامس والحواف ومهام تعيد نتائج الاستجابة إلى العضية كتغذية راجعة. وتضم بيانات الدراسة المتاحة مدخلات الحروف المرمزة ومخرجات العضيات منفردة ومجتمعة. أتيحت البيانات في 13 أغسطس، قبل النشر العلمي في أكتوبر. تساعد هذه السجلات على فحص التصنيف، أما إثبات التكيف مع الخبرة فيحتاج إلى تجربة مصممة لقياسه.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية