بطارية ناسا تعمل عند 80 درجة تحت الصفر وتتحمل برودة أشد قبل إعادة تدفئتها
أعلنت ناسا أن نماذج صغيرة لبطاريات صلبة عملت عند 80 درجة مئوية تحت الصفر بأداء أقل، وتحملت التعرض لبرودة أشد. قد يقلل ذلك احتياجات تدفئة المعدات القمرية، لكنه لا يثبت تشغيل البطارية في أبرد ظروف القمر أو جاهزية حزمة طاقة للطيران.
أعلنت ناسا في 14 أكتوبر أن خلايا بطارية تجريبية عملت عند 80 درجة مئوية تحت الصفر بأداء أقل، وتحملت التعرض لدرجة 170 تحت الصفر. لكن الرقمين لا يصفان القدرة نفسها: تحمل البرودة الشديدة لا يعني أن البطارية تستطيع تزويد المعدات بالكهرباء وهي عند تلك الدرجة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ اختبرت ناسا نماذج صغيرة لبطاريات صلبة ضمن مشروع SPEARS، باستخدام ظروف تجمع الفراغ ودرجات حرارة قاسية لمحاكاة جانب من البيئة الفضائية.
- لماذا يهم؟ إذا أمكن تخزين البطارية في البرد ثم إعادتها إلى العمل، فقد لا تحتاج المعدات إلى تدفئتها باستمرار، ما يوفر جزءا من الطاقة والكتلة المخصصة للحماية الحرارية.
- ما الذي لم يُثبت؟ تحتاج الخلايا إلى تدفئة بعد أشد حالات التعرض للبرد. ولا تعادل نتائجها إثبات جاهزية حزمة بطاريات كاملة لتشغيل مركبة على سطح القمر.
الحقيقة الأهم: تحمل البطارية للبرد يختلف عن قدرتها على العمل وإمداد الأجهزة بالطاقة خلاله.
لماذا يستبدل الباحثون السائل بمادة صلبة؟
تحتاج البطارية إلى انتقال الأيونات بين أقطابها عبر الإلكتروليت. ويستخدم مشروع SPEARS مادة صلبة بدلا من السائل، بهدف الاستغناء عن السوائل القابلة للتطاير أو الاشتعال، مع الحفاظ على حركة الأيونات اللازمة لإنتاج التيار.
ويبين العرض التقني لناسا أن نجاح المواد منفردة لا يكفي. يجب أن تتلامس المكونات الصلبة جيدا؛ إذ قد تعيق الواجهات الضعيفة انتقال الشحنة. لذلك يتطلب تصميم الخلية موازنة الطاقة والقدرة والعمر، وليس تحسين مؤشر واحد وإهمال البقية.
التبريد والتدفئة لا يختفيان
تعد مراجعة ناسا لأنظمة طاقة المركبات الصغيرة الإدارة الحرارية تحديا مستمرا للبطاريات الصلبة. إزالة السائل لا تلغي الحاجة إلى التحكم في الحرارة، ولا تحدد وحدها ظروف التشغيل الآمنة.
ولهذا تعالج التجربة جزءا محددا من تصميم المهمة. فعلى المهندسين مطابقة سلوك الخلية مع استهلاك المعدات والبيئة التي ستعمل فيها. ولا تعني عبارة «بطارية صلبة» أن جميع التركيبات تتحمل الحرارة نفسها أو تقدم القدرة الكهربائية نفسها.
خبرة سابقة من بطاريات الطائرات
درس برنامج SABERS السابق بطاريات صلبة للطيران الكهربائي، وأبرز فرقا أساسيا بين كمية الطاقة المخزنة وسرعة إخراجها. فقد تحتفظ البطارية بطاقة كبيرة، لكنها لا تستطيع تقديمها بالسرعة اللازمة لتشغيل حمل مرتفع.
وبالمثل، لا تجيب نتائج البطارية المائية التي اختبرت لعشرات آلاف الدورات عن سؤال تحمل البرودة القمرية. لكل اختبار ظروفه والغرض منه، ولا تنتقل نتيجة أحدهما تلقائيا إلى الآخر. ويضع خطنا الزمني لتطور بطاريات الليثيوم هذه المسارات ضمن تاريخ أوسع لتطوير التخزين الكهربائي.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- يتناول إعلان أكتوبر خلايا تجريبية، وليس نظام طاقة يعمل بالفعل على القمر.
- لا يجوز تقديم درجة تحمل التخزين على أنها درجة تشغيل.
- ما تزال جودة التلامس بين المواد والتصنيع وتطوير خلايا أكبر ضمن التحديات التي تحددها ناسا.
الاختبار الحاسم التالي هو نظام متكامل أكبر يحافظ على القدرة والعمر المطلوبين، من دون أن تستهلك تدفئته جزءا غير عملي من موارد المهمة.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الفضاء
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية