عشرة أضلاع غامضة تظهر في طقس زحل الجنوبي
كشفت أرصاد هابل موجة جوية هائلة ومتطورة على شكل مضلع بعشرة أضلاع داخل تيار نفاث حول القطب الجنوبي لزحل. تمتد البنية عبر طبقات عدة من الغلاف الجوي، لكن العلماء لا يعرفون بعد ما الذي أطلقها أو إن كانت ستدوم مثل سداسي القطب الشمالي.
الخلاصة السريعة
كشفت أرصاد هابل موجة جوية هائلة ومتطورة على شكل مضلع بعشرة أضلاع داخل تيار نفاث حول القطب الجنوبي لزحل. تمتد البنية عبر طبقات عدة من الغلاف الجوي، لكن العلماء لا يعرفون بعد ما الذي أطلقها أو إن كانت ستدوم مثل سداسي القطب الشمالي.
شكل جديد في طقس زحل
حدد علماء الفلك موجة جوية بعشرة أضلاع تحيط بالقطب الجنوبي لزحل، وهي أول بنية مضلعة كبيرة ومنتظمة تُرصد في النصف الجنوبي من الكوكب. نُشرت النتيجة في 2 سبتمبر في دورية Science Advances بعد دمج صور تلسكوب هابل التابع لوكالتي ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية مع أرصاد التقطها فلكيون محترفون وهواة من الأرض.
تقع البنية قرب خط عرض 63 درجة جنوبا داخل تيار نفاث قوي يتحرك شرقا. يزيد طول أحد أضلاعها على 16700 كيلومتر، ما يجعل النمط كاملا أكبر من الأرض مرات عدة. وعلى خلاف الشكل السداسي الشهير عند القطب الشمالي، الذي يكاد يبقى ثابتا وظل مرئيا أكثر من أربعة عقود، تتحرك البنية الجنوبية شرقا بسرعة تقارب 10 كيلومترات في الساعة.
اللافت ليس عدد الأضلاع فقط، بل أن زحل يبدو كأنه يبني نمطا جويا بحجم كوكبي بينما يراقبه العلماء.
كيف ظهر المضلع العشاري
تظهر إشارات خافتة إلى الموجة في بيانات هابل من عام 2023. ولاحظ مراقبون من الأرض اضطرابا بسيطا في 2024، ثم أظهرت صور 2025 الرؤوس العشرة بوضوح أكبر. أما صور مسبار كاسيني، الذي درس زحل حتى 2017، فلم تكشف بنية جنوبية طويلة العمر من النوع نفسه. ويرجح ذلك أن النمط تشكل خلال السنوات التي كان فيها القطب الجنوبي مائلا بعيدا عن الأرض.
تكشف الصور الملتقطة بمرشحات ضوئية مختلفة أن الجزء المرئي يقع في طبقات التروبوسفير العليا، وأن الموجة تمتد عبر ارتفاعات جوية متعددة. وتبلغ سرعة الرياح المرتبطة بها نحو 400 كيلومتر في الساعة. كما رصد الباحثون دوامة مضادة للأعاصير قريبة اسود لونها قبل أن يبرز المضلع، ما يفتح احتمال أن تكون قد بدأت الاضطراب.
تستطيع نماذج السوائل المبسطة إنتاج موجات مضلعة عندما يفقد تيار دوار استقراره، لكنها لا تفسر بعد لماذا يملك هذا النمط عشرة أضلاع، ولماذا ظهر الآن، ولماذا يحمل القطب المقابل شكلا سداسيا. وقد تساعد مقارنة القطبين على تحسين نماذج الطقس في الكواكب الغازية العملاقة.
اختبار الواقع
المضلع العشاري نمط مرصود في السحب والتيار النفاث، وليس جسما صلبا أو دليلا على وجود جسم جديد قرب زحل. ولا تزال بنيته ثلاثية الأبعاد وأسباب لونه وآلية تشكله ومدة بقائه غير محسومة. وستكشف المتابعة بهابل وويب والمراصد الأرضية إن كان سيستقر أم يتلاشى.
الخطوة التالية
ستجعل فصول زحل المتغيرة نصفه الجنوبي أسهل للرصد خلال السنوات المقبلة. ويخطط الفريق لتتبع سرعة الموجة وتباينها وعمقها، ثم اختبار محاكاة جوية أكثر تفصيلا. وقد تكشف هذه القياسات إن كان العلماء قد التقطوا اضطرابا عابرا أم شهدوا ولادة مضلع كوكبي ثان طويل العمر.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الفضاء
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية