موجات ابيضاض المرجان تتكرر قبل أن تستعيد الشعاب عافيتها
يجد أكبر تقييم عالمي للشعاب المرجانية أن موجات الابيضاض الكبرى تتكرر كل خمس إلى ست سنوات، فلا تترك لكثير من الشعاب وقتا كافيا للتعافي. وكان غطاء المرجان الصلب بين 2020 و2024 أقل بنحو 9.5% من متوسطه المرجعي، مع تفاوت حاد بين المناطق.
تتعرض الشعاب المرجانية لموجات ابيضاض عالمية بوتيرة لا تترك لكثير منها وقتا كافيا لاستعادة ما فقدته قبل وصول موجة الحر التالية. ويخلص أحدث تقييم عالمي إلى أن الفاصل بين أحداث الابيضاض الكبرى تقلص إلى خمس أو ست سنوات فقط.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ أصدرت الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية أوسع تقييم لها، اعتمادا على أكثر من خمسة عقود من المشاهدات في أكثر من 36 ألف موقع.
- لماذا يهم؟ تستطيع الشعاب التعافي بعد الابيضاض الشديد، لكن موجات الحر البحرية المتكررة تقصر فترة الهدوء اللازمة لنمو المرجان من جديد.
- ما الذي يجب الانتباه إليه؟ يخفي المتوسط العالمي فروقا كبيرة بين المناطق، ولا يكفي غطاء المرجان الصلب وحده للحكم على صحة النظام البيئي كله.
الرقم الأهم: يتكرر الابيضاض العالمي الآن كل خمس إلى ست سنوات، وهي مدة تقترب من الوقت الذي تحتاجه شعاب كثيرة متضررة كي تبدأ تعافيا ملموسا.
أكبر تقييم عالمي للشعاب حتى الآن
صدر تقرير حالة الشعاب المرجانية في العالم 2025 يوم 31 أغسطس 2026، ويتتبع تغير غطاء المرجان الصلب والطحالب الكبيرة بين عامي 1980 و2024. وجمع المشاركون أكثر من 87 ألف مسح في أكثر من 36 ألف موقع ضمن 123 دولة وإقليما واقتصادا توجد فيها شعاب مرجانية.
يكشف السجل انخفاضا عالميا على مراحل. كان غطاء المرجان الصلب بين 2020 و2024 أقل بنحو 9.5% من متوسط الفترة المرجعية بين 1980 و2009. وتتزامن الخسائر الكبرى مع موجات الابيضاض العالمية في 1998 و2010 و2016 و2023 إلى 2024. وتعد الشبكة موجات الحر البحرية المرتبطة بالمناخ السبب المهيمن في التراجع العالمي.
كيف تحوّل الحرارة المرجان إلى اللون الأبيض؟
يعيش المرجان الباني للشعاب في شراكة مع طحالب مجهرية توفر له قسما كبيرا من طاقته. يربك الإجهاد الحراري الطويل هذه العلاقة، فيطرد المرجان الطحالب وتظهر هياكله الفاتحة. لا يعني الابيضاض أن المرجان مات فورا، لكنه يجعله أكثر عرضة للجوع والمرض والموت إذا استمرت الظروف القاسية.
يحتوي السجل على جانب مشجع. بعد موجة 2016 ارتفع غطاء المرجان الصلب عالميا بنحو 6% بين 2017 و2019. لكن المشكلة في التوقيت، إذ تستطيع موجة جديدة أن تمحو هذا التقدم قبل أن تنضج المستعمرات وتتكاثر وتعيد بناء الهياكل التي تؤوي الأسماك وتحمي السواحل.
قد تزيد ظاهرة إل نينيو حرارة المحيط في بعض المناطق. وناقشت نيوتقنية أخيرا أدلة تشير إلى أن تقلبات إل نينيو في شرق الهادئ ربما اشتدت، مع بقاء خلاف علمي حول مقدار ما تسجله كيمياء المرجان من تغير الدورة نفسها مقارنة بالاحترار العام.
المتوسط العالمي لا يصف كل شعاب العالم
لا يقول التقرير إن كل الشعاب تتراجع بالمعدل نفسه. فمن بين عشر مناطق تتابعها الشبكة، تسجل أربع تراجعا طويل الأجل، ولا يظهر تغير صاف في أربع أخرى، بينما ترتفع منطقتان مقارنة بفترتيهما المرجعيتين. ووجد مسح منفصل للمعهد الأسترالي لعلوم البحار أن غطاء المرجان في أجزاء واسعة من الحاجز المرجاني العظيم استقر أو ازداد في 2026 بعد انخفاض الإجهاد الحراري، وهو مثال على اختلاف المسار الإقليمي عن المتوسط العالمي.
قبل أن نبالغ في النتيجة
هذا تجميع لمشاهدات طويلة الأجل وليس تجربة مضبوطة. تختلف المسوحات في مواقعها وتواترها وطرقها، ولا تستطيع الشبكة نشر جميع البيانات الخام لأنها لا تملك كل البيانات التي قدمها الشركاء. ويحذر التقرير أيضا من اختزال صحة الشعاب في مساحة المرجان الصلب، إذ تؤثر أنواع المرجان والطحالب والأسماك والأمراض والبنية ثلاثية الأبعاد في قدرة النظام البيئي على أداء وظائفه.
ما الخطوة التالية؟
يستطيع العمل المحلي خفض التلوث والصيد المدمر وأضرار البناء الساحلي، ما يمنح الشعاب فرصة أفضل للتعافي. لكن التقرير يخلص إلى أن الإدارة المحلية لا تغني عن خفض انبعاثات غازات الدفيئة، لأن موجات الحر البحرية تمتد عبر أحواض محيطية كاملة. المستقبل لم يُحسم، إلا أن كل نافذة تعاف أقصر تجعل امتصاص الصدمة التالية أصعب.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية