سجل مرجاني يرصد اشتداد ظاهرة إل نينيو مع ارتفاع حرارة الأرض
تشير إعادة بناء من مرجان غالاباغوس تغطي نحو 900 عام إلى أن تقلبات إل نينيو في شرق المحيط الهادئ اشتدت بنحو 36% مقارنة بما قبل الاحترار الصناعي، منها زيادة 16% خلال آخر 40 عاما. يطيل السجل نافذة الرصد، لكن علماء مستقلين يختلفون حول فصله بين إل نينيو واحترار المحيط العام.
تشير بصمة كيميائية محفوظة في مرجان حي ومتحجر من جزر غالاباغوس إلى أن تقلبات إل نينيو في شرق المحيط الهادئ أصبحت أشد مع ارتفاع حرارة الأرض. وتمتد إعادة البناء نحو 900 عام إلى الماضي، بدلا من الاعتماد على سجل الأجهزة الذي يغطي بصورة جيدة قرابة 75 عاما فقط.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ أعاد الباحثون تقدير حرارة البحر القديمة من كيمياء المرجان، ثم قارنوا النمط بمحاكاة مناخية.
- لماذا يهم؟ قد تزيد موجات إل نينيو الأقوى شدة الجفاف والفيضانات والحرائق وخسائر المحاصيل واضطراب النظم البحرية في مناطق متعددة.
- ما الذي لم يُحسم؟ يرى علماء مستقلون أن بعض القياسات الحديثة لا تتفق مع إعادة البناء، وأن المرجان ربما يسجل جزءا من احترار المحيط العام وليس إل نينيو وحدها.
الرقم الأهم: تقدر الدراسة أن تقلبات إل نينيو في شرق الهادئ زادت بنحو 36.5% عن فترة ما قبل الصناعة، وأن نحو 16% من الزيادة حدث خلال الأربعين عاما الأخيرة.
كيف صار المرجان سجلا للمناخ؟
إل نينيو هي المرحلة الدافئة من تذبذب إل نينيو الجنوبي (ENSO)، وهي دورة طبيعية تغير حرارة الهادئ المداري وأنماط المطر كل عدة أعوام. يصعب قياس اتجاه طويل الأجل لأن قوة الأحداث تتفاوت بشدة، ولأن سجل الأجهزة لا يتضمن إلا عددا محدودا من الحالات الكبرى.
جمع الفريق عينات من مستعمرات حية وصخور مرجانية متحجرة حول غالاباغوس، قرب مركز الإشارة المناخية في شرق الهادئ. تحتفظ نسب السترونشيوم إلى الكالسيوم ونظائر الأكسجين بمعلومات عن حرارة مياه البحر عند نمو كل طبقة، بينما يحدد تأريخ اليورانيوم والثوريوم عمر العينات القديمة. وتغطي السجلات فترات تعود إلى نحو عام 1100.
يفيد البحث المنشور في Science يوم 27 أغسطس 2026 بأن التقلب الحديث يقع خارج النطاق المعاد بناؤه لمعظم الألفية السابقة. ولم تنتج المحاكاة التي تضمنت البراكين وتغير النشاط الشمسي وحدهما الارتفاع الحديث، بينما ظهر عند إدخال الاحترار الناتج عن النشاط البشري.
لماذا تهم التقلبات الأقوى؟
تغير إل نينيو توزيع الحرارة والأمطار بين المحيط والغلاف الجوي. تختلف آثارها من منطقة إلى أخرى، لكن الأحداث القوية قد تسهم في فيضانات في أماكن، وجفاف ونقص غذاء في أماكن أخرى، وارتفاع متوسط حرارة العالم وابيضاض المرجان. وكانت NOAA قد أكدت تشكل إل نينيو الحالية في يونيو وتوقعت ازدياد قوتها.
تبحث الدراسة في سلوك الدورة على المدى الطويل، ولا تتنبأ بنتيجة موسم بعينه. ويتصل ذلك بسؤال أوسع تناولته نيوتقنية عندما وجدت أبحاث أن سرعة الاحترار قد تغير استجابة نظام محيطي. فالمخاطر لا تعتمد على متوسط الحرارة وحده، بل على تأثير الاحترار في التقلبات الطبيعية أيضا.
قبل أن نبالغ في النتيجة
إعادة البناء مهمة لكنها غير متصلة زمنيا، وتعتمد على 29 عينة متحجرة و13 سجلا مرجانيا، لا على قياس مستمر في كل عام وموقع. وتنقل أسوشيتد برس اعتراض عالمين مستقلين لأن قياسات غالاباغوس الحديثة تظهر تراجعا في التقلب المرتبط بإل نينيو. ويريان أن الإشارة المرجانية قد تعكس جزئيا الاحترار العام بسبب غازات الدفيئة. ويرد أصحاب الدراسة بأن الفترات القصيرة بين الأحداث النادرة والقوية قد تخفي الاتجاه الأطول.
ما الخطوة التالية؟
تستطيع سجلات مرجانية إضافية من مناطق أخرى في الهادئ اختبار انتشار النمط والفصل بصورة أفضل بين ارتفاع متوسط الحرارة وتغير سلوك ENSO. ولا تتنبأ النتيجة بأمطار أو أضرار حدث محدد. لكنها تقوي مسارا من الأدلة على تغير الدورة المناخية نفسها، مع إبقاء خلاف قياسي مهم مفتوحا.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – العلوم
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية