ترانزستور من نتريد الغاليوم يتحمل أكثر من 3400 فولت
صنع باحثون في EPFL ترانزستورا من نتريد الغاليوم على السيليكون تحمل أكثر من 3.4 كيلوفولت مع مقاومة منخفضة. وقد يساعد التصميم المتوازن كهربائيا في تصغير محولات القدرة، لكنه لا يزال جهازا مخبريا بلا إثبات لكفاءة نظام كامل أو مردود التصنيع أو الاعتمادية الطويلة.
طور باحثون في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) ترانزستورا للقدرة من نتريد الغاليوم على قاعدة من السيليكون، وتمكن الجهاز من تحمل أكثر من 3.4 كيلوفولت قبل الانهيار الكهربائي. ويستفيد التصميم من الاستقطاب الطبيعي للمادة لموازنة الشحنات، فتتوزع الفولتية على طول الترانزستور بدلا من تركزها في نقطة ضعيفة.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ أنتج التصميم الجديد ترانزستورات يتجاوز جهد انهيارها 3.4 كيلوفولت، وثنائيات كهربائية تتجاوز 3.9 كيلوفولت.
- لماذا يهم؟ قد تسمح المفاتيح عالية الجهد ومنخفضة المقاومة ببناء محولات قدرة أصغر وأكثر كفاءة لمراكز البيانات والسيارات الكهربائية وأنظمة الطاقة المتجددة.
- ما الذي لم يُثبت؟ الأجهزة مكونات مخبرية وليست محولات كهربائية مكتملة، ولم تُثبت بعد كلفة التصنيع أو مردوده أو العمر التشغيلي أو كفاءة النظام الكامل.
الرقم الأهم: أكثر من 3.4 كيلوفولت، أي ما يزيد على خمسة أمثال جهد 600 إلى 650 فولت الشائع في أجهزة نتريد الغاليوم التجارية التي قارن بها الباحثون.
لماذا يسبب الجهد المرتفع مشكلة؟
يمتاز نتريد الغاليوم (GaN) بقدرته على العمل في مجالات كهربائية أقوى من السيليكون مع مقاومة منخفضة، ولذلك أصبح مهما في شواحن الهواتف ومعدات القدرة. لكن الشحنة قد تتوزع بصورة غير متوازنة داخل الأجهزة الأفقية عندما ينطفئ المفتاح، فتتكون قمة شديدة للمجال الكهربائي تؤدي إلى انهيار مبكر.
تستخدم الهندسة تقليديا بنى تسمى الوصلات الفائقة لتوزيع المجال. وتعتمد هذه البنى عادة على مناطق موجبة وسالبة أُضيفت إليها شوائب كيميائية بدقة، إلا أن الحفاظ على توازنها قد يصبح حساسا لدرجة الحرارة وتفاوت التصنيع.
موازنة الشحنة بالاستقطاب
رتب فريق EPFL طبقات من مواد III-nitride بحيث يولد استقطابها الطبيعي قناتين متحركتين: إلكترونات سالبة في إحداهما وفجوات موجبة في الأخرى. وتحافظ مطابقة الشحنتين على التعادل في منطقة حمل الجهد عند إطفاء الترانزستور، من دون إضافة شوائب كيميائية متعمدة.
سجلت الثنائيات في الدراسة جهدا تجاوز 3.9 كيلوفولت، مع مقاومة نوعية في وضع التشغيل بلغت 4.7 ملي أوم سنتيمتر مربع. وتجاوزت الترانزستورات 3.4 كيلوفولت، بينما بقي تدهور المقاومة الديناميكية دون 15% في الاختبارات حتى 3 كيلوفولت. كما حافظت الأجهزة على سلوك متكرر مع تغير الحرارة.
قبل أن نبالغ في النتيجة
جهد الانهيار ليس إلا شرطا واحدا لنجاح إلكترونيات القدرة. فالمحول التجاري يجب أن يبدل التيار مرات متكررة بخسائر قليلة، ويتحمل الضغط الحراري والكهربائي لسنوات، ويعمل داخل حزمة آمنة، ويُصنع بمردود ثابت. تثبت الدراسة مبدأ الجهاز وإمكان تصنيعه على السيليكون، لكنها لا تقدم شاحنا أو عاكسا كهربائيا أو مزود طاقة جاهزا للاستخدام.
ما الخطوة التالية؟
يخطط الباحثون لدمج بنية موازنة الجهد مع قنوات توصيل متعددة طُورت في عمل مكمل، بهدف تحمل الجهد العالي مع خفض المقاومة والحرارة أكثر. وستكشف اختبارات الوحدات المغلفة ومحولات القدرة الكاملة لاحقا ما إذا كانت الميزة المخبرية ستبقى عند الانتقال إلى نظام كهربائي فعلي.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الطاقة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية