أميركا تعطل منصة قرصنة اختبأت خلف أجهزة إنترنت مصابة
استولت السلطات الأميركية على ثلاثة نطاقات وعطلت QScan وQTRouter، وهما أداتان قالت إن مجموعة مرتبطة بالصين استخدمتهما لمسح الأهداف وإخفاء الهجمات خلف أجهزة مصابة. أوقفت العملية المنصتين، لكنها لم تعتقل المشغلين أو تكشف أثر كل اختراق ورد في الوثائق.
استولت السلطات الأميركية على ثلاثة نطاقات إنترنت وعطلت منصتين مترابطتين قالت إن مشغلين مرتبطين بالصين استخدموهما للبحث عن أنظمة ضعيفة وإخفاء الهجمات خلف أجهزة توجيه ومعدات متصلة بالإنترنت بعد اختراقها. وتقول وزارة العدل إن QScan وQTRouter استُخدمتا ضد جهات حكومية وبنية تحتية حساسة منذ 2018 على الأقل.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ استولى مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل على نطاقات مبرمجة داخل QScan وQTRouter، فتوقفت المنصتان عن العمل.
- لماذا يهم؟ جمعت الأدوات بين المسح الآلي للثغرات وشبكة وسيطة من أجهزة إنترنت مصابة، ما ساعد المهاجمين على إخفاء المصدر الحقيقي لاتصالاتهم.
- ما الذي لم يُثبت؟ لا تكشف الوثائق العامة أن كل جهة ورد اسمها تعرضت للاختراق، ولا حجم البيانات المسروقة أو مدة تأثير التعطيل. وتنفي الصين رعاية الهجمات الإلكترونية.
الرقم الأهم: تقول إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي إن QScan نفذت أكثر من مليوني مهمة مسح واستغلال في يوم واحد من عام 2024.
منصة تبحث وأخرى تخفي المصدر
وفقا لإعلان وزارة العدل الصادر في 26 أغسطس، كانت QScan تمسح الإنترنت بحثا عن أنظمة مكشوفة، وتجرب أدوات لاستغلال ثغرات معروفة، ثم تصيب أجهزة إنترنت الأشياء الضعيفة. ويمكن ضم تلك الأجهزة إلى QTRouter، وهي شبكة لإخفاء المصدر استخدمت أيضا خدمات وسيطة تجارية وخوادم مستأجرة.
أتاح ذلك بناء شبكة ترحيل موزعة. فقد تبدو الهجمة المنطلقة من الصين كأنها جاءت من جهاز توجيه مصاب قرب الضحية أو من حركة VPN عادية في مكان آخر. ويصعب هذا المزج فصل الاتصال الضار عن الاستخدام المشروع وتحديد الجهة التي تقف خلفه.
كيف عطلت ثلاثة نطاقات المنظومة؟
كانت أسماء النطاقات مبرمجة مباشرة داخل البرمجيات الخبيثة وتستخدم للاتصال والتحقق. لذلك قطع الاستيلاء عليها روابط أساسية تحتاجها المنصتان للعمل. كما نشرت وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات تحذيرا مشتركا يتضمن مؤشرات يمكن البحث عنها، وأوصيا بتحديث الأجهزة المكشوفة وعزل الأنظمة الحساسة عن معدات الأطراف وفحص الشبكات بحثا عن آثار الاختراق.
تنسب الحكومة المنصتين إلى مجموعة تسميها QTFY، وتقول إنها عملت لدى شركة Nanjing Xinjiuwei Network Technology وقدمت خدمات لجهات من بينها وزارة أمن الدولة الصينية والجيش. وينقل تقرير Reuters عن السفارة الصينية أنها لا تعرف تفاصيل القضية، وأن بكين تعارض الهجمات الإلكترونية.
جهات حكومية وقطاعات حساسة ضمن السجلات
تذكر وثائق المحكمة وكالة ناسا والاحتياطي الفيدرالي ووزارات العدل والطاقة والصحة والخدمات الإنسانية والمعاهد الوطنية للصحة ومجلس الشيوخ. كما استهدفت الحملة مستشفيات وشركات كهرباء واتصالات ومؤسسات مالية ومتعاقدين دفاعيين. ويأتي الكشف بعد تقارير سابقة عن وصول هجمات إلكترونية إلى أنظمة التحكم في مرافق مياه أميركية، لكن السلطات لا تقول إن الحدثين جزء من حملة واحدة.
قبل أن نبالغ في النتيجة
عطلت العملية البنية التقنية ولم تعتقل المشغلين أو تمح خبرتهم. ولم تعلن اتهامات ضد أشخاص. ويشير تحليل WIRED إلى أن النشاط بدا أقرب إلى التجسس، لكن المشغلين غيروا طرق الترحيل سابقا وقد يبنون بنية بديلة. كذلك تفرق الوثائق بين اختراقات نجحت ومحاولات فشلت، فلا يصح اعتبار كل اسم في قائمة الاستهداف شبكة مخترقة بالدرجة نفسها.
الخطوة العملية للمدافعين
يوفر التحذير التقني مؤشرات يستطيع مسؤولو الشبكات البحث عنها، لكن الخطر الأوسع يبدأ من الحافة. فقد تتحول أجهزة التوجيه وبوابات VPN وغيرها من المعدات المكشوفة إلى مدخل للهجوم أو غطاء لهجوم على جهة أخرى. لذلك تظل التحديثات السريعة، وعزل المعدات عن الأنظمة الحساسة، ومراقبة الاتصالات الصادرة غير المعتادة إجراءات أساسية.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Justice Department and FBI Seize Platforms Operated and Used by China State-Sponsored Hackers
- NSA Joins FBI in Issuing Warning about Chinese Hacking Group QTFY Cyber Activity
- US says Chinese hackers broke into Justice Department, NASA, Federal Reserve, Senate
- FBI Disrupts Chinese Proxy Tools Used in Mass Hacking of US Agencies and Infrastructure
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – سياسات التقنية
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية