كل نوع من البعوض ينجذب إلى أشخاص مختلفين
العلوم

كل نوع من البعوض ينجذب إلى أشخاص مختلفين

اختبر باحثون روائح 119 شخصا أمام ثلاثة أنواع من البعوض الناقل للأمراض. لم يجذب أي مشارك الأنواع الثلاثة بالدرجة نفسها، وارتبط كل نوع بأنماط مختلفة من الروائح وبكتيريا الجلد. لكن التجربة قاست الاقتراب داخل المختبر، لا عدد اللدغات، ولم تنتج طاردا جديدا.

مكتب نيو تقنية – العلوم 3 دقائق للقراءة
كل نوع من البعوض ينجذب إلى أشخاص مختلفين

قد يخرج شخصان إلى المكان نفسه، فيعود أحدهما مغطى باللدغات بينما لا يكاد الآخر يلاحظ البعوض. تشير تجربة شملت 119 متطوعا إلى أن المسألة ليست صفة ثابتة في الشخص، لأن أنواع البعوض المختلفة لم تتفق على الأشخاص الأكثر جاذبية لها.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ قارن فريق من جامعة فلوريدا الدولية استجابة ثلاثة أنواع من البعوض لروائح الجلد والميكروبات لدى 119 شخصا.
  • لماذا يهم؟ فهم الإشارات التي يعتمد عليها كل نوع قد يساعد مستقبلا في تطوير مواد طاردة موجهة إلى البعوض المسؤول عن مرض معين.
  • ما الذي لم يُثبت؟ التجربة تابعت انجذاب البعوض داخل جهاز مختبري، ولم تقس اللدغات أو انتقال العدوى، كما لم تثبت أن بكتيريا بعينها سببت الانجذاب.

الرقم الأهم
لم يدخل أي مشارك ضمن أعلى 10 في المئة من الأشخاص الجاذبين للأنواع الثلاثة معا.

كيف اختبر الباحثون رائحة الإنسان؟

وضع كل متطوع ذراعه داخل أنبوب مخصص لقياس استجابة الحشرات للروائح، ثم راقب الفريق حركة البعوض نحو مصدر الرائحة. وشملت التجربة بعوضة الحمى الصفراء Aedes aegypti، وبعوضة النمر الآسيوية Aedes albopictus، وبعوضة المنزل الجنوبية Culex quinquefasciatus.

جمع العلماء كذلك المركبات المتطايرة الصادرة من الجلد، ومسحوا الساعد لتحديد البكتيريا الموجودة عليه. بهذه الطريقة أمكنهم مقارنة السلوك المرصود مع التركيب الكيميائي والميكروبي لكل مشارك.

ما الإشارات التي ارتبطت بكل نوع؟

انجذبت بعوضة النمر الآسيوية أكثر إلى أشخاص ارتفعت لديهم بعض الكيتونات والمركبات ذات الروائح النباتية. في المقابل، بدا أن بعوضة الحمى الصفراء وبعوضة المنزل الجنوبية تتجنب أشخاصا ارتفعت على جلدهم كحولات حلقية ومونوتربينات معينة.

رصد الفريق 246 مجموعة بكتيرية بين المتطوعين. ظهرت ثلاث بكتيريا ضمن الأنماط المشتركة للأشخاص شديدي الجاذبية للأنواع الثلاثة، لكن وجودها لا يعني تلقائيا أنها السبب، فقد ترتبط بعوامل أخرى في الجلد أو نمط الحياة.

لا تتكون رائحة الجسم من العرق وحده. تتفاعل إفرازات الجلد والمنتجات الشخصية والكائنات الدقيقة لتطلق مزيجا واسعا من المركبات العضوية المتطايرة، ويقرأ كل نوع من البعوض هذا المزيج بمستقبلات حسية تطورت بطريقة مختلفة.

لذلك يصبح السؤال الأدق: أي إشارات يبحث عنها نوع البعوض المنتشر في منطقة معينة؟ الإجابة مهمة صحيا، لأن الأنواع الثلاثة المدروسة تنقل أمراضا مختلفة تشمل حمى الضنك وزيكا والحمى الصفراء وغرب النيل.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • جاء المشاركون من ميامي، ولا نعرف إن كانت الأنماط نفسها ستظهر لدى مجموعات تختلف في المناخ والغذاء والعادات اليومية.
  • يقيس أنبوب الروائح حركة البعوض نحو مصدر محدد، ولا يثبت أنه سيهبط على الشخص أو يلدغه في الهواء الطلق.
  • العلاقة بين المركبات والبكتيريا والانجذاب كانت ارتباطا إحصائيا، ولم يعزل الباحثون كل إشارة لإثبات أنها السبب المباشر.
  • اختبرت الدراسة ثلاثة أنواع فقط من آلاف الأنواع المعروفة، ولم تختبر أي مادة طاردة جديدة.

ما الخطوة التالية؟

يحتاج الباحثون إلى إضافة المركبات المرشحة أو إزالتها واحدا تلو الآخر، ثم قياس تغير السلوك. كما يجب اختبار بكتيريا الجلد بصورة منفصلة عن الصفات الأخرى لدى حاملها لمعرفة ما إذا كانت تنتج الروائح المؤثرة فعلا.

إذا ثبتت السببية، فقد يصبح ممكنا حجب رائحة جاذبة أو تقليد إشارة منفرة لنوع بعينه. هذه فكرة بحثية للمستقبل، وليست سببا لتغيير ميكروبيوم الجلد أو ترك وسائل الوقاية المثبتة، مثل المواد الطاردة المعتمدة والشبكات والتخلص من المياه الراكدة.

الخلاصة

تكشف التجربة أن انجذاب البعوض يعتمد على لقاء محدد بين كيمياء الشخص وحواس النوع الموجود أمامه. لكنها لا تتنبأ بعد بمن سيتعرض للدغ، ولا تقدم وسيلة مجربة لتغيير النتيجة.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – العلوم

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.