نبض القلب يشغّل منظماً بلا بطارية في تجربة استمرت شهراً
زوّد باحثون منظم قلب لاسلكياً بمولّد صغير يحوّل حركة القلب إلى كهرباء، ونجح الجهاز في إرسال نبضات تنظيمية خلال تجربة استمرت شهراً على خنزير. يعالج التصميم مشكلة تبديل البطاريات، لكنه ما زال قبل سريري، كما أن إنتاجه داخل القلب كان أضعف من نتائج المختبر.
نجح منظم قلب تجريبي في الاستفادة من حركة القلب نفسه لتوليد الكهرباء خلال اختبار قبل سريري على خنزير. وضع فريق من جامعة ويسكونسن ماديسون مولداً دقيقاً داخل كبسولة بحجم منظمات القلب اللاسلكية، ثم استخدم الطاقة الناتجة لإرسال نبضات تنظيمية خلال تجربة زرع استمرت شهراً.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ حوّل مولد متذبذب حركة قلب الخنزير إلى كهرباء، وشغّل نبضات المنظم في اختبارات وظيفية.
- لماذا يهم؟ تشغل البطارية أكثر من نصف حجم منظم القلب اللاسلكي ووزنه، ونفادها قد يفرض زرع جهاز إضافي.
- ما الذي لم يُثبت؟ شملت التجربة حيواناً واحداً فقط، ولم ينتج المولد داخل القلب الطاقة القصوى التي سجلها على منصة المختبر.
الرقم الأهم
استمر الزرع شهراً واحداً، بينما يحتاج الجهاز الطبي إلى إثبات أداء موثوق يمتد سنوات قبل استخدامه لدى المرضى.
لماذا تمثل البطارية مشكلة داخل القلب؟
يُزرع منظم القلب اللاسلكي مباشرة داخل البطين، فلا يحتاج إلى جيب جراحي في الصدر أو أسلاك تمر عبر الأوردة. لكن البطارية تدوم عادة بين سبع وعشر سنوات، وتشغل أكثر من نصف حجم الجهاز ووزنه، وفق تقرير جامعة ويسكونسن ماديسون عن التجربة.
عند نفاد الطاقة، قد يكون إخراج الكبسولة القديمة صعباً، لذلك قد يزرع الأطباء منظماً جديداً ويتركون السابق في مكانه. مولد يعمل بحركة القلب يمكن أن يقلل الحاجة إلى تكرار الإجراء، لكن الطريق السريري ما زال طويلاً، بخلاف غرسة PRIMA الشبكية التي حصلت بالفعل على اعتماد أوروبي.
كيف تتحول الحركة إلى شحنة كهربائية؟
استبدل الباحثون حجرة البطارية بصفائح صغيرة متقابلة، تحمل إحداها طبقة نحاسية وتحمل الأخرى غشاءً من بوليمر مشحون بصورة معاكسة. تضغط حركة القلب الصفائح ثم تفصلها، فينشأ تيار بفعل التلامس والانفصال المتكرر، وهي آلية تسمى التوليد الكهربي الاحتكاكي (Triboelectric Generation).
بلغت كثافة القدرة في الاختبارات المخبرية 276.6 ميكروواط لكل سنتيمتر مكعب. وتشرح الدراسة المنشورة في Science Advances كيف صُمم المولد ليدخل في المساحة التي تشغلها البطارية داخل كبسولة تشبه جهاز Micra، وهو نظام تعرض Medtronic خصائصه السريرية الأساسية.
ما الذي أثبتته تجربة الخنزير؟
زرع الفريق نموذجاً واحداً وراقب أداءه وتوافقه مع الأنسجة لمدة شهر. استطاع المولد تشغيل التحفيز القلبي في الاختبارات الوظيفية، ولم يسجل الباحثون تفاعلات ضارة تتجاوز المتوقع من منظم لاسلكي تقليدي.
ليست هذه أول محاولة لاستخراج الطاقة من النبض. فقد عرضت دراسة سابقة على خنزير نُشرت عام 2024 نظاماً داخلياً ذاتي الطاقة. ما يضيفه التصميم الجديد هو رفع كثافة القدرة ضمن حجم قريب من جهاز معروف، لا إثبات أن المنظم سيعمل طوال حياة المريض.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- اعتمد الاختبار على خنزير واحد ومتابعة استمرت شهراً فقط.
- امتص النسيج القلبي اللين جزءاً من الحركة، فانخفضت القدرة مقارنة بالمختبر.
- يتحرك القلب بالالتواء والانزياح، بينما يعطي المولد أفضل أداء عند الضغط في اتجاه مستقيم.
- لم تبدأ تجارب بشرية، ولم تُختبر موثوقية التصنيع أو المسار التنظيمي بعد.
ما الذي يحتاجه الجهاز قبل التجارب البشرية؟
يعمل الفريق الآن على تحويل الحركة القلبية غير المنتظمة إلى تذبذب ثابت داخل المولد. وستحتاج النسخ التالية إلى اختبارات على عدد أكبر من الحيوانات، وعبر سرعات نبض ووضعيات جسم مختلفة، إضافة إلى اختبارات إجهاد طويلة للتأكد من تحمل ملايين الدورات.
النتيجة المؤكدة ليست منظماً جاهزاً يدوم مدى الحياة، بل مولد صغير دخل في هيئة قريبة من منظم لاسلكي وشغّل التحفيز داخل قلب خنزير. السؤال الحاسم هو ما إذا كان سيحافظ على طاقة كافية وآمنة لسنوات، لا لشهر واحد.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Science Advances study: Self-sustaining leadless intracardiac pacemaker powered by triboelectric nanogenerator
- University of Wisconsin-Madison report on the heartbeat-powered pacemaker
- Earlier 2024 preclinical study of a self-powered intracardiac pacemaker
- Medtronic overview of Micra leadless pacemakers
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الصحة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية