الأحدث الأكثر رواجاً استكشف الخطوط الزمنية التصنيفات
←كل الشروحات

شرح تقني

كيف ينمّي العلماء أنسجة بشرية من الخلايا الجذعية؟

يوجه العلماء الخلايا الجذعية بإشارات نمو مرتبة زمنياً، وينظمون عدة أنواع خلوية في ثلاثة أبعاد، ويستخدمون التدفق والقوى للإنضاج. تفيد النماذج في المرض والدواء، لكن الزرعات الآمنة والمتينة وذات الأوعية أصعب كثيراً.

الجواب المختصر: يبدأ العلماء بخلايا جذعية، ثم يعرضونها لإشارات كيميائية وميكانيكية مرتبة زمنياً تشبه مراحل النمو، وينظمونها في ثلاثة أبعاد، ويمنحونها ظروفاً تساعدها على النضج. قد يحاكي الناتج خصائص محددة من النسيج، لكن صنع عضو ذي أوعية وأعصاب ومتانة ميكانيكية وقابل للزرع أصعب بكثير.

اختيار الخلايا الأولى

تستطيع الخلايا الجذعية متعددة القدرات إنتاج معظم أنواع خلايا الجسم. وتشمل الخلايا الجذعية الجنينية والخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات (iPSC)، وهي خلايا بالغة أُعيدت برمجتها. تحتفظ الخلايا المأخوذة من المريض بسمات وراثية تفيد في نمذجة المرض.

وقد يستخدم الباحثون خلايا جذعية نسيجية بالغة أو خلايا سلفية أو ناضجة حسب الهدف. يكون نطاق الخلية البالغة أضيق غالباً، لكنها قد تمثل نسيجها الأصلي مباشرة.

تحتاج الخلايا إلى تعليمات لا غذاء فقط

تستقبل الخلايا خلال نمو الجنين إشارات بترتيب وتركيز محددين. تحاكي البروتوكولات أجزاء من هذا التسلسل باستخدام عوامل النمو والجزيئات الصغيرة والهرمونات والمصفوفة خارج الخلية والأكسجين والصلابة والنشاط الكهربائي والقوى.

قد تنتج الإشارة نفسها أثراً معاكساً في وقت آخر. لذلك يضبط الباحث نوع الجزيء ووقت ظهوره ومدته وما تلقته الخلية قبله.

مسار العمل

  1. تكثير الخلايا: إنتاج عدد كاف من خلايا سليمة ومستقرة وراثياً.
  2. توجيه السلالة: دفع الخلايا نحو طبقة جنينية ثم نوع أكثر تخصصاً.
  3. فصل الأنواع أو جمعها: تنقية الخلايا المطلوبة وإضافة خلايا داعمة مثل الخلايا الليفية أو المناعية أو البطانية.
  4. تنظيمها ثلاثي الأبعاد: تركها تنتظم ذاتياً أو وضعها في سقالة أو هلام أو طباعة حيوية أو قناة دقيقة.
  5. إنضاج النسيج: إضافة تدفق يشبه الدم أو شد أو نبض كهربائي أو تغذية ووقت أطول حسب الحاجة.
  6. التحقق: قياس الجينات والبروتينات والبنية والميكانيكا والاستقلاب والاستجابة.

أربعة أنظمة متقاربة

النظام ما هو؟ قوته حدوده
زراعة ثنائية الأبعاد خلايا تنمو طبقة مسطحة بسيطة وقابلة للتكرار تفتقر إلى هندسة النسيج وسياقه الميكانيكي
عضية بنية خلوية ثلاثية الأبعاد تنتظم ذاتياً وتحاكي خصائص عضو تطور طبيعي وعدة أنواع خلوية تفاوت الشكل وضعف النضج والأوعية
نسيج مهندس خلايا مع سقالة مصممة وقوى مضبوطة التحكم في الهندسة والميكانيكا تعقيد التصنيع وتفاعل المادة والخلايا
عضو على رقاقة خلايا في جهاز موائع دقيقة يحاكي التدفق والواجهات تحكم دقيق وقياس مباشر يمثل وظائف مختارة لا عضواً كاملاً

لماذا تهم الأبعاد الثلاثة؟

تستشعر الخلايا جيرانها وتركيب المصفوفة والهندسة والصلابة، فتتغير جيناتها ووظيفتها. تتصرف خلية قلب على بلاستيك صلب بصورة تختلف عن وجودها داخل نسيج لين ومحاذٍ ونابض.

كما تصنع البنية ثلاثية الأبعاد تدرجات للأكسجين والغذاء والفضلات والإشارات. لكنها تخلق مشكلة نقل: من دون أوعية لا يغذي الانتشار إلا مسافة محدودة، وقد يختنق مركز النسيج الكبير أو يموت.

تحدي الأوعية الدموية

تحتوي الأنسجة الحقيقية شبكة متفرعة تصل إلى شعيرات بعرض بضعة ميكرومترات. يحتاج النسيج القابل للزرع إلى اتصال سريع بدورة المريض أو أوعية مسبقة قادرة على التروية، وإلا حُرم العمق من الأكسجين.

يستخدم الباحثون خلايا بطانية وسقالات مسامية وقنوات مطبوعة قابلة للإزالة وعوامل نمو ومفاعلات تروية. صنع قناة أسهل من صنع شبكة مستقرة تنظم التدفق وتتجنب الجلطات وتندمج مع أوعية حية.

النضج غير هوية الخلية

قد تحمل الخلية العلامات الصحيحة وتبقى غير ناضجة. يشبه عضل القلب المشتق من الخلايا الجذعية عضل الجنين أكثر من البالغ في الاستقلاب والحجم والقوة والكهرباء. وتواجه أنسجة الكبد والكلى والأعصاب فجوات مشابهة.

تحسن الزراعة الطويلة والحمل الميكانيكي والتنبيه الكهربائي والهرمونات والزراعة المشتركة والغذاء الفسيولوجي النضج. ولا تثبت علامة واحدة أن البنية كلها تعمل كنسيج بالغ.

كيف يُختبر النموذج؟

  • هوية الخلايا: التسلسل أحادي الخلية والبروتينات وعلامات السلالة
  • الهندسة: المجهر والخرائط المكانية وتنظيم المصفوفة
  • الوظيفة: الانقباض أو الإفراز أو الترشيح أو التوصيل أو الاستقلاب أو الحاجز
  • الميكانيكا: الصلابة والقوة والإجهاد والاستجابة للتدفق والضغط
  • الثبات: الأداء مع الزمن واتساق الدفعات وغياب النمو غير المطلوب
  • الصلة البيولوجية: الاستجابة لطفرات المرض والدواء والإصابة والمحفزات المعروفة

فائدتها الحالية

تكشف الأنسجة المخبرية آليات النمو، وتحاكي جوانب من أمراض وراثية ومكتسبة، وتقارن استجابات المرضى، وتفحص الأدوية، وقد تقلل بعض التجارب الحيوانية. وتفيد خصوصاً حين تفشل الطبقات الخلوية في تمثيل الهندسة أو يختلف الحيوان عن الإنسان.

لكنها لا تستبدل الحيوانات أو التجارب السريرية تلقائياً. قد تمثل مساراً واحداً جيداً بينما تغيب عنها المناعة والدورة الدموية والهرمونات وتفاعل الأعضاء وتوزيع الجرعة والسمية الكلية.

مثال صمام القلب

أعلن باحثون نموذجاً ثلاثي الأبعاد لنسيج صمام قلب بشري مشتقاً من خلايا جذعية متعددة القدرات. قد يساعد على دراسة نمو الصمام والمرض الروماتيزمي واستجابة الأدوية حين تقصر النماذج الحيوانية. اقرأ: باحثون ينمّون نسيج صمام قلب بشري ثلاثي الأبعاد، لكنه ليس جاهزاً للزرع.

نموذج الصمام ليس صماماً بديلاً. يجب على الزرعة أن تفتح وتغلق مليارات المرات، وتتحمل ضغط الدم، وتتجنب الجلطات والمناعة الضارة، وتنمو أو تعيد تشكيل نفسها عند الحاجة، وتقبل التعقيم، وتطابق معايير تصنيع وتنظيم قابلة للتكرار.

لماذا الزرع أصعب؟

المطلب سبب الصعوبة
النقاء والسلامة قد تصنع الخلايا متعددة القدرات المتبقية نسيجاً غير مرغوب أو أوراماً.
التوافق المناعي تحتاج خلايا المريض وقتاً، وقد يرفض الجسم خلايا المتبرع.
الأوعية والأعصاب تحتاج الأنسجة السميكة أو الوظيفية إلى تروية واندماج عصبي أحياناً.
المتانة تتحمل الزرعة أعواماً من الحمل والحركة والإجهاد.
اتساق التصنيع يجب أن تطابق كل دفعة حدود الهوية والفاعلية والتعقيم والثبات.
الاندماج تتصل البنية تشريحياً ووظيفياً من دون نظم قلبي خطر أو تسرب أو تندب.

الصورة الذهنية

إنماء النسيج أقرب إلى توجيه التطور منه إلى تجميع جهاز. يمنح الباحث الخلايا بيئة مرتبة زمنياً، ويترك للتنظيم الحيوي جزءاً من العمل، ثم يهندس الشكل والقوى التي لا توفرها الزراعة وحدها. وكلما انتقل الهدف من نموذج مرض إلى زرعة، تضاعفت المتطلبات.

ظهر أول مرة في

باحثون ينمّون نسيج صمام قلب بشري ثلاثي الأبعاد، لكنه ليس جاهزاً للزرع

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.