شرح تقني
كيف تزن الأقمار الصناعية جليد غرينلاند وأنتاركتيكا؟
يقدر العلماء كتلة الغطاء الجليدي بدمج قياسات الارتفاع والجاذبية وسرعة الجريان من الأقمار الصناعية مع نماذج المناخ. ولكل طريقة نقاط ضعف مختلفة، لذلك يفوق السجل الموحد أي قياس منفرد.
لا يمكن وضع غرينلاند أو أنتاركتيكا على ميزان مباشر. لذلك يعيد العلماء بناء كتلتهما عبر رصد آثار اكتساب الجليد أو فقدانه. ولا تقيس تقنية فضائية واحدة كل شيء، ولهذا تجمع التقييمات الكبرى بين طرق مستقلة.
الطريقة الأولى: تغير الارتفاع
تقيس أجهزة الرادار والليزر ارتفاع سطح الجليد مرارا. قد يعني انخفاض السطح فقدان الجليد، لكن تحويل الارتفاع إلى كتلة يتطلب تصحيح كثافة الثلج وانضغاطه وحركة القاعدة الصخرية واختلاف الجليد الصلب عن طبقة الثلج المضغوط فوقه.
الطريقة الثانية: تغير الجاذبية
للجليد كتلة، ولذلك يغير فقده الكبير مجال جاذبية الأرض قليلا. ترصد أقمار قياس الجاذبية تغير المسافة بين مركبات تمر فوق مناطق تختلف قوة جذبها. ويجب على الباحثين طرح انتقالات أخرى للكتلة، مثل المياه والغلاف الجوي وارتداد اليابسة البطيء بعد زوال جليد قديم.
الطريقة الثالثة: حساب الداخل والخارج
تقارن طريقة المدخلات والمخرجات بين مكاسب السطح، وعلى رأسها الثلوج، والجليد الصلب الذي يعبر خط التثبيت نحو المحيط. تكشف صور الرادار والضوء سرعة النهر الجليدي، فيما تقدر المسوح سماكته. ويعطي ضرب السرعة في السماكة والعرض تقديرا للتصريف.
لماذا تبقى نماذج المناخ ضرورية؟
لا تراقب الأقمار كل عاصفة ثلجية أو ذوبان أو فقد تقوده الرياح بصورة مستمرة. لذلك تقدر النماذج الإقليمية توازن الكتلة السطحية من الهطول والجريان والتسامي وعمليات أخرى. تُختبر النماذج بقياسات ميدانية وفضائية، لكنها تضيف هامشا جديدا لعدم اليقين.
كيف توحّد النتائج؟
يضع الباحثون السجلات على خط زمني واحد ويوحدون الحدود الجغرافية ويربطون كل تقدير بهامش خطأ. ثم يجمعونها بأوزان تعكس درجة عدم اليقين. يزيد الاتفاق بين طرق الارتفاع والجاذبية والمدخلات والمخرجات الثقة، بينما تكشف الخلافات المناطق التي تحتاج إلى قياس أفضل.
ماذا يثبت السجل؟
يمكن للسجل الموحد تقدير كتلة الجليد المرتكز على اليابسة التي فُقدت ومساهمتها في مستوى البحر، وتحديد ما إذا كان تغير السطح أم جريان الأنهار الجليدية هو العامل الأكبر. لكنه لا يتنبأ وحده بالمستقبل، إذ تحتاج التوقعات إلى نماذج لحرارة المحيط والجو وميكانيكا الجليد وعدم الاستقرار.
لماذا يجب استمرار المهمات؟
تفصل السجلات الطويلة بين اتجاه المناخ وتقلبات الطقس القصيرة. تحسن الأدوات الجديدة دقة الخرائط وقياس السماكة، لكن الفجوات بين المهمات تضعف المقارنة. لذلك يشكل تداخل الأقمار القديمة والجديدة جزءا من جودة القياس نفسه.
ظهر أول مرة في
تسارع الأنهار الجليدية يقود معظم خسائر القطبين