ترانزستور يتذكر ما يحسبه وقد يفتح طريقاً لرقائق أقل استهلاكاً للطاقة
العلوم 3 دقائق للقراءة

ترانزستور يتذكر ما يحسبه وقد يفتح طريقاً لرقائق أقل استهلاكاً للطاقة

يجمع ترانزستور مغناطيسي ثنائي الأبعاد بين التبديل والذاكرة داخل بلورة واحدة، في خطوة مخبرية قد تقلل حركة البيانات المكلفة داخل حواسيب المستقبل.

إعدادات القراءة

تستهلك الحواسيب الحديثة قدراً كبيراً من الوقت والطاقة في نقل البيانات بين المعالج والذاكرة. ويقترح ترانزستور تجريبي جديد أن هاتين المهمتين قد لا تحتاجان دائماً إلى قطعتين منفصلتين.

الخلاصة في 30 ثانية

  • صنع الباحثون ترانزستوراً من شبه موصل مغناطيسي فائق الرقة يسمى بروميد الكبريت والكروم.
  • يستطيع الجهاز تبديل التيار والاحتفاظ بعدة حالات توصيل مغناطيسية، فيجمع بعض وظائف الحساب والذاكرة.
  • أتاح مجهر كمي مشاهدة التغيرات المغناطيسية داخل الجهاز أثناء عمله.
  • النتيجة ما زالت تجربة مخبرية وليست بديلاً جاهزاً لرقائق السيليكون التجارية.

حقق النموذج في المختبر نسبة تشغيل وإيقاف كهربائية بلغت مليوناً في المئة، ونسبة مغناطيسية بلغت 3000 في المئة.

ازدحام البيانات داخل الحاسوب

يحسب المعالج، بينما تحفظ الذاكرة المعلومات. خدم هذا الفصل صناعة الحوسبة طويلاً، لكن نقل البيانات المستمر بين الجانبين يستهلك الطاقة ويؤخر التنفيذ. وتزداد المشكلة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحرك مليارات المعاملات مراراً.

تُعرف هذه المشكلة باختناق فون نيومان (von Neumann Bottleneck). ومن الحلول المقترحة الحوسبة داخل الذاكرة (Logic-in-Memory)، حيث تنفذ القطعة نفسها جزءاً من الحساب وتحفظ حالتها.

بلورة واحدة تؤدي مهمتين

استخدم فريق تقوده كلية بوسطن مادة تسمى بروميد الكبريت والكروم (CrSBr)، وهي شبه موصل يتمتع أيضاً بخصائص مغناطيسية. بنى الباحثون وصلة تتكون من طبقة ذرية واحدة وأخرى مزدوجة، ورتبوا الأقطاب بحيث يتحرك التيار أفقياً وبين الطبقات.

يغير الجهد سهولة مرور التيار كما يحدث في الترانزستور المعتاد، بينما يوفر اتجاه المغناطيسية بين الطبقات وسيلة تحكم إضافية. ولأن الجهاز يستطيع الاحتفاظ بعدة حالات مستقرة للتوصيل، فإنه يتصرف جزئياً كذاكرة.

استخدام بلورة واحدة قد يتجنب بعض الخسائر وصعوبات التصنيع الناتجة عن جمع مغناطيس منفصل مع شبه موصل.

مجهر كمي يرى ما يحدث في الداخل

قياس التيار وحده لا يشرح سبب التبديل. لذلك مسح الباحثون الجهاز بمستشعر كمي يعتمد على عيب دقيق داخل الألماس، يعرف بمركز شغور النيتروجين (Nitrogen-Vacancy Center)، وتتأثر حالته بالمجالات المغناطيسية القريبة.

رسم المجهر النطاقات المغناطيسية بالتزامن مع قياس التوصيل الكهربائي. وهكذا ربط الفريق تغير التيار بحركة البنية المغناطيسية، بدلاً من استنتاج ما يحدث اعتماداً على الخرج الخارجي فقط.

ما علاقته برقاقات الذكاء الاصطناعي؟

إذا اجتمعت وظائف المنطق والذاكرة الدائمة يوماً في قطعة واحدة، فقد تقل حاجة المعالجات إلى جلب البيانات من ذاكرة بعيدة. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى دوائر سريعة التشغيل تحتفظ بحالتها، وإلى عتاد قابل لإعادة الضبط بعد التصنيع.

تكتسب الفكرة أهمية مع وصول مسرعات الذكاء الاصطناعي إلى حدود الطاقة والحرارة وعرض النطاق. لكنها لا تقدم رقاقة ذكاء اصطناعي مكتملة، بل تختبر بنية فيزيائية مختلفة لتقليل حركة البيانات المكلفة.

قبل أن نبالغ في النتيجة

هذا ترانزستور نانوي مصنوع من مادة ثنائية الأبعاد ما زالت ناشئة. لم تعرض الدراسة معالجاً كاملاً أو إنتاجاً واسعاً أو اختبارات تحمل طويلة أو تفوقاً في ظروف تشغيل تجارية. كما لا تتحول نسب التبديل الكبيرة تلقائياً إلى وفورات مماثلة على مستوى النظام. وما زالت هناك حاجة إلى تصنيع متكرر وموثوق، وتحكم كهربائي أفضل، ودمج مع خطوط صناعة الرقائق.

الإنجاز الأهم قد يكون طريقة الرؤية

الجهاز واعد، لكن أداة القياس لا تقل أهمية. مشاهدة المغناطيسية أثناء عمل الترانزستور قد تكشف أسباب التعطل وتوجه التصميم أسرع من الاختبارات الكهربائية وحدها. فالحد الجديد ليس صنع مفتاح أصغر فحسب، بل جعل الحساب والذاكرة سلوكين مختلفين للمادة نفسها.

المصادر والمراجع4 مصادر

المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.

نشر بواسطة

N

NewTqnia Editorial

فريق التقنية والابتكار

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.