مسبار ياباني ينطلق لجلب عينات من فوبوس إلى الأرض
أكدت وكالة الفضاء اليابانية إطلاق مسبار MMX وانفصاله عن الصاروخ، ليبدأ رحلة تهدف إلى إعادة عينات من فوبوس، أحد قمري المريخ. قد تكشف العينات كيف نشأ القمران، لكن الهبوط وجمع المواد والعودة المقررة في 2031 لا تزال مراحل لم تنفذ.
بدأ المسبار الياباني MMX رحلته نحو منظومة المريخ بعدما أكدت جاكسا نجاح الإطلاق وانفصاله عن الصاروخ. انطلق صاروخ H3 من تانيغاشيما عند الساعة 04:41:03 بتوقيت اليابان يوم 20 أكتوبر 2026، وانفصل المسبار بعد نحو 71 دقيقة. أما الهدف الأصعب، وهو جلب مواد من القمر فوبوس، فيتطلب رحلة تمتد نحو خمس سنوات.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ نجح إطلاق مسبار يحمل أجهزة علمية وعربة أوروبية صغيرة لدراسة قمري المريخ. وأكدت الوكالة اليابانية انفصاله عن الصاروخ، وهي خطوة مكتملة وليست مجرد موعد معلن.
- لماذا يهم؟ يريد العلماء الحصول على عينات من فوبوس لفحص أصل هذا القمر، ومقارنة احتمال نشأته من حطام اصطدام بالمريخ باحتمال أن يكون كويكبا أسرته جاذبية الكوكب.
- ما الذي لم يُثبت؟ لم يحدث الهبوط أو جمع العينات بعد. ولا يضمن نجاح الإطلاق أن تتمكن الأجهزة من العمل على السطح وإعادة المواد إلى الأرض بأمان.
الرقم الأهم: تستهدف المهمة جمع 10 غرامات على الأقل، وهذه كمية مخطط لها وليست حصيلة تحققت.
سؤال قد تجيب عنه حبيبات صغيرة
تعرض الخطة العلمية اليابانية تفسيرين رئيسيين لنشأة فوبوس وديموس: تشكلهما من حطام اصطدام كبير بالمريخ، أو أسره لكويكبين بجاذبيته. وقد يساعد فحص المواد التي يتكون منها فوبوس في التمييز بين الاحتمالين، بدلا من الاكتفاء بمراقبة سطحه من بعيد.
ويحتمل أن يحمل فوبوس أيضا شظايا قذفتها اصطدامات من سطح المريخ. هذا احتمال تبحثه المهمة، وليس اكتشافا أعلنته بالفعل. ومن ثم تختلف مهمتها عن قراءة بيرسيفيرانس لتاريخ المياه في صخور جيزيرو؛ فالمسبار الياباني سيجمع مواد من قمر، لا من الموقع الذي تستكشفه العربة على المريخ.
كيف يختار الفريق موضع الهبوط؟
وفق تسلسل المهمة، يصل المسبار إلى جوار المريخ في 2027، ثم يدرس فوبوس عن قرب قبل اختيار موضع مناسب لجمع الغبار والفتات الصخري الذي يغطي سطحه. ليست الرحلة انتقالا مباشرا من الوصول إلى أخذ العينة؛ إذ يحتاج الفريق أولا إلى معرفة التضاريس التي سيقترب منها المسبار.
وتشارك ناسا بجهاز MEGANE لقياس أشعة غاما والنيوترونات. تساعد هذه القياسات على تحديد العناصر الموجودة في سطح فوبوس. وهي تكمل الصور بدلا من أن تكررها، لأن معرفة تركيب المواد ضرورية لفهم منشأ القمر وتفسير العينات لاحقا.
وتسبق العربة إيديفيكس، التي طورتها ألمانيا وفرنسا، عملية أخذ العينات. من المقرر أن تصل إلى السطح قرب نهاية 2028 أو بداية 2029 وتستكشفه نحو 100 يوم. وستفحص خواصه لتساعد في التحضير لعملية المسبار الأم. لكن قدرتها على الاستقامة بعد إسقاطها والتحرك في الجاذبية الضعيفة تبقى اختبارا مستقلا لم يجر على فوبوس بعد.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- لا توجد عينات مستعادة من هذه المهمة حتى الآن، وما زال تفسير نشأة القمرين سؤالا مفتوحا.
- النجاح المؤكد هو الإطلاق والانفصال، وليس الهبوط أو السير على سطح فوبوس.
- مواعيد الوصول وجمع المواد والعودة أهداف تشغيلية، ولا تعني ضمان إنجاز كل مرحلة.
العودة هي الاختبار الأخير
بعد الوصول، ستكون الأولوية للرصد وتحديد موضع الهبوط. وتضع الخطة مغادرة منظومة المريخ في 2030، ثم استعادة كبسولة العينات في أستراليا في 2031. عندها فقط يمكن الحديث عن إنجاز إعادة المواد إلى الأرض، وبدء فحصها للإجابة عن الأسئلة التي أطلقت المهمة من أجلها.
الصورة: المسبار أثناء عرضه للجمهور، من معرض مهمة جاكسا، وليست صورة للإطلاق.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع5 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الفضاء
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية