قزم أبيض يلتهم غاز كوكب ربما ولد من رماده
يبتلع القزم الأبيض HS 0209+0832 غازا غنيا بعناصر تكونت داخل نجم مسن، بينما يتغير سطوعه كل 4.399 يوم. يدعم ذلك وجود كوكب تشكل من حطام نجمي، لكنه ما زال مرشحا مستدلا عليه لا عالما مؤكدا.
الخلاصة السريعة
يبدو أن قزما أبيض ساخنا ينتزع الغاز من كوكب عملاق تشكل من مادة قذفها النجم عند موته. تدعم هذا التفسير عناصر ثقيلة غير مألوفة ودورة سطوع مدتها 4.399 يوم، لكن الباحثين ما زالوا يصفون العالم بأنه مرشح لا كوكب مؤكد.
قد يكون لغز كيميائي مخفي في طيف التقطه هابل عام 1999 أول دليل على كوكب تشكل بعد موت نجمه. تفيد دراسة نشرت في Nature Astronomy في 5 أكتوبر بأن القزم الأبيض الساخن HS 0209+0832 يبتلع مادة لا تشبه حطام الكواكب الصخرية المعتاد. ويرجح التحليل أنها غاز من عملاق كوكبي تكون من مادة قذفها النجم خلال مرحلة العملاق الأحمر.
نجم ميت بمكونات غير مألوفة
تسحب جاذبية الأقزام البيضاء العناصر الثقيلة إلى ما دون الغلاف المرئي بسرعة. لذلك يستنتج الفلكيون عند ظهور المعادن في الطيف أن مادة خارجية تسقط على النجم. وسبق أن تناولت نيوتقنية كيف تكشف الأقزام البيضاء الملوثة بقايا كواكب متحطمة، عادة عبر عناصر معروفة في الصخور.
أما HS 0209+0832 فيختلف. يحتوي غلافه على وفرة مرتفعة من الزنك والنحاس والنيوبيوم، مع نقص غير متوقع في السيليكون والحديد. ينتمي النيوبيوم إلى عناصر تتكون بعملية الالتقاط البطيء للنيوترونات داخل النجوم العملاقة المسنة. يناسب هذا التوقيع مادة عالجها النجم السابق ثم قذفها، لا مادة ورثها النظام من قرصه الكوكبي الأول.
قال بوريس غانسيكه: «يبدو أنه بُني من المادة نفسها التي قذفها نجمه عندما مات».
كوكب يُستدل عليه مما يفقده
وجد الباحثون أيضا دورة مدتها 4.399 يوم في بيانات السطوع من مهمة TESS التابعة لناسا، بسعة تقارب 0.12%. وقد تنتج الدورة من تغير الانبعاث الحراري بين جانبي النهار والليل للكوكب، أو من ذيل شبيه بالمذنب يمر أمام النجم.
يفترض النموذج أن نجما مرافقا غير مرصود ساعد على إبقاء بعض الغاز الذي قذفه النجم المحتضر. ثم تجمعت مادة كوكبية من جيل ثان حول القزم الأبيض. وينزع الإشعاع فوق البنفسجي الشديد غلاف العملاق الغازي المرشح، فيصنع الغاز الهارب قرصا قبل سقوطه على القزم الأبيض. هكذا أخذ هابل عينة من الكوكب بطريقة غير مباشرة.
لماذا يهم هذا التفسير
تُفهم الكواكب عادة بوصفها نتاج ولادة نجم فتي. وإذا تأكد هذا النظام، فمعنى ذلك أن بناء الكواكب قد يبدأ من جديد بعد تحول النظام الأول، باستخدام حطام نجمي خضع لمعالجة كيميائية. ويمكن البحث عن عوالم مشابهة عبر بصمات الكربون وعناصر الالتقاط البطيء في أقزام بيضاء أخرى.
حدود الدليل
لم يصور أي تلسكوب الكوكب مباشرة، ولم يرصد عبوره بوضوح. كما أن إشارة 4.399 يوم تحتمل أكثر من تفسير، ويثبت النمط الكيميائي وجود تراكم غريب بصورة أوضح مما يثبت تاريخ الكوكب. لذلك تسميه الورقة مرشحا لكوكب من الجيل الثاني.
يمكن لأطياف جديدة في الأشعة فوق البنفسجية وقياسات سطوع متكررة اختبار ثبات الإمداد الكيميائي والإشارة المدارية. وسيجعل رصد النجم المرافق المفترض أو عبور كوكبي أوضح من الصعب تفسير النظام من دون عالم حقيقي ولد للمرة الثانية.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الفضاء
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية