حمض نووي ريبي معدل يعيد بروتينا مفقودا في نماذج التليف الكيسي
عدّل باحثون الحمض النووي الريبي الناقل وصمموا جسيمات دهنية لإعادة إنتاج بروتين CFTR الوظيفي في خلايا وفئران ونماذج نسيجية مشتقة من مريض يحمل طفرات توقف مبكرة. قد يصلح النهج مستقبلا لأخطاء مشابهة في جينات كثيرة، لكنه ما يزال قبل سريري ولم يُختبر علاجا لدى البشر.
استطاع حمض نووي ريبي ناقل أعيد تصميمه أن يساعد الخلية على تجاوز إشارة توقف جينية خاطئة وإكمال صنع بروتين يختفي في بعض حالات التليف الكيسي. ووضع الباحثون الجزيء داخل جسيمات دهنية مهيأة للوصول إلى الرئة، ثم اختبروا النظام في خلايا مجرى التنفس البشرية وفئران ونماذج نسيجية مشتقة من مريض.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ أعاد الحمض النووي الريبي الناقل الكابح والمعدل كيميائيا إنتاج بروتين CFTR وعمله في عدة نماذج مختبرية وقبل سريرية.
- لماذا يهم؟ تتسبب طفرات التوقف المبكر في نحو 11% من الاضطرابات الوراثية، ولذلك قد يخدم تصميم واحد أمراضا متعددة تشترك في إشارة التوقف نفسها.
- ما الذي لم يُثبت؟ لم يتلق أي مريض العلاج التجريبي، وما زالت السلامة والجرعة ومدة المفعول والتوصيل إلى أعضاء غير الرئة أسئلة مفتوحة.
الرقم الأهم: استمر نشاط بروتين CFTR المستعاد أكثر من 40 يوما في خلايا مجرى التنفس البشرية بعد المعالجة.
إشارة توقف في المكان الخطأ
تقرأ الخلية الحمض النووي الريبي المرسال في وحدات من ثلاثة أحرف تسمى الكودونات. يحدد معظمها حمضا أمينيا، بينما تعطي ثلاثة منها أمرا بإنهاء صنع البروتين. تضع طفرة التوقف إشارة النهاية في موضع مبكر، فتنتج الخلية بروتينا مبتورا أو لا تنتجه أصلا.
عدّل الفريق الحمض النووي الريبي الناقل الكابح كي يتعرف إلى الإشارة المبكرة ويضيف حمضا أمينيا، فتواصل الخلية بناء البروتين. كما وجد تعديلا كيميائيا جعل الجزيء أنشط وأطول بقاء وخفف تنبيه المناعة الفطرية غير المرغوب فيه.
الوصول إلى الرئة جزء أساسي من الفكرة
لا يفيد جزيء RNA دوائي إذا لم يبلغ النسيج المطلوب. لذلك صنع الباحثون قرابة ألف نوع من الدهون واختاروا تركيبة تحيط بالجزيء داخل جسيمات نانوية. وصلت الحمولة إلى نسيج الرئة في الاختبارات قبل السريرية، وتحملت التحويل إلى رذاذ، وهي خطوة أولى نحو علاج قد يُستنشق مستقبلا.
استعاد بروتين CFTR إنتاجه ووظيفته في خلايا قصبية بشرية تحمل طفرات توقف شائعة. وظهرت نتيجة متسقة في الحيوانات وفي عضيات نمت من خلايا مريض يحمل أربع طفرات معقدة لم تستجب للأدوية الحالية.
لماذا احتاجت الخلايا إلى علاجين؟
في العضيات المشتقة من المريض، لم يحقق الحمض النووي الريبي المعدل ولا دواء Trikafta أثرا كبيرا منفردا. أما الجمع بينهما فأعاد وظيفة قابلة للقياس لبروتين CFTR. صنع الحمض النووي الريبي البروتين كاملا، ثم ساعده الدواء على الطي والوصول إلى سطح الخلية والعمل.
تكمن أهمية ذلك في أن أدوية تعديل CFTR لا تستطيع إصلاح بروتين لم يُصنع أصلا. ويحمل نحو واحد من كل عشرة مصابين بالتليف الكيسي طفرات توقف قد تترك كمية غير كافية من البروتين لتعمل عليها تلك الأدوية.
قبل أن نبالغ في النتيجة
هذه ليست معالجة سريرية جاهزة. جاءت الأدلة من خلايا مزروعة وفئران وعضيات، لا من تجربة بشرية. ويجب تحديد الآثار الجانبية والجرعات المتكررة والاستجابة المناعية، والتأكد من أن الجزيء يتجاوز إشارات التوقف الخاطئة من دون أن يتخطى الإشارات الطبيعية الضرورية لإنهاء البروتين. كما يحتاج كل عضو إلى وسيلة توصيل خاصة به.
الاختبار الحاسم التالي
سيركز العمل القريب على تحسين الاستنشاق والسلامة في التليف الكيسي قبل التفكير في التجارب البشرية. وبما أن كل طفرات التوقف تستخدم واحدا من ثلاثة كودونات فقط، فقد تكفي عائلة محدودة من الجزيئات المعدلة لمعالجة الخطأ نفسه في جينات كثيرة. يتطلب ذلك إثبات الاتساع من دون خسارة الدقة.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الصحة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية