دماغ ذبابة الفاكهة يلهم خوارزمية لا تنسى الروائح القديمة
استلهم باحثان دماغ ذبابة الفاكهة لبناء خوارزمية تتعلم الروائح من أمثلة قليلة وتضيف روائح جديدة مع الاحتفاظ بالقديمة. قد تناسب أنوفاً إلكترونية قابلة للتكيف، لكن الاختبار اقتصر على برنامج وقاعدتي بيانات، لا على جهاز استشعار متكامل منخفض الطاقة.
تتعرف ذبابة الفاكهة إلى الروائح بدماغ أصغر من بذرة الخشخاش. واستلهم باحثان في معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا طريقة عمل دائرتها الشمية لبناء خوارزمية تتعلم رائحة جديدة من أمثلة قليلة، من دون أن تمحو بسهولة ما تعلمته قبلها.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ حوّلت خوارزمية Spi-Fly قراءات مستشعرات الروائح إلى أنماط عصبية متناثرة، ثم اختبرها الباحثان على قاعدتي بيانات تجريبيتين.
- لماذا يهم؟ قد تساعد القدرة على التعلم من عينات قليلة في صنع أنوف إلكترونية تتكيف بعد نشرها مع ملوثات أو أطعمة فاسدة أو مواد خطرة جديدة.
- ما الذي لم يُثبت؟ ما زالت Spi-Fly برنامجاً منفصلاً عن المستشعر الكيميائي، ولم تعمل بعد في هواء واقعي مليء بالخلائط، كما لم يُقَس استهلاكها للطاقة على عتاد فعلي.
الرقم الأهم
تضم الطبقة الوسطى 1000 عصبون محاكى، ولا ينشط منها لكل رائحة إلا عدد صغير يصنع نمطاً مميزاً.
كيف تختصر الخوارزمية طريق التعلم؟
تدخل إشارة المستشعر إلى شبكة عصبية نبضية (Spiking Neural Network أو SNN) من ثلاث طبقات. توزّع اتصالات عشوائية الإشارة على الطبقة الوسطى، ثم تحصر النشاط في مجموعة صغيرة من العصبونات، فتتحول الرائحة إلى ما يشبه رمزاً خاصاً تتعرف إليه طبقة الإخراج.
يشبه ذلك ما يحدث في دائرة الشم لدى ذبابة الفاكهة، حيث يُثبّط معظم النشاط ولا يبقى إلا نمط قليل الكثافة لكل رائحة. واختبر الباحثان الخوارزمية على مجموعتين من بيانات الاستشعار، ووجدا أنها تفوقت على طرق المقارنة في سيناريو التعلم من أمثلة قليلة.
كيف تتعلم الجديد من دون فقدان القديم؟
قد تعيد نماذج تعلم الآلة ضبط روابطها عندما تتلقى فئة جديدة، فتتراجع قدرتها على تمييز الفئات السابقة. تقلل الأنماط المتناثرة في Spi-Fly التداخل بين تمثيل رائحة وأخرى، لذلك تضيف الخوارزمية فئات جديدة مع ضرر أقل للذاكرة السابقة.
هذه الخاصية مفيدة لجهاز يعمل في الميدان، لأن بيانات الروائح لا تصل عادة في مجموعة ضخمة ومكتملة. وقد يحتاج مستشعر في مخزن غذائي أو موقع صناعي إلى تعلم مركّب جديد بعد تركيبه.
لماذا لا تشبه رائحة المختبر هواء الشارع؟
يضم الهواء الحقيقي مواد مختلطة وتركيزات متبدلة ورطوبة وروائح خلفية. كما أن الاستجابة للرائحة قد تختلف حسب الكائن، فقد أظهرت تغطية نيوتقنية أن ثلاثة أنواع من البعوض انجذبت إلى أنماط مختلفة من روائح البشر.
تعامل اختبار Spi-Fly مع بيانات معدّة مسبقاً، ولم يواجه بعد خليطاً مفتوحاً من الروائح. ويقر الباحثان بأن الدقة الإجمالية تحتاج إلى تحسن كي تنافس أفضل خوارزميات التصنيف التقليدية.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- تقارن الدراسة خوارزميات على قاعدتي بيانات، ولا تعرض أنفاً إلكترونياً متكاملاً.
- توفير الطاقة توقع نابع من قلة العصبونات النشطة، وليس قياساً لاستهلاك بطارية أو شريحة عاملة.
- تحتاج المنظومة إلى مستشعر كيميائي فعلي، ولم تُدمج بعد مع الشريحة العصبية الشكل التي يطورها المتعاونون.
- لم تُختبر قدرة النظام على فصل روائح متداخلة وسط خلفية متغيرة خارج المختبر.
ما الخطوة التالية؟
يعمل الفريق مع باحثين في جامعتي آيندهوفن وكيل على دمج الخوارزمية مع عتاد لاستشعار الروائح. وسيحتاج الاختبار المقنع إلى مقارنة الدقة وسرعة التعلم والطاقة المستهلكة فعلياً عند تحليل خلائط كيميائية في بيئة غير مضبوطة.
الخلاصة
تقدم Spi-Fly طريقة صغيرة لتعلم فئات روائح جديدة من دون إعادة تدريب النموذج كاملاً. ويبقى الاختبار الحاسم هو احتفاظها بهذه الميزة بعد ربطها بمستشعر حقيقي وتعريضها لخلائط روائح مع قياس استهلاك الطاقة.
كيانات وموضوعات موثّقة
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Neuromorphic Computing and Engineering: Few-shot, continual learning for spiking neuromorphic olfaction
- Okinawa Institute of Science and Technology: How to decipher smells like a fruit fly
- Tech Xplore: Fruit fly-inspired algorithm classifies odors from only a few samples
- Neuromorphic Computing and Engineering: Hardware platform for odor sensing
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الذكاء الاصطناعي
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية