الذكاء الاصطناعي يتولى قيادة مقاتلة أميركية للمرة الأولى
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يتولى قيادة مقاتلة أميركية للمرة الأولى

أقلعت DARPA وسلاح الجو الأميركي بمقاتلة F-16 معدَّلة، تولّى فيها وكيل ذكاء اصطناعي التحكم بالطيران فعلياً، مع بقاء طيار سلامة قادر على استعادة السيطرة فوراً. يمثل ذلك انتقال اختبارات الطيران بالذكاء الاصطناعي من طائرة تجريبية فريدة إلى مقاتلات اعتيادية قابلة للتعديل على نطاق أوسع، خطوة نحو تطوير طائرات قتالية ذاتية التشغيل تعمل إلى جانب طيارين بشر.

مكتب نيو تقنية – الذكاء الاصطناعي 4 دقائق للقراءة
الذكاء الاصطناعي يتولى قيادة مقاتلة أميركية للمرة الأولى

لمدة عامين، بقيت ثلاث مقاتلات من طراز F-16 داخل حظيرة في فلوريدا بينما أعاد المهندسون توصيل أسلاكها لتتلقى الأوامر من برمجية بدلاً من عصا التحكم ودواسة الوقود. وفي يوليو، أقلعت إحداها، وخلال أجزاء من تلك الرحلة لم يكن الإنسان الجالس في المقصورة هو من يقودها.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ أقلعت وكالة DARPA وسلاح الجو الأميركي بمقاتلة F-16 معدَّلة تتحكم بها منظومة ذكاء اصطناعي، مع بقاء طيار سلامة على متنها قادر على استعادة السيطرة في أي لحظة.
  • لماذا يهم؟ هذه أول مرة تنتقل فيها هذه التجارب من طائرة تجريبية فريدة إلى مقاتلات قتالية اعتيادية أُعيد تجهيزها لهذا الغرض، وهي خطوة تستهدف جعل اختبار الطيران بالذكاء الاصطناعي سريعاً وقليل الكلفة بما يكفي لتوسيعه.
  • ما الذي لم يُثبت؟ لم يغادر الطيار البشري المقصورة قط واستطاع استعادة التحكم فوراً. لم تُطلق أي أسلحة ولم تشتبك الطائرة مع طائرة أخرى، ولم تحلّق بعد من دون إنسان على متنها.

الحقيقة الأساسية

الحقيقة الأساسية
أُعيد تجهيز ثلاث مقاتلات F-16 لبرنامج VENOM ابتداءً من 2024. وفي يونيو 2026 حلّقت للتأكد من صلاحيتها للطيران بعد التعديل، وفي يوليو تولّى وكيل ذكاء اصطناعي التحكم في الجو للمرة الأولى.

لماذا يهم هذا الاكتشاف

تتحدث الجيوش عن مقاتلات يقودها الذكاء الاصطناعي منذ سنوات، لكن معظم تلك التجارب جرت داخل المحاكاة أو على متن طائرة تجريبية واحدة فريدة من نوعها هي X-62A VISTA، وهي طائرة لا وجود لنسخ متعددة منها. يختلف برنامج VENOM لأنه يعدّل مقاتلة F-16 عادية، وهي عماد أسطول المقاتلات الأميركي منذ عقود، من دون تغيير برمجيتها الأساسية للطيران. وهذا التمييز هو جوهر البرنامج بأكمله: عدّة تعديل يمكن تركيبها على أي مقاتلة مشابهة تحوّل تجربة بحثية نادرة إلى خط اختبار قابل للتكرار لبرمجيات القتال بالذكاء الاصطناعي في مواجهة ضوضاء مستشعرات حقيقية وطقس حقيقي ومقصورة حقيقية، لا محاكاة فقط.

ماذا حدث بالتفصيل

بدأ سلاح الجو ووكالة DARPA تشغيل الطائرات المعدَّلة في يونيو 2026 للتأكد من أن العتاد المضاف، المعروف باسم عدّة استقلالية VENOM، لا يمس صلاحية الطيران الأساسية. وفي يوليو، انتقل الفريق إلى المرحلة التالية: السماح لوكيل ذكاء اصطناعي بتنفيذ أجزاء من المهمة فعلياً بينما راقب طيار اختبار من المقصورة، وبإمكانه قلب مفتاح واحد لاستعادة التحكم اليدوي. وقال العميد جيمس فالبياني، مدير البرنامج في DARPA، إن الفريق أتمت أنظمة التحكم بالطيران والمستشعرات من دون تغيير برمجية الطائرة الأساسية، وهو ما تقول الوكالة إنه يتيح نقل العدّة بسرعة من طائرة إلى أخرى.

كيف يعمل الأمر

تعمل عدّة VENOM إلى جانب أنظمة F-16 القائمة بدلاً من استبدالها، فتمنح وكيل الذكاء الاصطناعي واجهة للتحكم بالطيران والمستشعرات يستطيع الطيار تجاوزها فوراً. ويتيح هذا التصميم القائم على "إشراف بشري مستمر" إجراء تجارب برمجية محفوفة بمخاطر حقيقية، كوكيل قد يخطئ في تقدير مناورة أو يسيء قراءة مستشعر، من دون المخاطرة بنتيجة الرحلة على سلوك صحيح للبرمجية. ويبني النهج مباشرة على تجربة X-62A VISTA، التي تقول DARPA إنها أثبتت بالفعل قدرة وكيل ذكاء اصطناعي على قيادة مقاتلة خلال قتال جوي حي ضد طيار بشري. وإسهام VENOM هو تحويل ذلك الإثبات الفردي إلى عتاد يمكن لسلاح الجو تركيبه لاحقاً على عدد أكبر من الطائرات.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • بقي طيار سلامة داخل المقصورة طوال الرحلة وبإمكانه استعادة التحكم فوراً. لم تكن هذه رحلة بلا طاقم، وقالت DARPA إن طائرات VENOM لن تحلّق من دون إنسان على متنها.
  • اختبرت الرحلات أنظمة التحكم بالطيران والمهام، لا استخدام الأسلحة أو الاشتباك مع طائرة أخرى.
  • كشفت DARPA عن الإنجاز بصورة عامة، ولم تنشر مدة الرحلة أو المهام المحددة التي نفذها نظام الذكاء الاصطناعي أو بيانات أداء مستقلة.

ماذا بعد

تقول DARPA إن أسطول VENOM سيصبح الآن منصة برنامجها الأحدث، المعزِّزات القتالية بالذكاء الاصطناعي (AIR)، الذي يخطط لتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي متعددين ضمن سيناريوهات متزايدة التعقيد تشمل طائرات عدة في آن واحد. والهدف المعلن هو تهيئة الطيارين البشر لقيادة فرق من الطائرات ذاتية التشغيل، بما فيها برنامج الطائرات القتالية المتعاونة الذي يخطط له سلاح الجو، وهي طائرات بلا طيار مصممة للطيران إلى جانب المقاتلات المأهولة.

الخلاصة

الإنجاز هنا ليس أن ذكاءً اصطناعياً قاد مقاتلة، فقد أثبتت المحاكاة وطائرة تجريبية واحدة أن ذلك ممكن من قبل. الإنجاز هو أن سلاح الجو عدّل مقاتلة إنتاجية اعتيادية لتحقيق ذلك من دون إعادة كتابة برمجيتها الأساسية، وهو الفارق بين إثبات مفهوم فردي وعدّة يمكن، من حيث المبدأ، تركيبها على أسطول كامل.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – الذكاء الاصطناعي

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.