رصد من جيمس ويب يرجح وجود ثقب أسود ناشئ داخل غلاف غازي هائل
الفضاء

رصد من جيمس ويب يرجح وجود ثقب أسود ناشئ داخل غلاف غازي هائل

تكشف أطياف تلسكوب جيمس ويب جسماً شديد الاحمرار يعود إلى 660 مليون سنة بعد الانفجار العظيم، ولا تستطيع النجوم العادية تفسير ضوئه. يطابق النموذج ثقبا أسود داخل غاز كثيف قليل الغبار، وقد يفسر بعض النقاط الحمراء الصغيرة، لكنه يبقى تفسيراً نموذجياً لمصدر واحد.

مكتب نيو تقنية – الفضاء 4 دقائق للقراءة
رصد من جيمس ويب يرجح وجود ثقب أسود ناشئ داخل غلاف غازي هائل

لا تبدو النقطة الحمراء الصغيرة في صور تلسكوب جيمس ويب مثيرة للانتباه وحدها، لكن طيفها يكشف مصدراً لا تستطيع مجموعة عادية من النجوم تشغيله. يرجح فريق دولي أن الجسم MoM-BH*-1 هو ثقب أسود محاط بغلاف كثيف من الهيدروجين، في زمن لم يكن عمر الكون فيه يتجاوز 660 مليون سنة.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ قاس جيمس ويب انخفاضاً استثنائياً في الضوء عند حد بالمر، مع انبعاث وامتصاص قويين للهيدروجين في المصدر نفسه.
  • لماذا يهم؟ يفسر ثقب أسود داخل غاز كثيف هذه البصمات، وقد يمثل مرحلة تغذية سريعة ساعدت الثقوب السوداء المبكرة على النمو. ويمكن للنموذج أن يوضح أصل بعض النقاط الحمراء الصغيرة.
  • ما الذي لم يُثبت؟ لم يصور التلسكوب البنية الداخلية. استنتج الفريق الثقب والغلاف من نموذج مبسط لمصدر واحد شديد الخصوصية.

الرقم الأهم
يصل ضوء MoM-BH*-1 إلينا من زمن بعد 660 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، حين كان عمر الكون أقل من 5% من عمره الحالي.

ما الذي جعل هذا الضوء مختلفاً؟

ظهر المصدر شديد الاحمرار في الأطوال الموجية تحت الحمراء الطويلة، واختفى تقريباً في النطاقات الأقصر. فصل جهاز NIRSpec الضوء إلى طيف، فوجد قفزة بالمر قوية جداً، وهي انخفاض يحدث عندما تمتص ذرات الهيدروجين فوتونات ضمن نطاق محدد.

تقيس الدراسة المحكمة في Nature قوة القفزة بنحو 7.7. تبقى القيمة المتوقعة من نجوم عادية خالية من الغبار دون 3 في النماذج القياسية، وحتى مجموعة متطرفة يغلب عليها نوع نجمي معروف بقوة هذه البصمة لا تتجاوز 5 تقريباً. رصد الطيف أيضاً خط هيدروجين عريضاً في الانبعاث وامتصاصاً عميقاً عند الموضع نفسه، ما يتطلب غازاً بالغ الكثافة.

كيف يحاكي الغاز سطح نجم ضخم؟

اختبر الفريق قرابة مليون توليفة طيفية. في التفسير الأفضل، يشع قرص مادة ساخنة قرب ثقب أسود، ثم يعبر الضوء غلافاً مضطرباً قليل الغبار يمتد بين 10 و100 وحدة فلكية. يمتص الهيدروجين بعض الأطوال الموجية ويشتت أخرى ويضيف انبعاثاً جديداً.

لذلك يبدو الغلاف كسطح نجمي واسع، مع أن الطاقة تأتي من سقوط المادة نحو الثقب الأسود لا من الاندماج النووي. تسمية "نجم الثقب الأسود" وصف غير رسمي لهذا التشابه، وليست فئة نجمية مثبتة. ويقارن شرح معهد ماساتشوستس للتقنية حجم الغلاف بالنظام الشمسي.

لماذا يبحث الفلكيون عن طريقة نمو بهذه السرعة؟

نعرف كوازارات تحوي ثقوباً سوداء بكتلة مليار شمس قبل مرور 700 مليون سنة على الانفجار العظيم. وتعرض تغطية نيو تقنية لكوازارات إقليدس القديمة عينة أخرى من هذه الأجسام التي تضيق أمامها مهلة النمو المتاحة.

عندما يسقط الغاز نحو ثقب أسود، يدفع الإشعاع الخارج المادة إلى الخارج ويضع حداً معتاداً لمعدل التغذية. قد يحبس الغلاف الكثيف ذلك الإشعاع أو ينقله بطريقة تسمح للجاذبية بمواصلة جذب المادة بمعدل أعلى. لهذا يمكن أن يكون MoM-BH*-1 مرحلة نمو سريع، أو غلافاً متبقياً بعد انتهائها.

يقترح الفريق أيضاً صلة بالنقاط الحمراء الصغيرة التي يكثر جيمس ويب من رصدها في الكون المبكر. عند جمع طيف المصدر رياضياً مع ضوء مجرة مجاورة خافتة، تظهر خصائص شبيهة بهذه النقاط. التشابه يجعل MoM-BH*-1 قالباً محتملاً، ولا يثبت أن كل نقطة حمراء تخفي البنية نفسها.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • قاس جيمس ويب طيفاً تحت أحمر، ولم يفصل الثقب الأسود عن الغلاف مكانياً. شكل الغاز ومعدل التغذية استنتاجان من النمذجة.
  • يصف مؤلفو الدراسة نموذجهم بأنه مبسط. قد يختلف طيف قرص التراكم الحقيقي وبناء الغلاف عن الفرضيات المستخدمة.
  • المصدر واحد، وهو حالة نظيفة نسبياً لأن ضوءه يطغى على مجرته المضيفة. قد تضم النقاط الحمراء الأخرى نسباً مختلفة من ضوء النجوم والثقوب النشطة.
  • توجد إشارة أولية إلى زيادة السطوع بنحو 30% خلال 56 يوماً، لكنها قورنت بين جهازين مختلفين، فلا تعد دليلاً حاسماً على التغير.

ما الرصد الذي قد يحسم التفسير؟

تستطيع قياسات تحت حمراء متكررة اختبار تغير السطوع بالطريقة المتوقعة من ثقب أسود نشط. كما يمكن لأطياف أعمق البحث عن خطوط ضعيفة لعناصر أثقل، وللأشعة السينية والأطوال الموجية البعيدة قياس مقدار الإشعاع الذي يحجبه الغاز.

تحتاج الفرضية أيضاً إلى عينة، لا إلى مصدر ثان يشبهه بصرياً فقط. المطلوب تكرار اجتماع قفزة بالمر العميقة وامتصاص الهيدروجين الكثيف، ثم مقارنة البيئات والمجرات المضيفة. ويشير تقرير معهد العلوم والتقنية في النمسا إلى أن طريقة تكوّن هذه الأغلفة حول الثقوب لا تزال غير محسومة.

الخلاصة

يفسر ثقب أسود نشط داخل غاز كثيف طيف MoM-BH*-1 أفضل من نجوم عادية، خصوصاً اجتماع قفزة بالمر القياسية وخطوط الهيدروجين العريضة. ما ينقص الدليل هو رصد يثبت بنية الغلاف مباشرة، وتكرار البصمة نفسها في أجسام أخرى.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – الفضاء

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.