بطاقة SIM خبيثة أصدرت أوامر في 9 من 26 جهازاً اختبرها الباحثون
العلوم

بطاقة SIM خبيثة أصدرت أوامر في 9 من 26 جهازاً اختبرها الباحثون

وجد باحثون أن تسعة من 26 هاتفاً ووحدة خلوية قبلت أوامر مودم من بطاقة SIM خبيثة، ما أتاح آثاراً تراوحت بين قطع الاتصال وتنفيذ أوامر. يتطلب الهجوم السيطرة على بطاقة أو ملف eSIM، وقد أصلحت شركات عدة الأنظمة المتأثرة.

مكتب نيو تقنية – العلوم 5 دقائق للقراءة
بطاقة SIM خبيثة أصدرت أوامر في 9 من 26 جهازاً اختبرها الباحثون

ينظر معظم الناس إلى بطاقة SIM باعتبارها مفتاح الاتصال بالشبكة، لا جهازاً صغيراً يستطيع إصدار أوامر. لكن باحثين اختبروا 26 هاتفاً ووحدة اتصال خلوية، ووجدوا أن تسعة منها قبلت أوامر تحكم قادمة من البطاقة نفسها، ما أتاح تأثيرات تراوحت بين كشف معلومات وتعطيل الاتصال وتنفيذ أوامر في أحد المعالجات.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ استخدم الباحثون أداة CATana لاختبار 18 هاتفاً وثماني وحدات اتصال تدخل في أجهزة إنترنت الأشياء، فوجدوا واجهة قابلة للاستغلال في تسعة أجهزة.
  • لماذا يهم؟ توجد الوحدات الخلوية داخل الهواتف والمركبات وأجهزة التوجيه ومحطات الدفع وشواحن السيارات الكهربائية ومعدات صناعية قد تبقى في الخدمة لسنوات.
  • ما الذي لم يُثبت؟ يتطلب الهجوم بطاقة SIM أو ملف eSIM خبيثاً أو مخترقاً، ولم تسجل الدراسة استغلالاً واسعاً لهذه الثغرات في الواقع.

الرقم الأهم
أظهرت 9 أجهزة من أصل 26 واجهة تسمح للبطاقة بإرسال أوامر إلى المودم، وأسفر الاختبار عن أربع ثغرات.

كيف تحولت بطاقة التعريف إلى نقطة تحكم؟

بطاقة SIM حاسوب محدود الإمكانات يحتفظ بهوية المشترك وينفذ تطبيقات صغيرة. وتسمح المواصفات الخلوية بما يسمى وظائف البطاقة الاستباقية، حيث تطلب البطاقة من الهاتف تنفيذ إجراءات محددة بدلاً من الاكتفاء بالرد على طلباته.

من بين هذه الوظائف طلب تشغيل أوامر AT، وهي لغة قديمة للتحكم في أجهزة المودم. تفترض بعض التصميمات أن البطاقة موثوقة، ولذلك يمكن أن تمرر أوامرها إلى المودم أو معالج الاتصال. هنا تحديداً وجد الباحثون مساحة الهجوم التي أطلقوا عليها واجهة أوامر SIM.

قُدمت النتائج في 10 أغسطس ضمن مؤتمر USENIX WOOT للأمن الهجومي. والحدث الجديد ليس اختراع بطاقة خبيثة للمرة الأولى، بل اختبار منهجي لأجهزة حقيقية وقياس عدد المنتجات التي ما زالت تقبل هذا المسار.

ما الذي حدث داخل الأجهزة المختبرة؟

طور الفريق أداة CATana لإرسال أوامر مصدرها البطاقة ومراقبة استجابة الهاتف أو الوحدة الخلوية. شملت العينة 18 هاتفاً ذكياً وثماني وحدات تستخدم في منتجات إنترنت الأشياء، ولم تقتصر على شركة أو نظام تشغيل واحد.

وفق الورقة البحثية الكاملة، كشفت تسعة أجهزة واجهة الأوامر. واختلفت النتيجة من جهاز إلى آخر: قراءة معرفات أو ملفات، إعادة تشغيل منافذ تصحيح مغلقة، إجراء مكالمات أو إرسال رسائل، قطع الخدمة الخلوية، إغلاق الجهاز، أو إجباره على الانتقال من شبكة 4G إلى 2G الأضعف أمنياً.

وفي حالة أقوى، تمكن الباحثون من تنفيذ أوامر على معالج الاتصال. كما استطاعت بطاقة خبيثة فتح موقع يسيطر عليه المهاجم في أجهزة Android حديثة من دون تفاعل المستخدم حتى مع قفل الهاتف. سُجلت المشكلة باسم CVE-2025-48618 وعالجها تحديث Android الأمني الصادر في ديسمبر 2025.

متى يستطيع المهاجم الوصول إلى البطاقة؟

لا يستطيع أي موقع عشوائي إرسال هذه الأوامر إلى هاتف قريب. يحتاج السيناريو أولاً إلى السيطرة على بطاقة فعلية أو ملف eSIM أو نظام يدير البطاقات. وتذكر الدراسة أربعة مسارات: اختراق برنامج البطاقة عن بعد، استبدالها مادياً، إساءة استخدام إدارة المشغل عن بعد، أو العبث بها في سلسلة التصنيع والتوزيع.

تقلل هذه الشروط الخطر اليومي على الفرد، لكنها ترفع أهمية أمن سلسلة التوريد وشركات الاتصالات. فإذا اختُرقت منصة تدير ملفات eSIM أو دخلت بطاقة معدلة إلى دفعة من المنتجات، فقد يتأثر عدد كبير من الأجهزة التي يثق أصحابها بمكوناتها الداخلية.

وتزداد الحساسية في المعدات التي تعمل بلا شاشة أو مستخدم حاضر. قد يكون المودم الخلوي بوابتها الوحيدة للصيانة والمراقبة، لذلك يكفي تعطيل الاتصال أو خفضه إلى شبكة قديمة لإحداث أثر عملي حتى من دون اختراق النظام الرئيسي.

قبل أن نبالغ في النتيجة

  • اختبرت الدراسة 26 جهازاً ممثلاً، ولا يمكن تعميم نسبة تسعة من 26 على جميع الهواتف والوحدات الموجودة في السوق.
  • اختلفت القدرات المكتشفة بين الأجهزة، فلم تسمح جميع الحالات بتنفيذ أوامر أو قراءة ملفات.
  • أثبت الباحثون الهجوم في ظروف يملكون فيها بطاقة خبيثة، ولم يقدموا دليلاً على حملة استغلال واسعة.
  • أصدرت جهات مصنعة تحديثات وإعدادات أكثر صرامة خلال عملية الإفصاح المنسق.

لماذا قد تكون شواحن السيارات والمعدات الصناعية أكثر حساسية؟

يحصل الهاتف عادة على تحديثات واضحة ويُستبدل خلال سنوات قليلة. أما وحدة خلوية داخل شاحن سيارة أو جهاز دفع أو آلة صناعية فقد تعمل مدة أطول بكثير، وقد لا يعرف مالكها اسم الشركة المصنعة للمودم أو طريقة تحديث برامجه.

لهذا لا ينبغي اختزال النتيجة في عنوان عن اختراق الهواتف. فالوحدة المصابة قد تتحكم في قناة يعتمد عليها الجهاز لإرسال القياسات أو قبول المدفوعات أو استقبال أوامر الصيانة. انقطاع هذه القناة وحده قد يكون كافياً لتعطيل الخدمة.

تواصل الفريق مع GSMA والشركات المتأثرة، وقال تقرير جامعة برمنغهام عن البحث إن بعض المصنعين وفروا تحديثات وإعدادات محصنة. لكن المنتجات طويلة العمر تحتاج أيضاً إلى آلية مضمونة لتوصيل هذه الإصلاحات إلى الأجهزة المركبة فعلياً.

ما الذي ينبغي أن يتغير في التصميم؟

على الشركات تعطيل أوامر البطاقة التي لا يحتاجها المنتج، وتقييد الأوامر المسموحة والتحقق من مدخلاتها، وعدم معاملة SIM باعتبارها مكوناً موثوقاً لمجرد أنها تحمل هوية الشبكة. كما تحتاج شركات الاتصالات إلى حماية قوية لأنظمة إدارة البطاقات وملفات eSIM عن بعد.

أما المستخدم فيستفيد من تحديث الهاتف والإبلاغ عن فقدان الخدمة أو التراجع غير المتوقع إلى شبكة قديمة. والخلاصة الهندسية أبسط من تفاصيل الهجوم: المكون المسؤول عن إثبات الهوية لا ينبغي أن يحصل تلقائياً على سلطة التحكم.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – العلوم

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.