أستراليا تنهي صياغة رسم 2.5% لدفع المنصات إلى تمويل الأخبار
سياسات التقنية

أستراليا تنهي صياغة رسم 2.5% لدفع المنصات إلى تمويل الأخبار

أنهت أستراليا صياغة مشروع يفرض على المنصات الرقمية الكبرى رسماً بنسبة 2.5% من إيرادات الإعلانات المحلية ما لم تعقد اتفاقات مؤهلة مع ناشري الأخبار. يوسع المشروع دعم المؤسسات الصغيرة، لكنه لم يُقر برلمانياً ويستبعد خدمات الذكاء الاصطناعي.

مكتب نيو تقنية – سياسات التقنية 4 دقائق للقراءة
أستراليا تنهي صياغة رسم 2.5% لدفع المنصات إلى تمويل الأخبار

أنهت الحكومة الأسترالية صياغة مشروع قانون يضع المنصات الرقمية الكبرى أمام خيارين: إبرام اتفاقات مالية مع المؤسسات الإخبارية، أو دفع رسم حكومي يذهب عائده إلى قطاع الصحافة. لكن القرار لم يصبح قانوناً نافذاً بعد، إذ يبقى محتاجاً إلى مناقشة البرلمان وموافقته.

الخلاصة في 30 ثانية

  • ماذا حدث؟ أكملت أستراليا مشروع تشريع يفرض على المنصات المؤهلة رسماً يعادل 2.5% من إيراداتها الإعلانية المحلية إذا لم تبرم عدداً كافياً من الاتفاقات مع ناشري الأخبار.
  • لماذا يهم؟ تحاول الآلية منع الشركات من الإفلات من الدفع بمجرد تقليل عرض الأخبار، مع توجيه الأموال إلى الصحافة إذا فشلت المفاوضات.
  • ما الذي لم يُثبت؟ لم يقر البرلمان المشروع، ولا نعرف بعد قيمة الاتفاقات الفعلية، كما أن خدمات الذكاء الاصطناعي مستبعدة من هذا النظام.

الرقم الأهم
يبلغ الرسم المقترح 2.5% من إيرادات الإعلانات الأسترالية للمنصات المؤهلة، بدلاً من 2.25% كانت ستُحسب على نطاق أوسع من إيراداتها المحلية.

لماذا عدلت الحكومة طريقة الحساب؟

جاء المشروع لمعالجة نقطة ضعف ظهرت في القواعد السابقة. فقد كان بإمكان المنصة تقليل الأخبار أو إزالتها بدلاً من التفاوض مع الناشرين. أما الحافز الجديد فيحاول إبقاء الالتزام المالي قائماً حتى إذا اختارت الشركة عدم عقد اتفاقات.

بعد مرحلة التشاور، قررت الحكومة حصر أساس الحساب في إيرادات الإعلانات، بدلاً من جميع أنشطة الشركة داخل أستراليا. ورفعت النسبة من 2.25% إلى 2.5% كي تحافظ، بحسب مساعد أمين الخزانة Daniel Mulino، على قيمة قريبة من الاتفاقات المستهدفة مع ربط الرسم بالنشاط الذي يستفيد بصورة أوضح من المحتوى والانتباه.

لكن ارتفاع النسبة لا يعني تلقائياً ارتفاع المبلغ النهائي. فقد ينتج تطبيق 2.5% على الإعلانات وحدها رسماً أقل من 2.25% على إيرادات تشمل البرمجيات والأجهزة والخدمات الأخرى. لذلك ستتضح قوة المشروع من تفاصيل الحساب والخصومات والاتفاقات الفعلية، لا من الرقم الرئيسي وحده.

ما هي الشركات التي قد يشملها المشروع؟

أفادت وكالة رويترز بأن الآلية تستهدف الشركات التي تدير خدمات بحث أو تواصل اجتماعي مؤثرة وتتجاوز إيراداتها الأسترالية 250 مليون دولار أسترالي. ومن المتوقع أن يشمل ذلك Meta وGoogle وTikTok.

وألغت الصياغة النهائية استثناء منصات التواصل المهني. وقد يدخل LinkedIn في النظام إذا تجاوز الحدود المحددة، بعدما رأت الحكومة أن تداول الأخبار عليه أصبح أكثر أهمية مما كان عليه عند تصميم القواعد الأولى.

تستطيع الشركة خفض التزامها عبر اتفاقات تجارية مع الناشرين. وتشير التفاصيل المعلنة إلى ضرورة إبرام ستة اتفاقات مؤهلة لإسقاط الالتزام بالكامل، بدلاً من أربعة في نسخة التشاور. كما تحصل المؤسسات الإقليمية والصغيرة على وزن إضافي حتى لا تستحوذ المجموعات الإعلامية الأكبر على معظم القيمة.

كيف ستوزع الأموال؟

يوضح البيان الحكومي النهائي أن أي مبالغ تُجمع ستعود إلى قطاع الأخبار، ولن تتحول إلى إيراد ضريبي عام. كما سترتفع الزيادة المخصصة للصحفيين الإقليميين والناشرين الصغار ووسائل الإعلام التي تخدم فئات قليلة التمثيل من 10% إلى 20%.

يقترح المشروع أيضاً منحاً للمؤسسات التي تقل إيراداتها السنوية عن 150 ألف دولار أسترالي، ويوسع تعريف العمل الصحفي المؤهل ليشمل المستقلين ووظائف أساسية إضافية داخل غرف الأخبار. وهذه التفاصيل مهمة لأن دعم الصحافة لا ينبغي أن يتحول إلى دعم أكبر المجموعات فقط.

لماذا يثير المشروع خلافاً؟

يرى المؤيدون أن منصات البحث والتواصل اكتسبت قوة هائلة في توزيع الأخبار، بينما انتقلت حصة كبيرة من الإعلانات بعيداً عن غرف التحرير. ومن هذا المنظور، يعالج التفاوض الإلزامي اختلالاً في السوق عندما تتحكم شركات قليلة في وصول الجمهور إلى الصحافة.

في المقابل، تعترض المنصات على فكرة أن عرض رابط أو مقتطف إخباري يخلق التزاماً بالدفع. وينتقد بعض مسؤولي المؤسسات الإعلامية تضييق قاعدة الحساب إلى الإعلانات، لأن ذلك قد يضعف المبلغ الفعلي رغم زيادة النسبة المعلنة.

وتبقى ثغرة واضحة تخص الذكاء الاصطناعي. فقد أكد Mulino في مقابلة رسمية بتاريخ 3 أغسطس أن خدمات الذكاء الاصطناعي مستبعدة، لأن الحكومة ستعالج علاقتها بحقوق النشر عبر مسار منفصل. وهكذا يبقى أحد أسرع أشكال إعادة استخدام المحتوى الصحفي خارج الآلية الحالية.

قبل أن نصفه بأنه ضريبة جديدة

  • أنهت الحكومة صياغة المشروع، لكن البرلمان لم يقره. قد يتعرض للتعديل أو التأخير أو الرفض.
  • الهدف المعلن هو تشجيع الاتفاقات الخاصة، لا تحصيل الحد الأقصى من الرسم. ولا يمكن معرفة المدفوعات الفعلية قبل بدء المفاوضات.
  • لا يحسم المشروع نزاعات حقوق النشر المتعلقة بملخصات الذكاء الاصطناعي أو بيانات التدريب.

ما الذي سيحدث بعد ذلك؟

تتوقع الحكومة تقديم المشروع عند عودة البرلمان خلال أغسطس. وستراجع الشركات والناشرون شروط الأهلية والاتفاقات المقبولة وطريقة توزيع الأموال، بينما يقرر النواب ما إذا كانت الصياغة الجديدة تدعم تنوع الصحافة فعلاً.

تقرأ نيوتقنية أهمية المشروع بوصفه محاولة لإغلاق طريق استخدمته المنصات لتجنب نظام التفاوض السابق، لا مجرد رسم بنسبة 2.5%. وسيُقاس نجاحه باتفاقات مستقرة وفرص عمل صحفية، وليس بحجم النسبة المكتوبة في القانون.

كيانات وموضوعات موثّقة

المصادر والمراجع4 مصادر

نشر بواسطة

N

مكتب نيو تقنية – سياسات التقنية

فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية

يتوفر إصدار جديد من نيو تقنية.