الروبوتات تتوقف كي تفكر، وطريقة جديدة تجعلها تخطط أثناء الحركة
طور باحثون في MIT طريقة تتوقع موقع الروبوت أثناء تنفيذه الحركة، ثم تُعد الأمر التالي قبل أن ينتهي. أظهرت الاختبارات استجابة أسرع وإنجازاً أفضل للمهام، لكن النتائج ما زالت في ورقة أولية وتجارب مختبرية محدودة.
كيانات وموضوعات موثّقة
لدى كثير من الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي عادة مزعجة، فهي تتوقف عن الحركة بينما يقرر البرنامج ما الذي ستفعله بعد ذلك. طور باحثون في MIT طريقة باسم VLASH تُجهز الأمر التالي أثناء تنفيذ الحركة الحالية، فتقلل لحظات التردد التي تجعل الروبوت بطيئاً أمام الإنسان.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ تتوقع طريقة VLASH الحالة التي سيصل إليها الروبوت بعد لحظات، وبذلك يستطيع نموذج الرؤية واللغة والحركة إعداد الخطوة التالية قبل اكتمال الحركة الحالية.
- لماذا يهم؟ الاستجابة الأسرع قد تجعل الروبوتات أنفع قرب الأجسام المتحركة والبشر، حيث يؤدي التوقف للتفكير إلى فشل المهمة أو تأخر رد الفعل.
- ما الذي لم يُثبت؟ جاءت النتائج من المحاكاة وتجارب مضبوطة على أجهزة حقيقية. الورقة ما زالت أولية، ولم تثبت الطريقة قدرتها على العمل الموثوق في المنازل أو المصانع المزدحمة.
الرقم الأهم
تقول الورقة إن زمن الاستجابة انخفض بما يصل إلى 11.8 مرة، وإن إنجاز المهام أصبح أسرع بنحو 1.5 إلى مرتين مقارنة بالتحكم المتتابع المعتاد.
لماذا يتوقف الروبوت بين الحركات؟
تعتمد فئة متنامية من برامج الروبوتات على نماذج تجمع الرؤية واللغة والحركة (Vision-Language-Action أو VLA). يفحص النموذج صورة من الكاميرا وتعليماً مثل وضع قطعة داخل صندوق، ثم يولد سلسلة من الأوامر الحركية.
المشكلة في التوقيت. النظام التقليدي يراقب الروبوت ومحيطه، ثم يستغرق وقتاً في حساب الأمر، وينفذه، وبعدها يبدأ التفكير من جديد. أثناء الحساب، قد لا يعرف الروبوت ما الذي تغير منذ التقاط الصورة الأولى.
يمكن احتمال هذا التأخير عندما تبقى الأشياء ثابتة. لكنه يصبح خطيراً عندما تتجه كرة نحو مضرب، أو يدخل شخص إلى مساحة العمل، أو تبدأ قطعة في الانزلاق من القابض. وعندما يصل الأمر أخيراً، قد يكون المشهد الذي بُني عليه قد أصبح قديماً.
التخطيط للحظة لم تصل بعد
تغيّر VLASH ترتيب العمل. أثناء تنفيذ حركة ما، يتوقع النظام الوضع الذي سيصل إليه جسم الروبوت عند انتهاء الحساب التالي. ويستخدم سجل الملاحظات والحركات الأخيرة لبناء هذا التقدير.
بعد ذلك، يجهز النموذج أمراً يناسب اللحظة المتوقعة، لا الموقع القديم الذي كان فيه الروبوت عند بدء الحساب. وبمجرد انتهاء الحركة الحالية، يكون الأمر التالي جاهزاً. هكذا تجري الحركة والحوسبة معاً بدلاً من انتظار كل واحدة للأخرى.
يبقى التوقع أصعب جزء. يمكن تقدير حركة الروبوت نفسه بدرجة أفضل من توقع جسم يحركه شخص أو تدفعه البيئة. لذلك تركز الطريقة على تقدير حالة الروبوت المستقبلية، مع الاستمرار في تزويد النموذج بأحدث صورة متاحة.
ماذا أظهرت التجارب؟
اختبر الفريق الطريقة في المحاكاة وعلى روبوتات حقيقية داخل المختبر. شملت المهام التقاط القطع ووضعها، والتكديس والفرز، إضافة إلى اختبارات أسرع مثل تنس الطاولة ولعبة ضرب الأهداف فور ظهورها. صُممت هذه المهام المتحركة لإظهار تكلفة التأخر في القرار.
بحسب الورقة الأولية، خفضت VLASH زمن الاستجابة بما يصل إلى 11.8 مرة. وعند استخدام أسلوب يضغط الحركات إلى وحدات منفصلة، أصبح إكمال المهمة أسرع بنحو 1.5 إلى مرتين. كما سجل الباحثون تحسناً في الدقة وصل إلى 30.5 في المئة مقارنة بطريقة متزامنة مبسطة لا تتوقع حالة الروبوت المستقبلية بصورة صحيحة.
هذه الأرقام تخص البيئات التي اختبرها الفريق، ولا تعني أن كل روبوت سيحصل على الزيادة نفسها. فالنتيجة تعتمد على النموذج والجهاز والمهمة والوقت الذي يحتاجه الحساب. وقد يستفيد حاسوب بطيء يشغل نموذجاً كبيراً أكثر من نظام سريع أصلاً.
السرعة ليست مجرد حركة أجمل
يبدو الروبوت السلس أكثر قدرة، لكن القيمة العملية الحقيقية هي رفع الموثوقية. في المستودع، قد يؤدي تأخر القرار إلى تفويت طرد متحرك. وفي المطبخ، قد يفشل الروبوت في التقاط جسم بدأ بالسقوط. وبالقرب من البشر، تمنح الاستجابة الأقصر نظام التحكم وقتاً أكبر لتجنب الاصطدام.
وتجذب الطريقة الانتباه لأنها تعتمد على البرمجيات، ولا تشترط محركاً أو مستشعراً جديداً. ومن حيث المبدأ، يمكن أن تساعد منصات موجودة بالفعل على الاستفادة من نماذج ذكاء اصطناعي أقوى لكنها تحتاج إلى وقت أطول للحساب.
مع ذلك، فإن توقع موقع الروبوت لا يحل كل عناصر المفاجأة. يمكن لشخص أن يتحرك على نحو غير متوقع، وقد تتدحرج قطعة أو تتبدل زاوية الكاميرا. لذلك سيظل الاستخدام الحقيقي محتاجاً إلى استشعار سريع، وحدود أمان، وآلية تلغي الحركة المخططة عندما يصبح التوقع خاطئاً.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- العمل منشور في صورة ورقة أولية، ولم يكتمل تقييمه العلمي الكامل بعد.
- تعتمد النتائج على المحاكاة ومهام مختبرية مضبوطة، لا على تشغيل طويل داخل منازل أو مستشفيات أو مصانع مزدحمة.
- أكبر مكاسب السرعة والدقة هي نتائج قصوى في اختبارات بعينها، وليست أداءً مضموناً لكل جهاز ومهمة.
- ضغط الحركات إلى وحدات منفصلة قد يرفع السرعة لكنه قد يخفض الدقة قليلاً، وهذه مقايضة تختلف باختلاف الاستخدام.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
يريد الباحثون تحسين تعامل النظام مع التغيرات البصرية التي لا يمكن استنتاجها من سجل حركة الروبوت وحده. كما أتاحوا البرمجيات ومواد التقييم علناً، ما يمنح فرقاً أخرى فرصة لإعادة الاختبار على أجهزة مختلفة.
الفكرة الأساسية بسيطة لكنها مهمة، فالروبوت المفيد لا يستطيع قضاء يومه بين التفكير ثم الحركة ثم التوقف من جديد. وإذا أكدت الدراسات اللاحقة أن التخطيط المتزامن يبقى آمناً ودقيقاً في البيئات الفوضوية، فقد تصبح حركة الروبوتات أقرب إلى الاستجابة المستمرة وأبعد عن تجمد الحاسوب بين أمر وآخر.
المصادر والمراجع3 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الروبوتات
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية