بطارية نووية صغيرة تُختبر في الفضاء وقد تشغّل المستشعرات لعقود
أطلقت شركة City Labs قمراً صناعياً صغيراً يحمل بطارية نووية تعتمد على التريتيوم لاختبارها في المدار للمرة الأولى. قد توفر التقنية طاقة منخفضة ومستقرة لعقود للمستشعرات والأجهزة الطبية والمهام البعيدة عن الشمس، لكنها لا تنتج طاقة كافية للأجهزة الكبيرة ولا تشغّل القمر بالكامل.
كيانات وموضوعات موثّقة
وصلت إلى المدار بطارية صغيرة صُممت للعمل لسنوات طويلة من دون ضوء شمس أو شحن تقليدي. يحمل القمر الصناعي الصغير BOHR مصدراً يعمل بالتريتيوم، ويستهدف الأجهزة التي تحتاج إلى قدر ضئيل من الكهرباء لكن يصعب الوصول إليها للصيانة أو استبدال البطارية.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ أطلقت شركة City Labs القمر BOHR لاختبار مصدر طاقة نووي صغير من نوع NanoTritium في المدار.
- لماذا يهم؟ قد تحافظ التقنية على عمل المستشعرات البعيدة والإلكترونيات منخفضة الاستهلاك لعقود في أماكن لا تتوافر فيها الشمس أو الصيانة.
- ما الذي لم يُثبت؟ البطارية تنتج طاقة شديدة الانخفاض، ولا تستطيع تشغيل هاتف أو مركبة أو القمر الصناعي بالكامل، كما أن أداءها الطويل في الفضاء ما زال قيد الاختبار.
الحقيقة الأهم
يعتمد القمر BOHR على الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمته الأساسية، بينما تُستخدم بطارية التريتيوم لتغذية الحمولة التجريبية فقط.
كيف تختلف عن البطاريات المعتادة؟
تخزن البطاريات التقليدية طاقة كيميائية ثم تفقد شحنتها تدريجياً. أما البطارية الكهروضوئية الإشعاعية (Betavoltaic Battery) فتحول الجسيمات الناتجة من التحلل الإشعاعي مباشرة إلى كهرباء عبر مادة شبه موصلة.
تستخدم City Labs التريتيوم، وهو صورة مشعة من الهيدروجين. يطلق التريتيوم جسيمات بيتا منخفضة الطاقة، ويسمح عمره الطويل بإنتاج تيار كهربائي صغير ومستمر لسنوات عديدة.
أين تفيد طاقة صغيرة تستمر لعقود؟
لا تكفي هذه البطارية لتشغيل حاسوب محمول أو سيارة كهربائية أو جهاز منزلي. قيمتها الحقيقية تظهر في المعدات التي تستهلك طاقة محدودة ويجب أن تعمل مدة طويلة من دون تدخل بشري.
تشمل الاستخدامات المحتملة مستشعرات البيئة البعيدة، ومراقبة البنية التحتية، وبعض الأجهزة الطبية المزروعة، والمعدات الدفاعية، وأدوات الفضاء. وقد تفيد خصوصاً في مناطق القمر التي لا يصل إليها ضوء الشمس بصورة دائمة.
أول اختبار تجاري في المدار
انطلق القمر BOHR ضمن مهمة Transporter-17 التابعة لشركة SpaceX في 7 يوليو 2026. وتصفه City Labs بأنه أول قمر تجاري يحمل نظام طاقة نووية، وأول قمر من فئة CubeSat يحصل على الموافقات الأميركية اللازمة لهذا النوع من الإطلاق.
تهدف المهمة إلى قياس أداء نظام NanoTritium داخل البيئة المدارية. لكن القمر نفسه لا يعتمد عليه كمصدر رئيسي، بل يستخدم ألواحاً شمسية لتشغيل أنظمته الأساسية.
لماذا تمثل الموافقة التنظيمية خطوة مهمة؟
لا يكفي إثبات قدرة الجهاز على إنتاج الكهرباء عند إطلاق مادة مشعة إلى الفضاء. يجب أيضاً تقييم مخاطر فشل الصاروخ، والعودة إلى الغلاف الجوي، والنقل، والأمان، والشفافية أمام الجهات التنظيمية والجمهور.
تقول الشركة إن تحليل سلامة الإطلاق خضع لمراجعة مستقلة بدعم من مختبرات سانديا الوطنية. لذلك قد تؤثر هذه المهمة في القواعد التي ستطبق على المشروعات النووية التجارية المقبلة في الفضاء.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- تنتج البطارية طاقة منخفضة جداً، ولا تصلح بديلاً عاماً للبطاريات المعتادة.
- المهمة تجربة مدارية، ولا تثبت بعد أن جميع الاستخدامات المقترحة ستعمل لعقود.
- لا تزال الكلفة والتصنيع الواسع وإدارة الجهاز في نهاية عمره بحاجة إلى تقييم.
- تحتاج ادعاءات الاعتمادية إلى بيانات تشغيل طويلة ومراجعة مستقلة.
ما الخطوة التالية؟
ستكشف البيانات القادمة مدى ثبات أداء البطارية أمام الإشعاع وتغير الحرارة والإقامة الطويلة في المدار. وستحدد هذه النتائج ما إذا كانت التقنية جاهزة لاستخدام تجاري أوسع.
لا يتمثل الإنجاز في بطارية تشغّل كل شيء إلى الأبد، بل في مصدر متخصص قد يحافظ على أجهزة صغيرة ومهمة داخل أماكن يستحيل فيها تغيير البطارية.
المصادر والمراجع3 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الطاقة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية