جراحون قد يصنعون أوعية دموية مخصصة خلال دقائق
طوّر باحثون في هارفارد طريقة سريعة لصنع أوعية دموية صناعية صغيرة ومخصصة من ألياف بوليمرية فائقة الدقة. بقيت الغرسات مفتوحة لأربعة أسابيع لدى الجرذان، لكن التقنية ما تزال في مرحلة التجارب الحيوانية وليست جاهزة للجراحة الطارئة لدى البشر.
كيانات وموضوعات موثّقة
عندما يتعرض وعاء دموي صغير لتلف شديد، قد يضطر الجراح إلى أخذ وريد من مكان آخر في جسم المريض، لأن البدائل الصناعية المناسبة للأوعية الدقيقة ما تزال محدودة. وتقترح طريقة تصنيع جديدة حلاً مختلفاً، يتمثل في إنتاج وعاء صناعي مخصص خلال دقائق.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ استخدم باحثون في هارفارد تقنية غزل سريع لصنع أوعية دموية صغيرة يمكن ضبط قطرها وسماكة جدارها.
- لماذا يهم؟ قد يتمكن الجراح مستقبلاً من صنع غرسة تناسب الوعاء المصاب أثناء العملية.
- ما الذي لم يُثبت؟ جرى الاختبار لدى الجرذان لمدة أربعة أسابيع فقط، وليس لدى البشر.
الحقيقة الأهم
يمكن تصنيع الغرسة خلال دقائق، بدلاً من أخذ وعاء دموي من مكان آخر في جسم المريض.
لماذا يصعب استبدال الأوعية الصغيرة؟
تنجح الأوعية الصناعية بدرجة أفضل عندما يكون قطرها كبيراً. أما الأوعية التي يقل قطرها عن نحو 6 مليمترات فتواجه خطراً أعلى للتجلط والانسداد وعدم التوافق مع حركة الوعاء الطبيعي.
لذلك يستخدم الجراحون غالباً وريد المريض نفسه، لكن هذا يتطلب إجراءً إضافياً، وقد لا يكون الوعاء المتاح مناسباً للحجم أو الشكل المطلوب.
كيف تعمل الطريقة الجديدة؟
تعتمد التقنية على الغزل النفاث الدوار الموجّه (Focused Rotary Jet Spinning)، حيث تتحول البوليمرات السائلة إلى ألياف شديدة الدقة بفعل الدوران السريع وتيارات الهواء، ثم تتجمع حول قالب دوار لتكوين أنبوب يشبه الوعاء الدموي.
استطاع الفريق تعديل القطر وسماكة الجدار واتجاه الألياف بصورة مستقلة، ما يسمح نظرياً بصنع غرسة تناسب إصابة محددة.
ماذا أظهر الاختبار الحيواني؟
زرع الباحثون الغرسات في شرايين الفخذ لدى الجرذان، وظلت مفتوحة خلال فترة المتابعة التي امتدت أربعة أسابيع، مع ظهور مؤشرات مبكرة على اندماج الأنسجة.
هذه نتيجة مشجعة، لكنها لا تثبت الأمان الطويل أو المتانة أو مقاومة التجلط لدى البشر.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- الدراسة أُجريت على الجرذان، لا على مرضى.
- فترة المتابعة كانت أربعة أسابيع فقط.
- التعقيم داخل المستشفى وثبات التصنيع والموافقة التنظيمية لم تُحسم بعد.
ما الخطوة التالية؟
تحتاج التقنية إلى تجارب حيوانية أطول ثم دراسات بشرية، كما يجب إثبات إمكانية تصنيع الغرسات داخل المستشفيات بصورة موثوقة وآمنة في الحالات العاجلة.
الإنجاز الحالي ليس شرياناً صناعياً جاهزاً، بل مساراً قد يسمح مستقبلاً بصنع غرسة مخصصة عند الحاجة.
المصادر والمراجع3 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الصحة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية