النوم لأكثر من 10 ساعات قد يكون علامة مبكرة مرتبطة بألزهايمر
وجدت دراسة شملت 2410 من كبار السن أن من أبلغوا عن نوم طويل سجلوا مستويات أعلى من بروتين p-tau181 المرتبط بألزهايمر، مع ارتفاع أوضح بعد تجاوز 10 ساعات. لا تثبت الدراسة أن النوم الطويل يسبب الخرف، كما اعتمدت على تقدير المشاركين لمدة نومهم لا على القياس المباشر.
كيانات وموضوعات موثّقة
قد لا يكون النوم لفترات طويلة جداً مجرد عادة مريحة دائماً، بل يمكن أن يعكس في بعض الحالات تغيرات صحية كامنة. فقد ربطت دراسة جديدة بين طول مدة النوم وارتفاع بروتين في الدم يرتبط بالتغيرات المصاحبة لمرض ألزهايمر.
الخلاصة في 30 ثانية
- ماذا حدث؟ درس الباحثون مدة النوم ومؤشرات الدم لدى 2410 من كبار السن.
- لماذا يهم؟ ارتفع بروتين p-tau181 مع النوم الطويل، وظهر الارتفاع الأوضح بعد 10 ساعات.
- ما الذي لم يُثبت؟ وجدت الدراسة ارتباطاً فقط، ولم تثبت أن النوم الطويل يسبب ألزهايمر.
الرقم الأهم
شملت الدراسة 2410 مشاركين، بمتوسط عمر يقارب 70 عاماً.
ماذا وجد الباحثون؟
حلل الباحثون بيانات مشاركين في دراسة فرامنغهام للقلب، وقارنوا مدة النوم التي ذكرها كل شخص بعدة مؤشرات حيوية في الدم ترتبط بصحة الدماغ.
ظهر النمط الأوضح في بروتين تاو المفسفر 181 (Phosphorylated Tau 181 أو p-tau181). بدأت مستوياته في الارتفاع لدى من أبلغوا عن النوم لنحو ثماني ساعات ونصف إلى تسع ساعات، ثم أصبح الارتفاع أكثر وضوحاً بعد تجاوز عشر ساعات.
بقي الارتباط قائماً بعد مراعاة العمر والجنس وأحد العوامل الجينية المرتبطة بألزهايمر وانقطاع النفس أثناء النوم والاكتئاب ووظائف الكلى.
ماذا يعني بروتين p-tau181؟
يمكن قياس هذا الشكل المعدل من بروتين تاو في الدم، وقد ترتبط مستوياته المرتفعة بتغيرات تحدث في مرض ألزهايمر. لكن نتيجة واحدة لا تكفي لتشخيص المرض.
تفتح النتيجة احتمال أن يكون النوم الطويل بصورة غير معتادة علامة مبكرة لدى بعض كبار السن، لكنها لا تعني أن كل شخص يحتاج إلى تسع أو عشر ساعات من النوم معرض للإصابة بالخرف.
لماذا قد يطول النوم مع تغيرات الدماغ؟
من التفسيرات المحتملة أن التغيرات العصبية المبكرة تؤثر في الأنظمة التي تنظم النوم، فيحتاج الشخص إلى وقت أطول قبل ظهور مشكلات واضحة في الذاكرة.
وقد تعكس الساعات الطويلة أيضاً نوماً متقطعاً وضعيف الجودة. فقد يبقى الشخص في السرير عشر ساعات، لكنه لا يحصل على نوم مريح بسبب الاستيقاظ المتكرر أو مشكلات التنفس أو الألم أو حالة صحية أخرى.
قبل أن نبالغ في النتيجة
- الدراسة رصدية ولا تستطيع تحديد السبب والنتيجة.
- اعتمدت مدة النوم على تقدير المشاركين، لا على أجهزة قياس مستمرة.
- كان المشاركون من كبار السن، وقد تختلف النتائج لدى الأعمار الأصغر.
- وجود مؤشر حيوي في الدم لا يمثل تشخيصاً مستقلاً لألزهايمر.
- قد يطول النوم لأسباب كثيرة، منها الأدوية والاكتئاب والأمراض واضطرابات النوم.
هل ينبغي تقليل النوم عمداً؟
لا. لا تبرر الدراسة حرمان الجسم من النوم أو ضبط المنبه فقط للبقاء تحت عدد معين من الساعات. تقليل النوم الضروري قد يسبب مشكلات أخرى، ولن يعالج السبب الكامن إن وُجد.
الأهم هو ملاحظة التغير المستمر. فإذا بدأ شخص يحتاج فجأة إلى نوم أطول بكثير، أو ظل مرهقاً بعد ليلة طويلة، أو ظهرت لديه تغيرات في الذاكرة والتفكير، فمن المناسب مناقشة ذلك مع الطبيب.
ماذا يحدث بعد ذلك؟
تحتاج الأبحاث المقبلة إلى قياس النوم بصورة موضوعية، وإعادة فحوص المؤشرات الحيوية، ومتابعة المشاركين لسنوات لمعرفة ما إذا كان النوم الطويل يتنبأ بالتراجع المعرفي أو يعكس تغيرات بدأت بالفعل.
حتى الآن، يمثل النوم الطويل إشارة تستحق الانتباه، لا تشخيصاً ولا سبباً مثبتاً لمرض ألزهايمر.
المصادر والمراجع4 مصادر
المراجع الخارجية المستخدمة لدعم المعلومات الواردة في هذا المقال.
- Non-linear associations between sleep duration and plasma p-tau181 in the Framingham Heart Study
- UT Health San Antonio study links sleeping long hours with higher levels of an Alzheimer’s-related protein
- Study links sleeping long hours with higher levels of Alzheimer’s protein
- Study links sleeping long hours with higher levels of an Alzheimer’s-related protein
نشر بواسطة
مكتب نيو تقنية – الصحة
فريق تحريري مؤسسي تابع لنيو تقنية